أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - الايروتك














المزيد.....

الايروتك


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3358 - 2011 / 5 / 7 - 12:24
المحور: الادب والفن
    


Eroticism/ Eros
تعني كلمة (Erotic ) الإيروتيكية في اللغة الإنجليزية "المثير للشهوة الجنسية" ، أما كلمة " إيروسية " فتعود الى تسمية لأحد آلهة الحب عند الإغريق
وقد ذهب بعضهم الى وضع تعريف للإيروتيكية فقال هى : " أدب المواخير "
ومن الدارسين من يرى إن الكتابات " إلايروتيكية " قد كثرت في الأدب الحديث إلا أن هناك من يرى أن هذا النوع من الكتابات تعود جذوره الى الكتاب المقدس وخاصة ما جاء في سفر ( حزقيال) ،
والأمثلة على هذا النوع من الكتابات في الموروث الأدبي للعرب بشقيه الشعر والنثر كثيرة ،
والكاتب الايروسي يكتب بعبثية واضحة مندفعا في كتاباته بعيدا عن القيم الأخلاقية والمجتمعية والدينية ،
فالشاعر الايروسي مثلا يتخلى عن التابوالجسدي ( المحرّم ) ويفتح فضاء قصيدته على تشكل صوري مفاده الجسد بفضائه الصريح ، فيفرط في استخدام الكلمات التي تشير الى تفاصيل الجسد أو يعمد الى الاستعمال غير اللائق لها صانعاً منها دلالات شبقية ، كما يرى رولان بارت في " لذة النص" : (أن الكلمة تكون شبقية بشرطين متعارضين ، هما ؛ التكرار المفرط و الحضور غير اللائق )
والايروسية في الشعر-كما اعتقد – هي اندماج دوال تفاصيل الجسد المخفي باللغة والتصريح عنها بقصديه ، حتى يبدو الإيحاء المولد من الكلمة الشبقية هو المنتج الرئيسي للصورة الشعرية فيها،
وبما إن غالبية عوالم الكتابة الإبداعية مفتوحة على فعل التخيل، فاني أرى إن الشاعر العاجز عن الاتصال الفعلي بالآخر ، هو وحده من يحتمي بنصه فتظل لذته كامنة وراء ذلك النص المنتج،
بمعنى أن صورة الجسد المحظور واقعاً تتشكل عنده كتابياً سعياً لبلوغ النشوة المنشودة من وراء اتصال واهم ، وكأن الشاعر في قصيدته يتوحد بالآخر من خلا ل الشعر فقط وصولا الى وهم الإشباع ،
أما في الرواية فان كاتبها يعمد الى "أسلوب التوضيح والتفصيل والتصوير الجنسي المباشر"، فتظهر الرواية وكأنها تتمحور حول الثوابت ايروسية هي (الجسد وفتنة غوايته )،ويبلغ المجون حداً يصير فيها واحداً من أهم مفردات الخطاب المعلن،
والمثير في الأمر إن هناك من يتصيد المفردات الايروتيكية في كتابة المرأة فقط دوناً عن الرجل ، ويبدو الغلو واضحا لدى بعضهم حين يذهب الى إن المرأة الكاتبة تكتب (بالجسد وتحوله إلى أيقونة )
متناسيا أن غالبية النساء الكاتبات – خصوصاً العراقيات منهن - تعي تماماً أن الإغواء الكتابي الذي يكوّن النص من جهة قد يفتك به من جهة ثانية ،
وليست الكلمة الإباحية قادرة على توفير الاحتماء الوجودي الذي تسعى إليه المرأة في كتابتها ، فالأسرة والمجتمع يبقيان رقيباً غير مرئي لكنه صارم في الوقت نفسه على ما تكتبه المرأة هنا،
نعم إن هذا النوع من الكتابة قد يوجد في مجتمعات أخرى غير العراق،
لان المبدعة العراقية بالرغم من إنها تستعيد تحررها عن طريق الكتابة في مجتمع ذكوري صارم ، إلا إن نصها يتشكل ضمن سياقات ثقافية و اجتماعية وحتى دينية ليس من السهولة بمكان الانفلات منها، أو الكتابة ضدها،
نعم هناك العديد من الشاعرات الأوربيات من وصفت كتاباتهن بالايروتيكية وخصوصاً من كتبت بعد مرحلة الستينيات،
ولانعدم وجود مثل تلك الشاعرات في الوطن العربي وخاصة في المغرب منه ، ولكن وجود شاعرة عراقية يمكن أن نطلق عليها هذه الصفة، اعتقد انه أمر مستبعد الآن في الأقل .



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتِ خارج اللجنة
- الادب والاثنية
- الابداع والحجاب
- مجرد رأي
- شوارعنا وتكريس الحزن
- العمامة و(البوشية ) لهما الاولوية؛
- شعر
- منهم (مطاية)
- بعيدا عن التهميش ، محاولة للسطوع
- قصيدة ذكرى
- إغفاءة على هدب عينيها
- الى الآخر الذي لن يسكنني أبدا
- الى محمود درويش حيا
- (حزينيا أو نقص في كريات الفرح)
- قصائد قصيرة
- قصة
- الرفض في بيت الطاعة
- ليس من حقك أن أتلاشى
- احتراقات


المزيد.....




- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - الايروتك