أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - شطحات وجدٍ أعمى














المزيد.....

شطحات وجدٍ أعمى


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3361 - 2011 / 5 / 10 - 12:00
المحور: الادب والفن
    


شطحاتُ وجْدٍ أعمى

أبتردُ بلهيبها
أذوبُ في تجمّد شراستها
أنصهرُ في بركانها
أتضرعُ خوفا من كبريائِها
وأطيرُ كجناحَي نحلةٍ جائعةٍ لعسلها المرير
أتضرجُ دما لحزنها
أتوسلُ بالقديسين لدعائها
بيْدَ أني أبكي لفرحها
************
ملمسُها الناعمُ كالتراتيل
أندى من البوحِ في سوناتا ناعسة
أتحسسُ النمشَ الطافحَ في عنقِها
وأعلى غمازتيها
أداري دويَّ قهقهاتها بصمتِ ناسكٍ
أضاعَ مسبحتَه في الملكوت
أهزمُ لنصرها الحافلِ بالزغاريد
واللافتاتِ المزينةِ بالأناشيد
أعطشُ لروائها
أغنّي لقامتِها الباسقة
إذلالا للرجولة
أنصت لصداها ، عويلِها
وصمتِها
أجولُ باحثا في نفاياتها
في خزائنِ ملابسِها
عن شالِها الذي مزّقني
أبسطه في الأرض
أنثرُ حصاي
وأقرأُ طالعي البعيد
مثل غجريٍّ يلاعبُ مريديه
***************
وجودُك جمْرٌ في مخيلتي
هدمٌ لصروحي العالية
ريحٌ عاتيةٌ لأسفاري
وأنا أمخرُ عبابَ البحار
لمَ تقصّين أشرعةَ السفن
المائجةِ في البحر؟؟
أنقذني أيها الحبلُ الساقطُ في الماء
ليتك تطوّقُ عُنقي
افلتْ من مرساتِك الساكنة
فهذه السفنُ لم تعدْ ترتحلُ
إلى سواحلِ مملكتي الهالكة
وأنت أيها البحّارُ المتعب
هلمّ إليّ كي نتشاجرَ في حانة الشتائم
نتبادلُ بذيءَ الكلام
علّ السبابَ يصقلُ لسانَنا بالطهر
************
تعالَ كي نجوبَ في التيه
وتقتربَ المنافي منّا
سنكون طريدَينِ معاً
لادليلَ يرشدُنا إلى المرسى
لاسكناً نؤم إليه في وحشتنا
لاأهلاً نتسامرُ معهم
في ليالي الشتاءِ الباردة
الحالكةِ السواد
لاحبيباً نتلمسُه في الظلمةِ الحالكة
نشمُّ رائحةَ حنينه
كدّرتْنا الوحشة
هزّتنا المطبّاتُ العالقة
في ممراتِ الوصول
آن الأوانُ أنْ نستظلّ بالشمس
ونسترخي بأجسادنا على الرمضاءِ المجمرة
نفترشُ الحصى
نلتحفُ بحرارة الأنين
نعتاشُ على حسكِ الأرض
نرتوي بمياه السرابِ الدافقة
ونطوقُ أجسادَ بناتِ النعشِ ليلا
نعتصرهنّ حتى الذبول

جواد كاظم غلوم
2/5/2011



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة نثرعنوانها-اذا..سأصيرها جازمة-


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - شطحات وجدٍ أعمى