أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - وإني وإياه لمحترقان














المزيد.....

وإني وإياه لمحترقان


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3386 - 2011 / 6 / 4 - 03:30
المحور: الادب والفن
    


وإني وإياهُ لمحترقانِ

في الطريقِ إلى مهجعِ النورِ
كان الصديقُ الحميمُ الرفيقُ العراقْ
وكنّا معاً مثلَ ظلّينِ يشتعلانِ اخضرارا
سلاماً وبَرْداً
سمونا معاً
صارت الأرضُ أطيبَ
ماءً وَوِرْدا
علونا كدفْءِ دعاءٍ
نسيرُ الهوينا
ونسمو إلى اللهِ صُعْدا
فرشْنا البقاعَ حريرا
ملأْنا السماءَ ندىً سائغا
عريشاً ووَرْدا
يا سيّدَ الحَرْفِ والنحو والصرْفِ والكلماتْ
يا سيّدَ السيفِ والرمحِ والبيدِ والنغمات
ماذا تخبئ في قلبِكَ الغضِّ
غيرَ المراراتِ
والغمِّ والهمِّ والضيمِ
والحيْف والخوفِ والأفّْ
كلانا احترقْنا
أما قلْتَ لي أمسِ ياحارقي
يا هوايَ العتيد :
أنا ابنُ الأزلْ
أنا ابنُ الحروفِ الأوَلْ
أنا ابنُ النجيباتْ
أنا ابنُ المسلاّتْ
أنا ابنُ الحصونِ المنيعةْ
أنا كبرياءُ النخيلْ
أنا دجلةُ الخيرِ
والخيلِ والليلْ
وأسفارنُا سندبادْ
منائرُنا في العلا
لم يكن مثلها في البلادْ
كذاتِ العمادْ
تنازَعني المارقون العتاة
الزناةُ ، القساة
أطعمتْني المكائدُ ملحاً أجاجا
فصاروا لظىً نيِّراً آسراً
وصرْتُ الرمادْ
شربتُ من الدمع والحزنِ مالا يطاق
جفاني الأحبةُ
لاشوقَ ، لاذكرَ
لاقبلةً أو عناق
تسرّبَ فيَّ الهزال
وساحَ بأرضي الشقاق
وفاضَ الفراتُ قذىً دافقاً بالنفاق
أهذا دمي في النفاياتِ
في المواخيرِ
في سرْنَديْب المنافي
وفي كلِّ ركْنٍ دنِيءٍ يراق؟؟
**** ****
أيّها الجمْرُ
هذي مرابعُك الحمْرُ
فاهزأ بنا....وموقدُك القلبُ
حضناً وثيرا
ألا فاسترحْ ها هنا
زادُك الروحُ لعْقاً شهيا
خمرُك الدمعُ
من عصارةِ ذاك الأنينْ
ولْتنَمْ هذه البُغاثُ النواطيرُ
ينخرها الدودُ والكبتُ
والويلُ والسحتُ
أحسُّ حجارتَنا رخوةً كالهشيم
أحسُّ الغمامَ الكريمْ
مثقلاً باللهيب
مثقلاً بالحميم
هاطلاً بالسموم
أهذا التصحّرُ أعشى القلوب؟!
لماذا فحيحُ الأفاعي...
غدا صولجانَ المذاهب؟؟
لماذا حزامُ التجاربِ أضحى
حبالَ التجاذب؟؟
**** *****
دُلَّني ياصديقي العراقْ
أخافُ نتوهُ بعيدا
طريقُك مُلْغمْ
ظلامُك أدهمْ
دليلُك أبكمْ
حريقُك كيُّ جهنمْ
وصرْحُك خرَّ صريعاً
تهدَّمْ
مِلْ بنا للبعيدِ البعيد
فهذا المتاعْ
وذاك الرِّكابْ
تريَّثْ قليلاً
وكفكفْ بكاءَكْ
دموعُك ذاتُ دموعي
وقلبُك وسط لهيبِ ضلوعي
أنينُك صوتُ يسوعِ
فهذا أوانُ الرحيلْ
لَكَمْ مُلَّ هذا المقامْ
في بلادَ الحِمامْ... بلاد الزؤام



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغريدٌ داخل السرب
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعَبة
- ميديا لاتحّبُّ الجنائن
- ألعنكم...أشتمكم..أدعو عليكم
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعبة
- قيادةٌ في المزالق
- نديماي الوحدة والحنين
- صدأ الديكتاتور
- شطحات وجدٍ أعمى
- قصيدة نثرعنوانها-اذا..سأصيرها جازمة-


المزيد.....




- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - وإني وإياه لمحترقان