أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ما يكتبه الطغاة














المزيد.....

ما يكتبه الطغاة


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3410 - 2011 / 6 / 28 - 22:15
المحور: الادب والفن
    


مايكتبه الطغاة

لاأدري ماالذي دفعني إلى كتابة هذه المقالة ...أهي السخرية من هؤلاء الطغاة الذين زجوا أنفسهم في عالم الكتابــة
قبل فترة وجيزة قرأت أن رواية صدام حسين "زبيبة والملك"* تلقفتها هوليوود لتجعل منها فيلما ورصدت لها مبالغ
طائلة . أقول لا طائل من ورائهــا سوى الإثارة وهناك مآرب أخرى تدخل فيهـــا الاعتبارات السياسيــة والماليـــة.
وكلنا نعلم بأن صدام أبعـــد ما يكون عــن الرواية أو أي شكل من أشكال الكتابة الأدبية فليس له فيهـــا باع طويــل.
أذاً كيف يغامر مخرج كبير مثل"لاري تشارلس" ومنتجون من شركة"بارامونت" في عمل سينمائي ضخم لروايـة
غاية في التفاهة... حقا أنها غاية في نفس يعقوب.
هل خلت رفوف الأدب العالمي وحتى الأدب العربي لتبقى رواية "زبيبة والملك" في الصدارة ؟
هذه هي مفارقات الحياة الأدبية عندنا
وقبل سنوات شاءت الصدف أن أعمل في ليبيا قرابة عشر سنوات وألقي محاضرات على الطلبة في اللغــة والأدب
وكان ضمــن المنهج دراسات في روايات العقيــد معمر القذافي عن"انتحار رائــد فضــاء" والأرض الأرض علـى
ماأتذكر. كان لابدّ لي أن أرغَم على قراءتها بإمعان وبصيرة نقدية كي ألقي محاضراتي على أتمّ وجــه..وياليتني لم
أقرأهما...ما هذه السفا سف أقلّ مايقال عنهما أنهما روايتان هزيلتان بالمرّة .
عبارات وجمـل غير مترابطة وأحداث تصدم أحداثا ولا أدري كيف تبدأ وكيف تنتهي لتخرج من هاتيــن الروايتيـــن
في دوامة من الصداع .تماما كما في كتابه الأخضر البائس في أجزائه الثلاثة الصغيرة.
نعم كان علينا أن نصغي له ، كل فترة يطلــع علينا بتقليعة جديدة ؛فمرة يغير شهور السنــة بأسمــاء ما أنزل الله بهـــا
من سلطان فيربك الطلبة والأساتذة معا ومرة أخرى يطلع علينا بتقويم جديد غير التقويم الميلادي والهجري المتعارف
عليــه....وهكذا دواليك وتشعر أن كــل ما حولك مصاب بصداع دائــم لايدري الأستاذ أين يضع قدميه وعلى أيّ نهج
يسير إضافة إلــى ضياع الطلبة في متاهات لامخرج لها .كــل ذلك بسبب المفكر العقيـــد الذي يخرج علينــا بتوليفــة
غريبة يفرضها على الأساتذة والطلبة على السواء الهدف منها أرباك العملية التعليمية .
كلنا نعرف لماذا يصــدر هؤلاء الطغــاة كتابات وروايات بأسمائهـم .ولكننا لانعرف من هؤلاء الأشباح الذين يكتبون
للطغاة. أكاد أجزم بان مثل هؤلاء "الأدباء الأشباح"قليلو الموهبة ولهذا السبب نرى أن كتاباتهم تشوبها الركاكة
هؤلاء (الأدباء) الذيــن يتراصّون مع هكذا طغــاة لاهدف لهــم سوى نيل المال والجــاه أو على أقلّ تقديــر اتقــاء
شرورهم فليـس صحيحا أن معظــم الكتاب العرب عديمو الضمير وطالبــو الغنائم ؛فهناك قلــة قليلة من أنصــاف
الكتّاب ترتضي أن تتمسح بأردية طغاتهم.
ولابدّ لي أن أذكر بان هناك مجموعــة من الكتّاب والصحفيين "الكبار اللامعين" قد أصدروا مطــبوعاتهم الزاهيـــة
الأنيقة بتمــويل هائل من هؤلاء الطغاة وبالأخــص الصادرة من خارج الوطن العربي "باريس؛لندن؛قبرص... الخ
إذ كان هؤلاء الكبار يعيشون ببذخ واضــح في العـواصم الأوربية وأقلامهم تستأجر من هذا الديكتاتور أوذاك لشرعنــة
وجوده وتسويق أفكاره الرثّة.
بقي أن نقول أن معظم أدبائنا الأبرار لا"الكبار" الذيـــن أشرنا أليهم ارتضوا القليل القليل واعتاشوا على المعــونات غير
السخية لكنّ أقلامهم بقيت نزيهة نقية وهؤلاء هم الأكثرية.
***** ******
*)لصدام روايتان أخريان هما"القلعة الحصينة"و"رجال ومدينة" أما زبيبة والملك فقد ترجمت إلى الفرنسية سنة/2000
ونشرت من قبل جيل مونيه /أمين عام جمعية الصداقة الفرنسية العراقية.

جواد كاظم غلوم/بغداد
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغاثُ الطيور
- ما تيسّرَ من سوَ رِ الاحزان
- الحريرُ والتراب
- الشيخُ والهجْر
- حنينٌ ليومٍ ما
- الآتون في الوقت الضائع
- مرثيةٌ لوطني المحزون
- حكاية الميمك الحزين
- السوذَق
- وإني وإياه لمحترقان
- تغريدٌ داخل السرب
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعَبة
- ميديا لاتحّبُّ الجنائن
- ألعنكم...أشتمكم..أدعو عليكم
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعبة
- قيادةٌ في المزالق
- نديماي الوحدة والحنين
- صدأ الديكتاتور
- شطحات وجدٍ أعمى
- قصيدة نثرعنوانها-اذا..سأصيرها جازمة-


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ما يكتبه الطغاة