أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - حنينٌ ليومٍ ما














المزيد.....

حنينٌ ليومٍ ما


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3397 - 2011 / 6 / 15 - 14:28
المحور: الادب والفن
    


حنينٌ ليومٍ ما

يوما ما
بعد رحيلِ الغربانِ السود
أصحو فأرى وطني يفتحُ أحضانَه
أنسلُ كطفلٍ
وأنامُ رغيداً
تملأُ أحلامي ألوانُ الوطنِ الناعس
ألمّ شتات الأرض
أفرشُ كلَ حدودِ بلادي بالسجاد
أرشُّ حقولَ الرزِ بماء الزهر
أفتحُ نافذتي
فأرى العالمَ مسكوناً بالسِّلم
ألمَحُ عبودَ يُغني
يملأُ كلَّ فيافي وطني بالألحان
بدءاً من ملح الفاو إلى قنّب كردستان
تحيطُ بنا حلقاتُ الرقصِ
وملائكةٌ بيضٌ تهتف بي:
قد زالَ الغمّْ
******* ******* *******
ما هذا الحلمْ؟!
أ تُراكَ جننت؟
أم لوثةُ عقلٍ خطفتْ طيفَك
لسديم الليل
وجنحتَ كخُفاشٍ يتعلق بالوهم
يوما ما
تصحو
تجد الصُفرةَ غَطت كلَ سماء بلادك
وانسلَ الدودُ على السقمْ
***** ***** *****
أكنتَ سُباتاً في قبر البرد؟!
مغمىً, تترنحُ كالوطواطِ تمصُ دماءَ أحبائك
صرتَ لهيباً يتغذى من نار السحت
تأكلُ جمراً من ويلات المكدودين
هل ترتعدُ فرائصُ قلبك؟!
هل يغمركَ الحزنُ فتذكرَ ربك ؟!
يوما ما
ستُلفُّ بخِرقتك البيضاءِ وتسوَدُّ عليك
زنزانتكُ القبرُ
وسلواك الحجرُ الجاثمُ فَوقَك
حتى خِرقتك البيضاءُ تئنُ نفوراً منك
وتقول:
أحرى أن يُطلى هذا الأجربُ قارا
***** ***** *****
يوما ما
أكفرُ بالأرض
وأهربُ في وطنٍ لا يسكنهُ السوء
أقطنُ في الوديانِ طريداً
لا أبغي القمم العليا
لستُ سوى لاجئ حربٍ في مدن الثلج
فما رانت عينايَ سوى السفح
لا أبغي المالَ الأوفر
فأنا أعتاشُ معوناتٍ
تكفي سدّ الجوع
القممُ العليا ليست مهبطَ روحي
أين سأرفعُ أعلامَ بلادي؟
لا أدري يا وطني
أين سأرفعُ رايتكَ الخرقاء؟
لا ناطحةُ سحابٍ تعلو
لا حتى بنيانٌ مرصوص
جبالُ بلادي وأعاليها
سوّرها الأغراب
لا حبلُ نجاةٍ كي ننجو
لا سُلّمُ كي نعلو
مزقتم وطني إرباً إربا
أشبعتم جُندي حرباً:حرباً:حرباً
وحززتم كلَ رقاب الشعب
وأشعلتم ظهري بالسوط
وهيظ العظم
لكن لم تشبع أحقادُكمُ ضربا
من منا لا يكفرُ بالوطن الصامت
وهو يرى في عينيه جموعَ الناس
ترحلُ في أرض الله
أنت
يا هذا الآثوري, الكلداني الراسخ في هذي الأرض
يا بن بلاد النهرين النزقين
خذ موقعك الآن
لاتهتفْ للبلد القاسي القلب
من يحميك سوى جذرك ؟
أنت المستضعفُ لا تنجو
خذ منديلك وارفع رايتك البيضاء استسلاما
قل يا هذا الوطن وداعا
يا هذا المارق !
أين ستأخذني ؟
لمواخير القيم العليا ؟
لبحور تسكن فيها الحيتان
لجزائرَ لايقطنها إلا الطاعون
لن أركع .
فأنا الذميٌ الباقي شوكا
في خاصرةِ الأرض
لن أرحل


جواد كاظم غلوم/ بغداد



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الآتون في الوقت الضائع
- مرثيةٌ لوطني المحزون
- حكاية الميمك الحزين
- السوذَق
- وإني وإياه لمحترقان
- تغريدٌ داخل السرب
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعَبة
- ميديا لاتحّبُّ الجنائن
- ألعنكم...أشتمكم..أدعو عليكم
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعبة
- قيادةٌ في المزالق
- نديماي الوحدة والحنين
- صدأ الديكتاتور
- شطحات وجدٍ أعمى
- قصيدة نثرعنوانها-اذا..سأصيرها جازمة-


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - حنينٌ ليومٍ ما