أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - كل دمعة والعراق بخير














المزيد.....

كل دمعة والعراق بخير


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3457 - 2011 / 8 / 15 - 22:46
المحور: الادب والفن
    



عرف عن العراق إنه أرض الأنهار السماوية ولا سيما نهر الفرات المقدس تجد ذلك في أدبيات أرض الرافدين العريقة ولكن للدموع أنهرا وجداول إذا جمعت فإن النتيجة الحتمية لها في تكوين النهر الأقسى على القلوب ..ماء الفرات المقدس يغسل الذنوب ويجدد النشاط الذهني للعالم وليس في هذه الأرض فحسب بل في جميع أرجاء المعمورة المرتبطة بالعراق من ناحية العلم كما نقل إبن الجوزي في مناقبه بقوله(قال العلم: أريد العراق ..قال العقل: وأنا معك) أما عن الفرات فقد قال لنا إبن عباس كما نقله الحموي(أوحى الله لدانيال أن إحفر لعبادي نهرين وإجعل مفيضهما البحر فقد أمرت الأرض أن تطيعك ‘ فأخذ خشبة وجعل يجرها في الأرض والماء يتبعه ‘وكلما مر بأرض يتيم أو شيخ كبير ناشدوه الله فيحيد عنهم ‘فعوا قيل دجلة والفرات من ذلك)وقد وردت أدعية من العراق القديم موجهة لهذا النهر
أيها النهر خالق كل شئ
حينما حفرتك الآلهة العظام
أقاموا أشياءا طيبة على شطآنك
وفي طيات غمرك
بنى إيا ملك الغمر مقامه
فيا أيها النهر العظيم
أيها النهر المجيد
مياهك تفرج الغمة
ولقد وردت نصوص إسلامية تحث على الإغتسال بماء هذا النهر والتداوي به حتى أن الإمام الصادق ورد عنه قوله كما نقله الحموي( نهر ما أعظم بركته ولو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب ولولا ما يدخله من الخطائين ما إغتمس فيه ذو عاهة إلا برأ).
لقد بكى كلكامش صديقه أنكيدو وقال في أول مرثية في التاريخ:ليبكك الفرات الطاهر
ولقد قال دعبل بعد آلاف السنين ذاكرا مصيبة الحسين:فقد مات عطشانا بشط فرات.
نعم إن أرض العراق هي أرض الأحزان منذ الزمن الأول وهكذا كانت الصور المحزنة تتكرر في ألادب والثقافة والحياة ولكن الرابط الوحيد بينها أن الشئ الوحيد الذي يستطيع إزالة هذه الهموم والأوجاع وغسلها بصورة نهائية هو الفرات ...الفرات وحده هو الأمل هو النجاة هو المنقذ ودلالة الفرات لها من الرمزية الشئ الكثير والكبير ...كما نأمل من السنة الجديدة أن تبخل علينا بدموعها وأن لا نرى منها ما يحزن فسيل الهموم أتعب حتى أطفالنا الذين طالتهم السنين بالوحدة والحرمان خ
الفرات ليس أسطورة أو كائن خرافي أو مسخ نتعالى عن ذكره بل إن الفرات هو التاريخ و عظمة الإنسان العراقي الذي إرتبط به منذ السني الأولى للحياة على هذا الكوكب المدحو ولهذا قدسه القدماء ووصى به الأئمة والصالحين وكانت السنة تبدأ جارية على ضفاف هذه النهر المقدس لتكون بداية للرزق وللأمن والدعة ولهذا فإن دموعنا التي يجب أن تسكب على الأحبة الذين غادرونا مضطرين يجب أن تسكب على النهر الذي إذا تكلمت أمواجه فإنها تشكو من حدة صراعات الأخوة وتتمنى من العراقيين أن يتذكروا عظمة أرضهم وتاريخهم الملئ بالأمجاد وإنهم أهل للألفة ألمحبة والخير ..0كل عام ودموعنا تذرف على نهر الفرات الخالد .



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البيضة الصينية
- عقدة جحا
- الماء والصحراء
- رسالة إنسان
- صاحب العجلة
- حافظة الأسرار
- الحمار بين الامس واليوم
- قبلة واحدة
- من يحلم مرتين
- الحزن الابيض
- كوابيس
- جبهة قلم
- الماء والكهرباء والعمر السعيد


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - كل دمعة والعراق بخير