أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - هل نحن مثقفون...؟














المزيد.....

هل نحن مثقفون...؟


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3383 - 2011 / 6 / 1 - 16:53
المحور: الادب والفن
    



هناك "مائة وستون "تعريفا للثقافة هكذا تقول كتب البحث والدراسات التي تعنى بالثقافة والمثقف ولكن مايعنيني هنا هو الجذر اللغوي لهذه الكلمة والتي انضوت عليه كتب اللغة العربية ومعاجمها والمقصود منه تثقيف العود لإزالة مايبس منه لإنتاج ما يسمى بالمثقف ،الكلمة التي صارت تطلق كصفة جاهزة على كل من يحمل شهادة دراسية أو حتى على من يمكنه التشدق ببعض الكلمات الفصيحة بل إننا صرنا نسمعها صفة لمن له القدرة على استعمال بعض الكلمات أو مقاطع من الكلمات الأجنبية ودسها بمهارة في حديثه اليومي،
بمعنى أصبح ادعاء المعرفة علامة على كلمة المثقف فإذا ما حاولنا الاقتراب من مثقف ما لنرى مدى تحليه بهذه الصفة سيتبين لنا حينها انعدام اتصافه بها بل فراغه سلوكيا من هذه الكلمة.
فليس المثقف اليوم من نراه ملتزما أمام مجتمعه أخلاقيا بهذه الكلمة وإنما نرى في غالبية مدعي الثقافة هذه، التعالي وتصاعد الأنا والنظرة الدونية للأخر ومحاولة الاستحواذ والسيطرة على ما لايملك بدعوى القدرة والتمكن بمقابل الادعاء بعجز الأخر عن القيام بنفس تلك المهام لعدم اتصافهم بالثقافة؛
ولا نخطأ إذا ما قلنا إن غالبية هؤلاء تكاد تنعدم الأخلاق لديهم فهم إذا ما سنحت لهم الفرصة لنزع جلباب ثقافتهم تلك وهذا ما يحدث غالبا نراهم ينحدرون إلى عمق سحيق من الرذيلة وتسقط عنهم أقنعة الثقافة التي تخفي نواياهم،
والقارئ لهذا المقال قد يرى فيه تجنياً على المثقف وأنا ادعوه هنا للإجابة عن هذه الأسئلة مبتدءاً بنفسه كمثقف لاغيره فأقول:
هل أنا مثقف حين ُادعى الى وليمة ما، فأكل واشرب وكأني لن أكل أو اشرب بعدها أبدا متناسياً إنما تلك الأماكن ماهي إلا مقياسا لشخصيتي وان الآخر قد وضعني بها ربما ليحكم بها على مدى ما وصلت إليه من ثقافة ؟؛
وهل أنا مثقف حين لايكون لي حديث غير عيوب الناس ومحاولة إظهارها اعتقاداً مني إن ذلك يحسّن من صورتي أمام المتحدث له؟
وهل أنا مثقف حين لااجير من استجار بي أو ابدي المساعدة وأنا المستطيع لمن طلبها ؟
وهل أنا مثقف حين يسيل لعاب شهوتي ساعة اقتراب أنثى ولو عابرة مني ومحاولة استجداء عطفها ولو بالتحايل عليها ؟
وهل أنا مثقف حين استهزئ بآراء غيري بدلا من محاولة دراستها وفهم مداليلها وتبني الجيد ودحض غير النافع منها؟
وهل أنا مثقف حين أكون حاملاً لصفات المخاتلة والتحايل والوصولية وادعاء ماليس فيّ؟
وهل لنا بعد ذلك أن نتساءل هل نحن مثقفون أم مدّعو ثقافة أم لدينا ثقافة معطلة أم ينقصنا الوعي الحقيقي لمعنى هذه الكلمة؟
وهل حقاً أسهم ضياع المعنى اللغوي لهذه الكلمة في تردي الوضع الأخلاقي للمجتمع مما جعل منه مجتمعاً يسير متقهقراً الى الوراء؟؛
فمن الصعب على مجتمع ما تغيب عن مثقفه الأخلاق أن يتقدم،
نعم إن عدم القدرة على الفهم لهذه الكلمة تولّد عدم الاستطاعة المؤدية الى تحجيم الدور المطلوب للمثقف أن يلعبه كنموذج قابل لأن يقتدى به من قبل الآخر الذي يحيا معه،المراقب له،
فالثقافة إذا لم تبتعد عن المعنى التعليمي المجرد المنتج بالشهادة أو بغيرها، والمثقف إذا لم يضف لها وعياً تعاملياً بمعنى أن تصبح الثقافة سلوكاً محسوساً يرضاه منّا المجتمع الذي نحن جزء فعال منه فلن نكون حينها إلا كما وصف القران أهل الكهف في قوله (و لواطلعت عليهم لوليت منهم فرارا)،
فإذا مافرّ أبناء المجتمع من المثقف فإلى أي وجهة يتجهون؟
وبأي نموذج يقتدون؟



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لجان تحكيمية
- دراما الامعقول...لماذا..؟
- غير معلن
- نقد بايلوجي
- الايروتك
- أنتِ خارج اللجنة
- الادب والاثنية
- الابداع والحجاب
- مجرد رأي
- شوارعنا وتكريس الحزن
- العمامة و(البوشية ) لهما الاولوية؛
- شعر
- منهم (مطاية)
- بعيدا عن التهميش ، محاولة للسطوع
- قصيدة ذكرى
- إغفاءة على هدب عينيها
- الى الآخر الذي لن يسكنني أبدا
- الى محمود درويش حيا
- (حزينيا أو نقص في كريات الفرح)
- قصائد قصيرة


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - هل نحن مثقفون...؟