أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - من غير الممكن أنسنة البشر














المزيد.....

من غير الممكن أنسنة البشر


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3478 - 2011 / 9 / 6 - 11:53
المحور: الادب والفن
    


لم يعد بالإمكان أن ننتقي مكانا غير هذه الأرض حيث إستوطنت فيها مشاعر الكراهية ورفض الآخر ، وكأن كل الكلام عن السلام يطير مع الهواء ليموت قرب آذان السادة الكبار الذين ورّثوا الحرب ووظفوا كل شيء من أجل إستمرار الخذلان والإطاعة ..
لم تكن منهجية الرفض المبنية على أبجديات الإنتصار إلا مشاعرا لحفنة من المهزومين من جرّاء المواجهة غير المتكافئة بين الوحوش الكاسرة والطيور الأليفة التي تحلم بخلق مساحات ممكنة للعيش وللحلم ولشيء من حقيقة مفادها أن الإنسان كائن حي ليس له حياة في السجون.
إيحاءات العيش المستمرة هي التي تجعل من الحياة على هذه الأرض ممكنة ولو بأقل مقادير التنفس الملوث فللطائر الجناح وللعقل التحليق..
إذا كان لا بد من الموت فالفكرة أجمل شيء يمتلكه العقل البشري لإخضاع كل المستحيلات التي يواجهها إلى مادة ولود من الأفكار والمثل وحتى المجابهة التي تحدث في أغلب الأحيان ويكون فيها الإنسان الطرف الخاسر .
ليس هنالك من مجال للحلم المعدي ولكن للكوابيس الطعم الأكبر في الفوز على جميع الأحلام الفلسفية والبسيطة التواقة للنهوض بالإنسان إلى حيث مصافّه مع الحقيقة الكلية.
الفوقية، التحتية، كلها ملاءآت نستر بها عورات أحلامنا غير القادرة على إيصال المفاهيم المنطقية للآخرين ...ما هذه الكذبة التي يعيش فيها العالم ؟ طفولة الشعوب وغيرها من الأكاذيب الكبيرة التي حجمت العقل وأقفلت عليه باب الحوار مع نفسه والذوات الأخرى.
لم يعد بالإمكان أفضل مما كان للبشرية حيث لا يمكن للبشرية أن تؤنسن نفسها ..مع شديد الأسف كانت وللآن مستمرة على هذه الأباطيل غير المقنعة للعقل الذي يبحث عن الحقيقة التي ضيّعها أغلب الأقدمين وتبعهم المحدثين.
إيقونات جوفاء ومساحات لم يسبرها العقل كلها كانت مخفية ومغيبّة عن الوعي والإدراك بسبب الصراعات البشرية والأطماع المخيفة والدماء التي غطّت وجه الحقيقة من قبل مصاصي الثقافة والمتجلببين بغطاء الدين من الذين ضيعّوا إنسانيتهم وراء الوصول لسراب يحسبه الظمآن ماء.
لقد ضيّع الإنسان نفسه وغيّب عنه العقل لفترات طويلة وهو إلى الآن لم يدرك ما سببية العيش وما هي فرص البقاء وحتمية الإستمرار ..
من هنا لم يجد الإنسان ما يطمئن به دقائق شعوره المفرط بحب الأساطير وتلوينها بألوان الزيف والخداع ومرض السيطرة وحب التملك وتبرير كافة الشهوات التي غاب عنها العقل وإنتصر فيها الظلام.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جفاف الاحزاب وإقصاء الثقافة
- ثقوب
- غباء الأربطة
- وديعة
- أحاسيس السكائر
- شفاه الوسائد
- طائر الشيخ
- قشرة الملح
- الأنسان والمكان
- ما بعد الإنسانية
- الرأس المفتوح
- جراح نجد
- وجع
- قصيدة
- أنصاف الدموع
- من يشتري أسناني
- رسالة إبليس
- الإستغراب
- قديس بطعم الفودكا
- المسكوت عنه


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - من غير الممكن أنسنة البشر