أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان حسين - رسالة من طفل عراقي إلى الرئيس بوش














المزيد.....

رسالة من طفل عراقي إلى الرئيس بوش


حسين علوان حسين
أديب و أستاذ جامعي

(Hussain Alwan Hussain)


الحوار المتمدن-العدد: 3471 - 2011 / 8 / 29 - 00:21
المحور: الادب والفن
    


السيد الرئيس ،
جورج بوش :
أنا طفلٌ عراقي ،
أكتب لك من مدينة الثورة .
أسمي : حسن .
ما عندي دادي ؛
خوش ، لو ما خوش ؟
تقول لي أمي :
أنه قد تَطَشر ،
في قصفكم المعادي ،
وهو في السوق ،
يشتري بالدين ،
أوقية طحين ،
كي تعد لي أمي ،
كعكة عيد ميلادي .
خوش ، لو ما خوش ؟
يا ريس ، يا بوش ؟
تقول أمي :
ان تراب دادي
قد أنعجن
مع الطحين .
كانت الطرق مغلقة ،
و كل السيارات بلا بنزين ،
فدفنته أمي ،
في حديقة الحوش .
خوش ، لو ما خوش ؟
يا ريّس ، يا بوش ؟
بعدها تطشر العديد من أصدقائي ؛
حتى صديقي في المدرسة شادي .
أكثر جيراننا الحبّابين ،
شالوا أغراضهم الغبشة ،
ما ودعوني ،
و ما عرفت إلى أين .
بعضهم ترك الحوش بأغراضه ،
و راح .
لا أعرف إلى أين ؟
سألت أمي :
لم شالوا ؟
ردت : لأنهم يحلقون الشاربين .
سألتها : و هل نشيل نحن أيضاً ؟
فأنتِ ما عندك شارب ،
و أنا ما عندي شاربين ؟
قالت سيطلع لك أحسن شاربين .
سألتها : و هل سيأتون يوماً من جديد ؟
شادي و أحمد و نادر و وليد ،
فهم مثلي سيطلع لهم شاربين ؟
ردّت : الله كريم .
البارحة جاء جنودك لحيِّنا بالمدرّعات .
خرجت لأسلّم عليهم ،
و لكني ما شفت رأساً منهم ،
كانوا مغلفين بالحديد .
طلعت أمي ورائي ،
و صرخت بي :
وين طالع يا مصخّم ؟
تريد الدبابات تطحنك طحن ،
مثل المرحوم أبوك ،
فأبقى بلا ولد و لا تلد ؟
و لك شلون بيك ؟
و حملتني على صدرها ،
و دخلنا غرفة الحمام ،
كعادتنا في كل غاره ،
علينا في الحارة .
بعدها أخبرتني أمي :
أنهم دخلوا أربع دور ،
تركها أهلها على حالها ،
و فروا قبل يومين .
قالوا أن أهلها ًإرهابيين .
و خرجوا مشگبِنين ،
هم و المترجمين :
مشگبِنين شگابين .
سألت أمي .
لِمَ لًمْ يدخلوا بيتنا ؟
و لماذا نحن لسنا إرهابيين ؟
أردت لقياهم ،
و لو على السريع ،
لألعب الغمّيضة معهم ،
و بعدها نلعب لعبة : الماع ميع ،
مثلما كنت ألعب مع دادي .
و مع صديقي شادي .
فقالت : سد فمك ،
كي لا يسمعونك ،
فنصبح أنا و أنت ،
من المُشَگبَنين .
بعدها جاءنا المسؤول الحزبي :
أبو زهراء الأسود ،
و قد نزع الزيتوني ،
و وضع الچرخ الأسود ،
على رأسه السفينة .
جاءنا : المسبحة في يد ،
و الرشاشة في يد .
أراد أن يأخذني أنا و أمي ،
قالت له : أنا في العِدّة !
قرص خدي بشدة ،
و أعطاني چكليتايه ماصخة ،
و قال لأمي :
أنا راجع إليك بالتأكيد .
بعد ثلاثة شهور ،
أنا راجع إليك ،
راجع بالتأكيد ،
من جديد .
سألت أمي : ما العدة ؟
قالت : دخلك يا ربي ،
ألا تنجيني ،
من هذه الشدة .
سألتها :
لم نزع أبو زهراء الزيتوني ،
و لبس العباءة و الچرخ ،
و لكنه لم يبدّل الرشاشة ؟
ردّت : كذا حال القوّادين :
يبدلون بزتهم ،
كي يداروا خبزتهم ،
في كل عصر و حين .
قالت : هم مثل اللعبة أم الرصاص ،
لا تسقط إلا على الرجلين !
سألتها : ما القوّاد ؟
قالت : من يمسكُ الدَخَلَ على عِرضِه .
قلت : و من هم عِرضة ؟
قالت : أنا و أنت عِرضه ؟
فهل أنت يا سيد الرئيس ، مثله :
تريد أن تداري خبزتك ،
تريد أن تمسك الدخل على عِرضك ؟
و لكنك لم تبدل بزتك ،
و أنت لا تحمل المسبحة ،
و لا الرشاشة .
عنك أبو زهراء يقول :
بأنك لا تريد أن تُشگبن نفطنا ،
و لا تهجير جيراننا ،
و لا عَجْنَ دادي .
قال عنك :
بأنك رجل متدين حيل ،
و لا ترضى لنا
بكل هذا الويل .
أنت لا تريد سوى :
إبدال صدام النذل ،
برئيس محترم مثلك ،
يمشي عدل .
فما دامت هذه هي المشكلة ،
فحلها بسيط يا رئيس:
تعال و صِرْ رئيساً علينا ،
و حُط صدام بدلاً منك
على عِرضك رئيس .
خوش ، لو ما خوش ،
يا ريسنا ، يا بوش ؟

قطاع 26، مدينة الثورة ، بغداد ، 2006.



#حسين_علوان_حسين (هاشتاغ)       Hussain_Alwan_Hussain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات شخصية في الترجمة
- الحدّاد و القوّاد
- سيّد خوصة : المناضل سابقاً و المجاهد لاحقاً
- آخر أحكام رب العالمين في أهل العراق
- من أخبار شيخ الشط
- قوانين التاريخ و جرائم الرأسمالية : أجوبة للأستاذ الفاضل رعد ...
- قوانين التاريخ ، و جرائم الرأسمالية وقادة الأحزاب الإشتراكية ...
- دفاعاً عن المفهوم المادي للتاريخ : الأستاذ نعيم إيليا متمنطق ...
- موجز لقوانين التاريخ : جواب محدد لسؤال محدد للأستاذ الفاضل ر ...
- الإمام العباس و أمين الصندوق صالح إبراهيم
- علمية الماركسية و الآيديولوجيا و أشياء أخرى : رد على ملاحظات ...
- علمية الماركسية و الآيديولوجيا و أشياء أخرى : رد على ملاحظات ...
- علمية الماركسية و الآيديولوجيا و أشياء أخرى : رد على ملاحظات ...
- خرافة دحض الماركسية العلمية / رد على الأخ الكبير الأستاذ يعق ...
- الكلبة -سليمة كُرْفَتِچْ- و البغل -خوشْطَرِشْ-
- النص الكامل لمسرحية -عرس واوية- : ذرة من وقائع كل إنتخابات ع ...
- نص مسرحية -معمعة العميان-
- مساء عراقي ساخن : كل شيء عادي كالعادة
- فضيحة الثعلبان -چيق- و -چاق- و الضبع -ورين-
- الصراع في ملحمة كلكامش : قراءة في جدلية الملحمة /8 ، و هو ال ...


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان حسين - رسالة من طفل عراقي إلى الرئيس بوش