أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - لا أريد الاختيار بين الدب والجب














المزيد.....

لا أريد الاختيار بين الدب والجب


أحمد بسمار

الحوار المتمدن-العدد: 3334 - 2011 / 4 / 12 - 14:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أتساءل اليوم بخشية وحذر..وأتساءل وأتساءل..هل سنهرب من الــدب..حتى نقع في الــجــب؟؟؟...لماذا تخرج كل هذه المظاهرات الاعتراضية من الجوامع الإسلامية, ولا تبدأ في ساحات عامة وتنتهي في ساحات عامة, بدلا من حمل هذه الراية الطائفية الوهابية الخاصة, رافعة نداء الله أكبر؟؟؟
أنا شخصيا لا ارتاح فكريا وتحليليا وسياسيا لكل شعار يطلق وينشر ويتعالى باسم دين أو معتقد طائفي خاص, مهما كانت براءته الظاهرية. لأننا لسنا بحاجة إضافية إلى غيبيات طائفية جديدة, حتى نصل إلى مطالبنا الشعبية لبدء تعلم الديمقراطية أو الحريات الإنسانية البسيطة. حيث لا يمكن للشرائع الدينية أن تؤمن لنا ديمومة شرائع دنيوية تتعلق بالحريات والديمقراطية.
لا أقبل ولا بأي بشكل من الأشكال, أن تحكم بلدي مؤسسات سياسية, نواتها الظاهرة أو الخفية الأخوان المسلمون أو من يسمون بالسلفيين أو الوهابيين أو الجماعات الإسلامية. لأننا من التجارب التي عشناها في جميع البلاد العربية أو الإسلامية وخاصة إيران أو في باندوستان حــمــاس أو في مقاطعة حزب الله اللبنانية. حيث رأينا الخراب الديمقراطي الواسع الذي سببته هذه المؤسسات عندما وصلت إلى زمام السلطة, وكيف فجرت جميع خصومها من الديمقراطيين الحقيقيين وقتلت كل أمــل بالحريات العامة. وخاصة المساواة بين المرأة والرجل بالحقوق والواجبات, وحجبت كل شمس وجمال ونور, وأغرقت البلد في عتمة أبدية, كما يغرق حكام اليوم الشعب والبلد والأمل بأي تغيير بأساليب طغيانية شـرسـة. لا تعرف أي مبدأ إنساني...
هذه مشكلة الأحرار اليوم وجميع الذين يرغبون بحياة ديمقراطية حقيقية, ومبادئ علمانية تقبل الآخر بلا كراهية. بلا حقد عنصري أو طائفي أو إثني. مشاركة جماعية شاملة لإنقاذ البلد, ولا شيء سوى إنقاذ البلد من براثن الطغيان والذل والفساد. لهذا يجب أن توضح المطالب بشكل واضح. لا علاقة فيه لأية غيبيات دينية أو طائفية, مهما كان لونها أو شكلها. حرية ـ علمانية ـ ديمقراطية.
هل من الممكن أن نحقق هذا المثال الديمقراطي في سوريا. هذا البلد الذي يحتوي على أكبر عدد من المثقفين في العالم العربي, كما يحتوي على أكبر عدد من الجامعيين العاطلين عن العمل. وخاصة من المهجرين طالبي الرزق والحرية.
لذلك كم أتمنى أن تنطلق الانتفاضات من الجامعات والساحات العامة, بدلا من انطلاقها من الجوامع. لأن سوريا لا تشبه مصر ولا تونس ولا ليبيا ولا اليمن. سوريا هي سوريا, بخصائصها وميزاتها وثقافاتها وحضاراتها الملونة المشتركة. سوريا بحاجة ماسة بعد ستين سنة من شقاء متواصل, وعتمة تلو عتمة, إلى استقرار وأمل ديمقراطي حقيقي كامل. يعني لا بعث ولا عائلاته الأخطبوطية الطائفية وتجاره المافيويون.. ولا الأخوان وعداؤهم المعلن والمستور للديمقراطية.
المشكلة التقنية الرئيسية, أن هذا الحكم المستبد الفرعوني الإلهي الحالي, لم يترك المجال لجيل مثقف جديد يتعلم ويعلم ممارسة الديمقراطية للشعب السوري. لا خيار لنا اليوم سوى الاختيار بين الدب والجب. بين الموت والموت.. نعم بين الموت والموت...
بعد هذه المقدمة الصريحة الجارحة أخشى من ردة فعل وتهجم أصدقائي الثوريين والمعترضين والمطالبين بتغيير النظام. ومنهم من سيتهمني بالتراجع والتردد والتخلي عن راديكاليتي المعهودة... آه لو يعرفون كم لوعني هذا النظام, وكم تمنيت وسعيت لتغييره ألف ألف مرة. وآمل أن ماضي المأساوي يرفع عني كل فكرة مساومة أو تراجع. ولكنني أطلب منهم أن يقدموا لي برنامجا.. أن يكفوا على الاتكال وصراخ الله أكبر.لأن شعبنا بحاجة إلى حلول مدروسة منطقية. لا اتكالية. لا على زعيم او نبي أو مهدي أو أي فقيه لم يجلب لنا سوى الفقر والصمت والصوم عن كل مطلب. يجب أن تكون مطالب الشعب كله, الخلاص من كل هذه الاتكاليات الصلاتية الخانعة.. والعمل.. العمل بجد وهمة لانتفاضة شعبية لا ينقصها إنسان واحد من هذا الشعب السوري. برغبة جماعية, تنفض عنها غبار التقوقع والغيبيات الدينية.
الثورة..الثورة بحاجة إلى ثوريين مفكرين حقيقيين. الثورة بحاجة إلى تخطيط موزون وتدقيق فعال لكل خطوة وتحليل لكل حدث وكل مطلب, والتركيز على أهم سلاح اليوم. الكلمة و الإعلام. وليس الكلاشينكوف يجب أن يعرف السوري حقيقة ما حدث في هذا البلد من ستين سنة وما يحدث ـ حقيقة ـ كل يوم. الأنترنيت في عصرنا الرائع الثوري هذا ـ رغم رقابة السلطة له ـ سلاح ثوري كامل.. والسلطة, عندما تنتشر المعلومة لا تستطيع اختطاف وسجن وقتل الشعب كله. لأن العالم كله..شعوب العالم كلها, سوف تصرخ بوجه هذه السلطة التي تصبح حسب الشرائع العالمية, غير شـرعـيـة. وآمـل حينها.. آمـل أن نستطيع اختيار مصيرنا بأنفسنا...
الطريق شائك..المسيرة صعبة.. لكنها الخطوة الأولى الضرورية, علنا نتخلص نهائيا من الــدب, ونتجنب الوقوع في الــجــب.. من يدري؟؟؟...
ولك يا بلدي.. يا شعب بلدي..يا أحرار بلدي.. أو من تبقى منهم كل تأييدي وصرختي..وخاصة فـكـري وقـلـمـي...وأنا كالعادة دوما معك...
أحمد بسمار مواطن عادي بلاد الحقيقة الثائرة






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,291,240
- آخر رسالة إلى نساء ورجال الإعلام السوري
- خواطر سورية
- عودة إلى التلفزيون السوري
- وعن التلفزيون السوري اليوم
- سوريا.. مات ورد الأمل.. واستمر الشوك
- يا من تلومينني..أنا أرفض الأصنام
- سوريا.. يا حبيبتي القديمة
- آخر رسالة إلى رئيس عربي
- يحيا الشعب
- حلم إفلاطوني معقول..هديتي للشباب
- محاكمة الأنتليجنسيا العربية...
- كرت أصفر.. يا حوار!!!
- رسالة عاجلة إلى الرئيس شافيز
- رسالة انتقاد وعتاب إلى الحوار
- نداء عاجل إلى جميع أحرار العالم
- الشعب يريد تغيير نظام.. الطائفية!!!...
- العار.. العار.. ولماذا؟؟؟
- أيها النائمون من سنين مريرة طويلة
- يعيش يعيش.. يسقط يسقط!!!
- هذا المساء.. نيرون و دراكولا


المزيد.....




- أمير قطر يستقبل وزير خارجية السعودية ويتسلم رسالة من الملك س ...
- هل تتحول إدلب السورية إلى -قطاع غزة جديد-؟
- لقاء أوبرا: ميغان تتحدث عن صحتها النفسية، ابنها آرتشي والعائ ...
- البابا فرنسيس يغادر العراق بعد زيارة تاريخية
- هل تتحول إدلب السورية إلى -قطاع غزة جديد-؟
- صعود السلالم... خطوة أولى لحياة أكثر صحية!
- قطر تصدر بيانا عاجلا بشأن هجوم جوي خطير على السعودية
- 60 عاما... والبعثة الروسية تمد أطواق النجاة لـ-كنوز النوبة- ...
- من يقصد... وزير جزائري: قريبون من أحد أكبر مراكز المخدرات في ...
- الجيشان المصري والفرنسي ينفذان إجراء عسكريا في البحر الأحمر ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - لا أريد الاختيار بين الدب والجب