أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - التعبير الصامت.. قصتان قصيرتان














المزيد.....

التعبير الصامت.. قصتان قصيرتان


نهار حسب الله

الحوار المتمدن-العدد: 3302 - 2011 / 3 / 11 - 11:07
المحور: الادب والفن
    


1.رسالة
لملم حروفه، متوسلاً الكلمات ان تجمع لتكون رسالة خطية تعبر عن احساسه لمن يحب ويهوى.
كَتب وشَطب ومحى حروفاً وكلمات لا تُعد ولا تُحصى.
مزق اوراقاً عدة وغيرها باوراقٍ معطرةٍ وملونة، باحثاً عن شتى السبل التي تمكنه من ايصال تلك المشاعر.
شرد لساعات طوال ما بين الاوراق والاقلام وتلك الحروف المبعثرة حتى وردت برأسه فكرة إرسال رسالة بيضاء لا تعتمد الحروف سبيلاً لايصال افكاره.
فتح صفحة بيضاء وكتب اسمه في أسفلها وأرسلها الى الحبيبة.
استقبلتها بابتسامة عريضة وشوق لا يوصف، غير انها فوجئت بفضاء الرسالة.
اتصلت به، وتحدثت بصوت يحمل الدمعة واليأس والتوتر.. استفهمت عن معنى الرسالة.. واسباب فراغها.
اجابها بهدوء عميق:
-حبيبتي.. كل ما في داخلي يكمن في هذا الفضاء الجميل.. فهو حب اوسع من كلمات الحب وشوق لا يمكن ان يحجب كتابة بضع كلمات، وقبلات لا ارغب في طبعها إلا على شفتيكِ لا على ورقة، وعطور وبساتين وزهور لا يسعها ظرف الرسالة.

2.نظرة عين
كان يتابع تحركاتها دونما اية كلمة ولا همسة، يترقب خطاها بحذائها ذي الكعب العالي الذي يشكل صوته أروع النغمات والرقصات الاسبانية.
كان كثير الشرود من الواقع، تآئهاً معها في عالم جميل.. عالم خيالي يجمعهما مابين البسمة والامل والاحلام الوردية.
وفي احد الايام، قاطعت نظرته الخيالية ملامسةً كتفه لمسة وديةً داعيةً اياه الى فنجان من القهوة في مساء اليوم التالي في نادي العشاق.
كانت الدعوة أهم وأكبر مفاجأة سارة في حياته والتي لابد من الاستعداد لها.
قضى ليلة غارقة بالافكار، ليلة لا تعرف النوم، كان يفكر في اجواء المقابلة الاولى.. يهيئ كلماته حتى يهرب من الارتباك.
وفي مساء اليوم التالي وعلى الموعد المحدد في نادي العشاق.. اجتمعا تحت اضواء خافتة والحان موسيقية هادئة.
مضت ساعة اولى من نظرات العيون من دون البوح بكلمة واحدة..
وفي غفلة من الامر.. انتفضت الحبيبة محاولة المغادرة قائلة:
-ليس من المعقول ان نضيع الوقت بهذا البرود من الاعصاب.. تكلم اي شيء، حتى اسمع صوتك وافهم احساسك.
اجاب:
-لقد ادمنت على النظر إليك والشرود معك الى عالم الاحلام.. عالم لا يعرف الكلمة، عالم خيالي يعد القبلات والاحضان لغة.
وفي سكوني هذا لا اعبّرُ إلا عن احضان ولمسات جميلة وممارسات حب لا توصف.. من دون الحاجة الى الكلام والثرثرة.




#نهار_حسب_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منجز وطني.. قصة قصيرة
- عصفورة في ميدان الحرب والقلم.. قصتان قصيرتان
- صور..قصص قصيرة جداً
- الباحثات عن الحب.. قصص قصيرة جداً
- دماء كنيسة سيدة النجاة بريشة فنانة عراقية
- ستة قصص قصيرة جداً
- الالوان.. قصص قصيرة جداً
- قصص خبرية ساخرة
- كلب الملك وحكمة دجلة.. قصتان قصيرتان
- عذراً ياسيدي ابليس وثوب الزفاف.. قصتان قصيرتان
- صلاة الميت.. قصة قصيرة
- ألم أم وغائبون.. قصتان قصيرتان
- العقل وقانون السكوت.. قصتان قصيرتان
- قصتان قصيرتان جداً
- قرارات.. قصرة قصيرة
- 5 قصص قصيرة جداً
- 3 قصص قصيرة
- سبع قصص قصرة جداً
- ثلاث قصص قصيرة جداً
- الساعات .. قصص قصيرة جدا


المزيد.....




- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”
- سفينة الضباب في المرافئ
- ملفات الشيطان
- عن المعتوهين من بني جلدتنا!
- فنانو ميسان.. حضور لافت في دراما رمضان تمثيلا واخراجا وكتابة ...
- حكاية مسجد.. -حميدية- بتركيا بناه عبد الحميد الثاني وصممت دا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - التعبير الصامت.. قصتان قصيرتان