أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - حالة خاصة














المزيد.....

حالة خاصة


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3417 - 2011 / 7 / 5 - 16:52
المحور: الادب والفن
    


جاء في كتب اللغة ان الصمت هوالسكوت ، وصمتَ بمعنى سكتَ وبابه نصر ورجل صميت مثل سكيت والذهب والفضة من الصوامت ،
ولهذا ربما قيل السكوت من ذهب؛ ودواعي الصمت كثيرة وقد تعرفتُ منذ
التسعينات على الصمت وفي عام 1992 تحديداً، اي بعد صدور مجموعتي الشعرية الاولى، حين صار اسمي يخالط احاديث الجالسين في مقاهي الادباء في مدينتي وصارت الشتائم تخاط مع الشاي المقدم لطالبيه منهم،
حينها صار لي تل من الاعداء الذين كانت سذاجة تساؤلاتي لاتجد اجابة لارتفاع صيحاتهم متى مابدؤا في حوار ادبي عن قصيدة اواصدارشعري ما ،وسبب انعطاف هذا الحديث نحوي؟
فكثيراً ماينعطف حديث (ادباء مدينتي) ويمرّ باسمي حتى صار شتمي اشبه بقافية قصيدة العمود على المتحدث الالتزام بها او مغادرة الجلسة ،
بالمقابل كان القدر يسخّرلي رجلاً ينقل لي بثقة النمام مادارفي تلك الجلسات عن طريق هاتفنا الارضي، وكنت اصغي له بدافع الفضول ؛ كيف لا، والحديث عني والناقل هذا نافذة تطل على منطقة تستحيل على كائن انثوي في مدينتا الولوج اليها وكنت اصمت حينها لاعتقادي بلاجدوى الرد لان ماقيل قيل وانتهى ،
وبمرور الزمن والتفافنا بالشبكة العنكبوتية المعلوماتية وتحول العالم من قارات الى قرية صرت كلما نشرت عملاً ادبياً او أُجري لقاء معي انتدب بعضهم نفسه وشمرّ عن ساعديه وشحذ في داخله همة فترت ووجه لي سيل من الشتائم ، وبكنى واسماء مستعارة او عائمة ، واصمتُ،
بالرغم من ان هذه الشتائم صارت ُتلصق على شاشات الحاسبات وتظهر متى ما زينت اعمالنا الادبية وجهها ،
ولم يكن صمتي هذا سبب عي حبس لساني او أكله مطلقاً ، غير اني ايقنت اشياء منها انني انا من طرحت نفسي كمبدعة ولهذا عليّ ان اواجه سهام النقد بصدر رحب وروح راضية ، وان ما اراه الان من سباب وشتم هو اثر لما هو مقدم مني،
فليس الشيء التافه والبسيط هو مايترك اثراً بل ما له حجم ، وان اتفه انواع الكتابة مايمرّ عليها الاخر/ المتلقي دون ان يوجه لها ولو كلمة واحدة وان كانت شتيمة عابرة ،
وان الابداع له قدرة هائلة على صناعة العدو، حتى وان لم يشأ صاحبه ذلك ،اذ ان العداوة والنجاح توأمان،وادمنتُ شتائم الاخر حدّ ان كلمة اكرهك صارت كثيراً ماتزين مناسبات تحتفي باصدار ادبي لي فأنتشي بالاسباب الكامنة ورائها واشفق على قائلها من عبأ تحمله لها ،
وبوجود النت تحول تل الاعداء الذي امتلك الى جبل وبأجناس وجنسيات مختلفة ولم اعد اسأل نفسي لماذا الصمت عما يقال ؟
لانني ببساطة صرتُ اصمت بوعي ،
قبل ان انسى في مهرجان الجواهري الاخير الذي اقيم في بغداد كنت اقف مع حشد ليس بالصغير من الادباء في انتظار هبوط مصعد الفندق اقترب مني احد شعراء (مدينتي الكبار) وحياني بتحية قرنها بأكثر من اربعة ألقاب كان ابسطها ( ام قلب الكبير) –وما اجمل وقع هذه العبارة حين تلفظ بلهجة عراقية دارجة – فاصابتني دهشة كادت منها كتبي التي احملُ ان تسقط لولا صلابة اليد الممسكة بها ،
فاذا حيرتكم دهشتي اقول ان (شاعرمدينتي الكبيرهذا ) – ببساطة –فقط ، لم يسلم عليّ منذ عام1992 ،



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقافة والمثاقفة
- جغرافية النص ....أينها؟
- المرأة والشعر
- من يصنع من...؟
- لماذا.... المابعد ؟
- لاعالمية بالمصادفة ؛
- لا كونية عند استيعاب الكون ؛
- عنوانات
- مهرجانات
- الذاتية
- انطباعية ام .....مرآة الناقد؟
- نكتب نطبع نوزع
- القصة القصيرة والنقد
- رواية معاصرة
- موت البطل
- أين المتلقي..؟
- التفاعلية
- هل نحن مثقفون...؟
- لجان تحكيمية
- دراما الامعقول...لماذا..؟


المزيد.....




- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - حالة خاصة