أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - رسالة إنسان














المزيد.....

رسالة إنسان


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3454 - 2011 / 8 / 12 - 23:42
المحور: الادب والفن
    


رسالة إنسان أو
الرسائل المهمة في تاريخ هذه الأمة


زخرت صفحات العالم بأسره بتسطير أنواع مختلفة من الرسائل المعنونة وبغير عنوان وكانت حصة العرب حصة الأسد كما هي حصتها بالخيبة ..
أضحت الرسائل أدبا بحد ذاته له من الأشكال والأنواع ما يجعله جديرا بالدراسة والتأمل والتحليل النفسي والإجتماعي والإقتصادي والفلسفي ، والرسالة تشبه القصة فهي حكاية وربما كانت أقصوصة مبكرة على الوعي المدرك آنذاك ففي فترة ما كان كل شيء موجودا كما أخبرتنا ملحمة كلكامش المليئة بالتأمل الحكواتي والرسائل المشفرة وغيرها من الأحلام المترسبة في داخل الذوات البشرية المتجذرة في التاريخ العراقي .
فمن هو الإنسان الذي كتب من الرسائل ما يقف عنده المتتبع بموقف الحيرة وعدم القدرة على تعداد الكم الهائل من الرسائل؟
هل الجواب يكون: لا يوجد.
تستطيع أن تختصر العراقي بما جاء في ملحمة كلكامش وربما تستطيع إختصار الهندي بما وجد من ملاحم على أرضه والإغريقي وبعض الحضارات الأخرى ولكن من يختصر تاريخ الرسائل للإنسانية برسالة واحدة تضم عذابات النوع الإنساني وطموحاته وخوفه المطلق من الموت والمجهول من الأقدار والغيب .
رسالة الأم لإبنتها..رسالة الأب لولده.. رسالة الأنبياء إلى الأمم ..رسائل الضمير إلى من يهمه الأمر ..رسالة الحقوق لعلي بن الحسين.. رسالة الغفران بين إبن القارح وأبي العلاء ..جمهرة خطب العرب ..وغيرها من الرسائل المهمة في تاريخ هذه الأمة وأبرز ما شدني هو رسائل الوعظ والإرشاد والقوة والإيمان بين الإمام علي ومعاوية بن أبي سفيان ..
أكيد لا نستطيع أن نلم بهذا الموضوع إلا في كتاب يحتوي الكثير من المصادر المعلنة والمخفية وربما رسالة من الكاتب إلى المجهول ولا أعتقد أن الرسالة ستأتي ثمارها إلا في بعض النفوس التي إحتطبت الألم فراحت تبثه في الكتب والرسائل التي كانت حصيلة تجارب قد لا تكون نافعة لهذا الجيل الذي شهد إختلافه مع نفسه والمنطق وسائر المجسات المحيطة به .
إذا تتبعنا رسائل الإمام علي لكل من أرسل لهم نجد أن هذا الإنسان كان من الحكمة ما عجز عن إدراكها حتى معاصريه من الأصدقاء والأعداء الذين إحتاروا فيه أيما حيرة وكانت رسائله تحمل من الهموم ما لا يطيق حمله أشد الرجال قوة .. كانت حياته عبارة عن رسالة مفتوحة لكل اللغات وبكل الألسن واللهجات فهي من العربية محل القطب من الرحى ومن الباقي محل بياض العين من سوادها ..صور مبثوثة لآلام مختزنة وروائع من الإنسانية المبتلاة بجور المحيطين وعماية أصحاب المكاسب ..
لم تكن هناك من وسيلة أخرى غير هذه الرسائل التي كانت من المستلزمات الضرورية لإيصال الكم المعرفي والأخلاقي لكل العالم عبر كلمات صادرة من قلب موجوع وضمير لم ينم يوما ..ونختم رسائله الحكمية بهذه الكلمات التي بعثها بحرقة إلى رسول الله وهو يدفن زوجته الأثيرة السيد فاطمة:
( السلام عليك يا رسول الله عني وعن إبنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك ، قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبري ورقّ عنها تجلدي .....أما حزني فسرمد وأما ليلي فمسهد .....والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين ).



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صاحب العجلة
- حافظة الأسرار
- الحمار بين الامس واليوم
- قبلة واحدة
- من يحلم مرتين
- الحزن الابيض
- كوابيس
- جبهة قلم
- الماء والكهرباء والعمر السعيد


المزيد.....




- روسيا: الرواية الأمريكية حول تشكيل موسكو تهديدا على غرينلاند ...
- الممثل الأميركي ويل سميث يزور أهرامات الجيزة في مصر
- -الذكاء الاصطناعي.. ببساطة-: دليل جديد لهيلدا معلوف ملكي يفك ...
- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - رسالة إنسان