أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - دفاع الفرات














المزيد.....

دفاع الفرات


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3501 - 2011 / 9 / 29 - 07:12
المحور: الادب والفن
    


دفاع الفرات


أدفع رئتي لتختنق الهواء وأتلطف في معانقة صدرها الشاهق ،تجلس قربي دون أن يتنفسها صيف الخريف الشاتي .. أحتضن رزمتي وأمضي بين أوراقي مسطرّة بلا أرقامٍ هندسية البناء والأعمار .. اكتب نفسي بداية لاستعداد القلق مع صياح الديك .
أججت من الوضع .. هل تريد إغلاق الجريدة ؟ ! هل .. هل .. زعق رئيس التحرير كامرأة يحاول زوجها أن يقص معها كل أجنحة الحوار .. خرجت لا ألوي إلا على كومة من الكلمات المتسخة بالوطنية والخارجة من قناة حبر الهيولى الأول .. ذهبت إلى دجلة ولو كان الفرات قريباً لجمعته بالمعشوقة المنحورة .. فما أدراني ما بغداد ؟ ! قررت أن أضيف شيئاً يشبه إضافات الآلهة على قصة كلكامش ذلك الأمل العراقي الذي عبث الغراب في أبعاد جسده .
لا أدري ما كتبت كانت اليغور يا راتبه وقد ماثلها الجسر ودكاته كانت تشرب عتاقة جريان النهر .. ظلت أنثى النورس تحدق بي كلما جاء بها جناحها من فوقي ثم تنحدر إلى النهر القويم .. غيمة الجسر مازالت تعصر نفسها من غير فائدة حتى بدأت السطور تشق تباريح ضغط الأعصاب بشفيف هافت ، سقط السطر قربي جداً وإنا في الغيمة الأخيرة من مغامرتي مع الحقيقة .. أخطأت في آخر ثلاث كلمات فما كان من قلمي إلا أن يشطبها وقد حمل ربع الصفحة إلى أعماق المجهول . كان الجو يلهث ولم تعد الأسطر في مكانها ــ رأيت نورساً مد جناحه وأظل صراخه أعواد القش ــ نظرت إلى الأعلى وإذا بأنثاه تصرخ أطفالاً عرفت ما تعنيه ..ولم يبقي السمك من النورس إلا موقعاً آلمني .. أطبقت على الصمت حساً وجالت الهمرات فوق الجسر فدسست في الفايل أسم رئيس المدينة الضائعة وأعطيت للنورس أسماً عرفانياً ..
كان الجسر يشهدلي ورميت الفايل وأنا أخفق من الجوع الشديد الشبع وكأني رأيت عين النورس انفرجت بعد أن كتبوا أسمي بالشظايا .






#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أذكر
- منضدة
- الفأر والبنصر السمين
- شجرة موسى
- حثالة الإبتهاج
- عفونة الأجوبة
- الجورب
- قعر المحيط الإنساني
- طعم الله
- إبتعاد الإنسان عن الشواطئ
- ثقافة الورق الأبيض
- إقلب ..ثقافة لم ينتبه إليها الفلاسفة
- من غير الممكن أنسنة البشر
- جفاف الاحزاب وإقصاء الثقافة
- ثقوب
- غباء الأربطة
- وديعة
- أحاسيس السكائر
- شفاه الوسائد
- طائر الشيخ


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - دفاع الفرات