أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - آخر رسالة إلى رئيس عربي














المزيد.....

آخر رسالة إلى رئيس عربي


أحمد بسمار

الحوار المتمدن-العدد: 3316 - 2011 / 3 / 25 - 20:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة إلى أي رئيس عربي
إرحلوا.. إرحلوا يا رؤساء العرب (قـشـة لــفــة).. إرحلوا جميعا وخذوا معكم خيماتكم وحريمكم وملياراتكم.. إرحلوا إلى جزر نائية تبعدكم عنا. تبعدكم عن غضب شعوبكم المحتقن من سنين مريرة معتمة طويلة. النار اشتعلت والغضب احتقن. غضب صامت مشحون بعذاب الذكريات. ذكريات السجون والاضطهاد والتعذيب والفساد. كل هذا مغموس مغلف بخطاباتكم الخشبية التي جففت أحلامنا ومصيرنا عقودا معتمة.
لا يمكن أن ننسى.. لا يمكن أن ننسى كل ما أعطيناكم من ولاء وثقة ومحبة. ولم تردوا لنا سوى السلب والنهب ولقمة عيش أولادنا. حتى أصبحت شعوبنا من أفقر شعوب البشرية, فهاجر شبابنا قسرا وقهرا وهربا من الذل والخدمة العسكرية الفاسدة, إلى أربعة أقطار المعمورة.
حتى أصبح عدد المهجرين أضعاف من تبقوا في هذا البلد الحزين...
أجهزة مخابراتكم, هذا العلقم المرير, لم يكن في أي يوم من أيام لحماية الوطن. هذا الوطن المتعب المطأطئ الرأس. إنما لقهر ومذلة المواطن الآمن العادي. وصار بعبعا جبروتيا لقهر الشعوب المنبطحة الصامتة.
فتربعتم وراثيا على أكتافنا المتعبة وأمرنا خصيانكم أن نهتف لكم كل صباح بالروح بالدم نفديك يا سلطان.. وكنا فعلا نفديك بالروح بالدم.. ولكن بالكرباج.. وليس باختيارنا!!!...
غضبنا اليوم عصارة سنين من المعاناة الأليمة اللاشرعية والحرمانات من كل حرية إنسانية طغت علينا بأحكامكم العرفية والعسكرية والميدانية. لأنكم كنتم دائما في حذر حربي, لا ضد الأعداء الذين سلبوا أرض الوطن. إنما ضدنا نحن. ضد صدور أهاليكم وشعوبكم. لأننا توقفنا عن الهتاف لكم, وتحولنا للهتاف ضدكم, سلطتم علينا خصيانكم ومخابراتكم بالرصاص الحي ( يا لخطأ هذه الكلمة وبشاعتها)!!!...
تطلقون الرصاص على شعبكم الأعزل. لأنه يطالب بالحرية.. بالخلاص منكم... يا لخزية التاريخ منكم.. ويا لخزيتنا ومرارتنا لأننا قبلناكم مطأطئي الرؤوس كل هذه السنين المقيتة...
أما اليوم سوف نغير التاريخ.. سوف نقلب التاريخ.. سوف ننتفض ونثور ضدكم وضد التاريخ.. وسوف نتخلص منكم.. لأن الشعب يريد تغيير النظام.. لأن الشعب يريد تغيير التاريخ الذي كنتم ترسمونه على هواكم ومزاجكم وغالبا جنونكم.
اليوم الشعب صف واحد مرصوص في الساحات العامة. عشرة قتلى.. عشرين قتيل.. مائة قتلى وأكثر.. كم قتيل تريدون حتى تفهموا وتخجلوا؟؟؟... لم نعد نخشى الموت.. لأننا متنا معكم ألف ألف مرة...
إرحلوا عنا.. فأنتم لستم منا.. وهذه الأرض لنا.. سوف نزرعها من جديد.. سوف نغسل شوارعها ونغسلها من صوركم وتماثيلكم التي شوهت كل الأفق وزرقة السماء... سوف نبنيها من جديد.. نعم سوف نبنيها من جديد, دون أي أثر من ذكراكم..سوف نبني جيلا جديدا من مدارس الحضانة, بلا عسكر وبلا طائفية. جيل نعلمه الحب والسلام والجمال والتآخي..لهذا يلزمنا عقودا طويلة حتى نغسل الأرض من ذكراكم...ونبني الوطن الحقيقي.
إن تبقت لديكم ذرة إنسانية إرحلوا.. إرحلوا.. إرحلوا...
لأن هذا البلد يئس منكم ومن وعودكم الإصلاحية الكاذبة. ولو وزعتم نصف مخزناتكم من الأموال المنهوبة من عرق جبيننا وخبزنا, لن يكفي أبدا لغسيل عاركم وما مزقتم من أحلامنا وحرياتنا وأمانينا الضائعة..وخاصة من الأيام المريرة التي قضيناها في سجونكم.. ومن دماء مئات آلاف المظلومين الذين ماتوا بأيدي جلاديكم...
لن أكتب لك بعد اليوم.. هذه آخر رسالة...
وآخر تحية سلام مهذبة...
أحمد بسمار مواطن عادي بلاد الـحـريـة الـثـائـرة



#أحمد_بسمار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يحيا الشعب
- حلم إفلاطوني معقول..هديتي للشباب
- محاكمة الأنتليجنسيا العربية...
- كرت أصفر.. يا حوار!!!
- رسالة عاجلة إلى الرئيس شافيز
- رسالة انتقاد وعتاب إلى الحوار
- نداء عاجل إلى جميع أحرار العالم
- الشعب يريد تغيير نظام.. الطائفية!!!...
- العار.. العار.. ولماذا؟؟؟
- أيها النائمون من سنين مريرة طويلة
- يعيش يعيش.. يسقط يسقط!!!
- هذا المساء.. نيرون و دراكولا
- العودة إلى نيرون..آمل لآخر مرة
- نيرون في طرابلس ليبيا
- Vive Saint VALENTIN
- وعن الديمقراطية
- بلطجي وبلطجية.. وعن الثورة المصرية
- تشاؤم إيجابي
- قصتي مع الحوار..قصة!
- رسالة من القلب إلى صبايا وشباب تونس


المزيد.....




- -جيش واحد دولة واحدة-.. أمريكا تعلق على إعلان حل قوات سوريا ...
- الصين تفاجئ ترامب.. التعاون مع إيران مستمر
- السفارة الروسية تنفي أنباء نقل توجيهات إلى سلطات غاغاوزيا في ...
- تحرير مقاتلين روسيين كانا أسيرين في مالي
- آنا بارسكي: انتقام إيران بدأ.. وحماية إيزنكوت في قلب الجدل
- اتفاق لبناني سوري على إعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين
- سفارة روسيا: كندا تفتخر بالمساهمة في تمجيد النازي كونوفاليتس ...
- الخارجية الإيرانية تعلق على العقوبات الأمريكية الجديدة
- مسؤول إيراني يوضح تفاصيل التفاهم بين إيران وعمان بشأن إنشاء ...
- عراقجي يؤكد أن التزام إيران بالسلام والاستقرار مقترن بدبلوما ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - آخر رسالة إلى رئيس عربي