أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - الماء والكهرباء والعمر السعيد














المزيد.....

الماء والكهرباء والعمر السعيد


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3446 - 2011 / 8 / 3 - 21:30
المحور: الادب والفن
    


عرف العرب بالفصاحة والبيان والبلاغة حتى لم يدعو شيأ إلا وتكلموا به ، ومن الجوانب التي تكلم بها أهلنا الأقدمون هي ( المستحيلات) التي تعددت فيما بعد وكثرت عن الإحصاء والتعداد وأن يتلقفها كتاب بحجم المودة المفقودة والأمانة المنشودة..
الغول والعنقاء والخل الوفي هكذا قال أهلنا قديما وعدوها من المستحيلات غير الممكنة الحدوث إلى جانب أنها لم تكن أصلا إلا ضمن إطار الأساطير الموروثة إبان مرحلة الخرافة والأكاذيب التي إستمرت إلى الآن ...لم يشر العرب إلى التنين وعدّوه غولا بشكل من الأشكال أو ربما كان موجودا عندهم بمسمى آخر المهم أن الوقت لم يعد ملائما لمثل هذه الدراسات غير المجدية...
من محاسن الصدف أن العربية لم تدع أي شيء يفوت ذاكرتها وربما نحن من الجارة والمقدرة أن نضرب هنا الأمثال عساها تنفع الناس ، فالماء الذي كان العراق يحسد عليه منذ أيام هاروت وماروت والإسكندر المقدوني وهابيل وقابيل لم يعد موجودا إلا في سدود تركيا وسوريا وإيران والباقي في الكويت ، أما أهل البلد فلا ينتفعون إلا ( بالوشالة) وحصتهم من مائهم كحصتهم من حياتهم المهدورة سلفا...قيل في الروايات أن الفرات ينبع من الجنة فإذا إختفى الفرات ضاعت الجنة من العراق وهذا بديهي جدا ولا أعلم إلى متى سيبقى حالنا و (محتالنا) بيد من يقيمون للعقل والمنطق وزنا.
الماء مقابل الغول أما الكهرباء فهي عنقاء خيالية غير ممكنة الرؤيا وهي كالكواكب التي عندما تراها تتمنى أمنية ربما لن يحققها الزمن في أيام المحاصصة...
لقد وددت تسمية إبني البكر بإسم كهرباء ولكني إستدركت الأمر وأملت أن يناديني الناس ب(أبو الكهرباء) لشوقي ولشوق العراقيين لهذا الإسم وحب سماعهم إياه ..حكايتنا مع الكهرباء تشبه حكاية عنترة التي لن تنتهي على خير أبدا..
كانت الأفلام تسرد حكاية الغيلان وطائر العنقاء بشكل مذهل حتى إستطعمناها والخلان الأوفياء رغم ندارتهم إلا أن السينما لم تغفل ذلك..أما بالنسبة للكهرباء فلا أظن المخرجين فكروا في إخراج عمل بطله سلك أو ( واير ) أو صاحب مولدة يصب عرقا خدمة للناس ولا وزيرا إستقال من منصبه لعطل في دوائره الهندسية فمن علم ذلك فالرجاء إرسال بريده الإلكتروني على عنوان صحيفتنا لنعطيه مكافأة لجهوده الحثيثة خدمة للصالح العام.
كل العراقيين يعلمون كيف قضى عمرهم ...فالحرب ثم الحرب ثم الحرب والحصار والإحتلال والفتنة الطائفية والأقاليم والعراق المقضوم والمهضوم والمقسوم وصراع الإرادات وفناء الطبقة الوسطى وضياع معظم الضمائر وسرابية التعليم والفساد الإداري والمالي وما إلى ما هنالك من مرادفات الخيانة والكذب والتزوير والضحك على البسطاء والسذج من الذين يطلق عليهم إسم العاطفيين وهم من أصحاب القلوب الرحومة ..كل ذلك بالنسبة إلى الآخرين نصر ويحق عندهم إن يرفعوا رايات الإنجاز...
لماذا كتب القتل والقتال علينا وعلى المحصنات جر الذيول ؟
هكذا قال الشاعر وهكذا سارت الأمور منذ آلاف السنوات التي نخرت عظامنا وأدمت قلوبنا ، حتى الأنبياء العراقيين كانوا عرضة للصراعات الدامية فحرق النبي إبراهيم وهجر النبي نوح وقذف إدريس وقتل من قتل وطورد من طورد..
هذا إحصاء بالسعادة وحجمها عند الناس هنا أما بالنسبة لي فأنا إنسان فقد الدهشة منذ زمن ليس بالقصير ..كل هذه الأمور جعلت الحياة مستحيلة تماما في العراق حد أن تضج الضلوع وتخلع نفسها من الأجسام ولسان الحال عندنا هنا في الظلمات التي عاناها إدريس النبي سابقا ..( إحنة عايشين بالقدرة ).
فالحمد لله على السلامة والسلام ختام الفقراء والمستضعفين إلا من حب الله والوطن.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - الماء والكهرباء والعمر السعيد