أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - حكاية الميمك الحزين














المزيد.....

حكاية الميمك الحزين


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3391 - 2011 / 6 / 9 - 19:16
المحور: الادب والفن
    


حكايةُ الميمكِ الحزين

طائرُ الميمكِ الجبليّ
زارني في الصباحْ
نقرَ الباب نقرا خفيضاً
كمن يستحي في الدخولْ
يستحي أن يقول َالكلام المباحْ
فاستراحَ ثوانٍ
وأنشدَني مقطعا من اللحنِ
ما هزَّني
لم يرجَّ كياني
سكبَ الصوتَ في مسمعي ناشزاً
وقال بصوتٍ كسير :
الزعيقُ يحاصرني أينما رحتُ ياسيدي
النهيقُ يجلجلُ في أذني كالطبول
هائجا مائجا مثل وقْعِ الخيول
أنت يا أيّها الشاعرُ المُكِبُّ على الكلماتْ
تعفّرَ صوتي
وبُحَّ لساني
سئمتُ الحياة
أرى الجنجويدَ تصولُ بحقلي
تعيثُ فسادا بدارة أهلي
دُلني عن مكانٍ بعيدٍ أمينْ
شرَّدتْني الأماكنُ
بنيانُها كالقبور
وأفنانُنا كالأفاعي تَصير
لاأرى فسحةً كي أبثَّ شجوني
فأشجارُنا حملتْ حنظلا
حَسَكا شائكاً
ربّما يسعفُ الشعرُ حنجرتي
إنّما الشعرُ والشدو خِلاّننا التوأمانْ
فأنا متْعَبٌ من الشدوِ
في وطَنٍ لايحبُّ الغناءْ
يمجُّ التلاحينَ ، يمقتُها
دُلني أيّها الجدُُّ
نحنُ أحفادُك الطيّعون
يطاردُني كاسرٌ أهوجٌ
أينما طفتُ ، يشتمُني
يحيلُ الرياضَ هشيما
تصيرُ الورودُ حصىً
والينابيعُ نافورةً من دماءْ
*************
بين حينٍ وحينْ
أرى غبْرةً في السماءْ
أرى كدَراً في مرايا الغناءْ
أعودُ لعشيَ كي أستريحْ
مرّةً في غروبٍ كئيبْ
كانت الزّغْبُ تبكي
سمعتُ فحيحاً
يحطُّ الرحالَ بقربي
تمَلّكني الخوفُ
وارتعدَ القلْبُ رعْبا
تصاعدَ فيَّ النحيبُ
رأيتُ الأفاعيَ تأكل نسلي
تعيثُ ببيتي الصغيرِ خرابا
رياضيَ أضحتْ رمالا يبابا
سمائي علاها السخامْ
وجِلْدي حواه الجذامْ
وصوتي غدا لوثة السامعين
******* *******
أشرْتُ إليه....تعال صغيري
أترضى جواري ؟
أعلمُك الهزْج والبوحَ في الظلمات
نصيرُ معاً ناعقينِ على الطرقات
نؤمُّ القبور
ونتلو التسابيحَ والصلوات
نرتِّلُ أدعية العهرِ والفسق للميتين
نرتدي عِمَّةَ الزيف للنائحين
وجلبابُنا من مخيطِ الشياطينِ والمارقين
هكذا سنغدو معا سيِّدين
من دعاة الصلاح
نجيدُ البكا والنواح

جواد كاظم غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوذَق
- وإني وإياه لمحترقان
- تغريدٌ داخل السرب
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعَبة
- ميديا لاتحّبُّ الجنائن
- ألعنكم...أشتمكم..أدعو عليكم
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعبة
- قيادةٌ في المزالق
- نديماي الوحدة والحنين
- صدأ الديكتاتور
- شطحات وجدٍ أعمى
- قصيدة نثرعنوانها-اذا..سأصيرها جازمة-


المزيد.....




- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - حكاية الميمك الحزين