أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - كوابيس














المزيد.....

كوابيس


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3448 - 2011 / 8 / 5 - 00:42
المحور: الادب والفن
    


كوابيس الأنبياء
1
لم تفقد الأيام طعم شراهتها لأكل ما تبقى من الساعات التي شاءت اللحظات أن تدمرها وأن تسلخ منها عذرية الولادة.
قريبة بعيدة هي الأحلام المتورمة وتلك العيون المتطايرة أقرب إلى كوابيس الأنبياء المتسربة من القيعان وبقع الودائع غير المفهرسة...
لم يجدول أي شيء في حياته ، بل كانت أفكاره المتكسرة ترتطم بجدار رأسه الطبلي الذي لم يدرك أنه أصغر من أي شيء في الحياة التافهة والتي لا تساوي عقب سيكارة عمرها ألف عام ملقية في البتاويين خلف هيكل متآكل لبيع الفلافل غير طيبة الذكر ...
مرت كل سنين عمره بلا طعم لما يسميه الناس بالحياة ..
الحياة.. ؟
ما هي؟ السعادة ؟ ما هي؟
ظل يبحث في كل جيوب خوفه وطموحه وشوارع قلقه المزمن وأزقة باله المشوش و(مشتملات) عقله الخائف من الإنتقال المتكرر من مكان لمكان ..
لم يجد شيئا يسد به رمق فكره وهو لا يشاهد أي مخرج من مآزقه المتتابعة المحتشدة كطوابير الشياطين المدمنة زيارته بلا دعوة إلا من أمراض المجتمع البائس.
إفترض أن الله صديقه الحميم فراح يذيع له الشكوى والبلوى وأدمن ذلك حتى إعتقده فراح يمشي مزهوا بما توصل من فكرة لم يتوصل إليها أحد من قبل...وبعد فترة من الزمن وقد غرق في الصداقة حدّ الثمالة إستفاق على فكرة إنتحارية أخرى ...
هل كان الأنبياء أصدقاء الله كما هو؟ لم يتنزل عليه الوحي..ولم تأته الرسل ؟..
ولم تكن له أي معجزة عدا فكرة الصداقة..
ظل في دوامة الجدل مع نفسه وأوراقه حتى شعر بأنه من الكافرين..الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ..من أفتى بغير علم أكبه الله على منخريه في النار ...تفكر ساعة خير من عبادة سبعين عاما..
كل هذه الأحاديث وغيرها ثقبت آذانه اللامتناهية في الإستماع لكل شيء عابر ..جدلية فكرية فلسفية كان الإمام علي محطها وبطلها ورائد القول فيها ...إجتهد الرجل كما قال علي ولكنه لم يعلم ماهية أفكاره وهل هي صحيحة أم لا ...إرتمى على حائط اليأس وشرب من ينبوع الخذلان وقهقهت آلامه مرة أخرى بلا ضابط أو عازر ..كانت دعوته الأولى والأخيرة أن يستظل بظل الأمان الفكري بفلسفة بعيدة عن إشكاليات الوحي والنزول والصعود والجنان والنيران وكانت كلمات علي الإمام ماثلة أمامه ( عبدتك لا خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك، ولكني وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك)..
فعاش في نزاع آخر وكان السؤال هذه المرة : هل أنا كعلي بن أبي طالب؟.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جبهة قلم
- الماء والكهرباء والعمر السعيد


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - كوابيس