أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - إبتعاد الإنسان عن الشواطئ














المزيد.....

إبتعاد الإنسان عن الشواطئ


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3487 - 2011 / 9 / 15 - 12:31
المحور: الادب والفن
    



رويدا رويدا بدأت الإنسانية تتخذ طريقا مختصرا للإبتعاد عن السلام والحب وأشكال الحياة الكريمة وهكذا كان الأمر بأنها خسرت جزءا كبيرا من أنسنة الأشياء وتجريد المعاني السامية لتصحيرها وتحويل المسار الإنساني بطريقة غاية بالقسوة إلى حيونة كل شيء يمت إلى الإنسانية بصلة ففي بعض الأحيان كان الحيوان وتصرفاته التي يسبغ عليها طابع العفوية مثالا لتصرفات البعض وغرقت المشاعر التي يختزنها المرء تحت مسميات كثيرة وراحت الإنسانية المضطربة تطفو على بحار من الحزن واليأس والألم والحيرة فتغيرّت الثقافات وتعددت المدارس الفلسفية اللاهثة وراء تجسيد الأوهام وقولبتها بالواقع ليضيع عندها أمل الحياة البشرية بين فوارز من الأخطاء والقسوة .
الثقافة والنظم الأخلاقية التي كانت عماد الفكر الإنساني بدأت بالتراجع القسري نحو مجاهيل الإفتتان بكل مظاهر الخرف البشري وباتت الرؤى غير الواضحة إتجاها للخوض غير المعلن لإنتفاء حاجة الكون للوجود الإنساني ....
ما حاجة الكون للإنسان ؟
هل طوّر الإنسان قدراته العقلية وإستعداداته الذهنية لتقبل دوره الريادي في إكتشاف نفسه ، أم كانت مجرات الكون الشاسع المتاهة العظمى لجرّ العقل إلى الإبتعاد المحتمّ ؟
لا بد أولا أن يكتشف الإنسان من هو وما هو ولماذا هو...حتى ينطلق بعقله الجبار إلى رحاب أوسع من التصورات المفترضة والأماني الواهمة..
لقد ضيّع الإنسان نفسه وترك مبادئ العقل لورثة الإنتفاع المادي وتسرّب الوهن والضعف إلى العقل حتى بدا ضائعا لا يدري ما هو لون ولذة الإبداع الحقيقي ..
ما زالت الإنسانية تدفع ثمن أخطاء الجنون البشري حتى صارت الحقيقة مجرد أكذوبة وربما مزحة ساذجة من قبل الرافضين للخنوع المنهجي لإستعمال المدركات الفكرية في الحياة وتطورت أسلحة العبث لدى البشرية لتتحول إلى أساطير يظنها الآتون مصداقا للحياة الكريمة ...
كما رسمنا الماضي بالورد والألوان المخملية سيرسمنا القادمون بنفس الطريقة ولئن كان الجنس البشري متوحّدا بالمقامات الإسقاطية على الماضي فإن الآتي سوف لا يشكك بحتمية الرخاء الفكري الواهم لدينا وستبقى معضلة الإنسانية واحدة في تخطيها لأدوارها .
لا ينفك العقل من التفكير كما لاتنفك الشمس من الشروق الخجل على كومة من الأجساد غير ذوات الأرواح وهكذا كان من المحتم على الطائرين نحو الحقيقة أن يجدوا لهم مكانا تظهر فيه الأرواح بدلا من الأجسام لتكون عندها الإنسانية تحمل طابع الرقي الثقافي الذي يدركه العقل ولا يرفضه المنطق القائم على أبجدية واضحة المعالم.
لنرجع إلى إنسانيتنا لا إلى همجيتنا وتفاخرنا بسفك الدماء ،لنعطي كل شيء حقه بالصوت والصورة حتى لا يضيع ما تبقى من الإنسان لدينا ، فبعد الإنسان يوجد إنسان آخر يبكي على فقد الأبوة.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الورق الأبيض
- إقلب ..ثقافة لم ينتبه إليها الفلاسفة
- من غير الممكن أنسنة البشر
- جفاف الاحزاب وإقصاء الثقافة
- ثقوب
- غباء الأربطة
- وديعة
- أحاسيس السكائر
- شفاه الوسائد
- طائر الشيخ
- قشرة الملح
- الأنسان والمكان
- ما بعد الإنسانية
- الرأس المفتوح
- جراح نجد
- وجع
- قصيدة
- أنصاف الدموع
- من يشتري أسناني
- رسالة إبليس


المزيد.....




- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - إبتعاد الإنسان عن الشواطئ