أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - صلاة الميت.. قصة قصيرة














المزيد.....

صلاة الميت.. قصة قصيرة


نهار حسب الله

الحوار المتمدن-العدد: 3041 - 2010 / 6 / 22 - 11:04
المحور: الادب والفن
    


بكامل الحزن والأسى ودعنا صديقاً وفياً نزيهاً منصفاً عادلاً بعد أن فارق الحياة شهيداً متأثراً بجروح انفجار كان قد حل في مكان عمله.
أعماله الحسنة وسمعته الطيبة والتزامه الصدق كان سبباً لتزاحم الناس وتسارعهم لحضور مراسيم الجنازة في مسجد الحي الذي اكتظ بالمصلين الذين جاءوا ليقيموا على جثمانه صلاة الميت.
وضع الجثمان أمام المصلين وراح إمام المسجد يكبر للصلاة على جثمانهٍ:
الله أكبر.. الله أكبر.. يتبعه صوت المصلين الذي هزّ الحي بكامله.
إلا ان الشهيد المظلوم.. لم يستسلم للموت بسهولة، وإنما انتفض غاضباً من تابوته الخشبي وقال:
-الله أكبر.. كلنا نردد الله أكبر من غير ان نعمل بالنداء أو نفهمه على أقل تقدير.
الله أكبر عبارة صار يستخدمها عشاق الدم من رفاق إبليس غطاءاً لإخفاء الدماء البريئة.
الله أكبر على من جعل الصدق غير مألوف، وعلى من جعل الأطفال شحاذين ومن الأخوة متطرفين ومن الأمهات عاهرات ومن الزوجات راقصات..
الله أكبر على صراعات ونزاعات صنعناها لأنفسنا لنغيب عقولنا، الله أكبر على من قتل الإحساس والحب والمشاعر والعواطف في دواخلنا.
الله أكبر على الجهلاء والدخلاء بيننا.. وعلى من لا يرغب في تغيرنا..
لاحظ تسلل عددا من المصلين يتركون المسجد مغادرين بوجوه خجلة آسفة.
استأنف حديثه عائداً الى تابوته الخشبي.. كما كان في السابق تبعته دهشة من المصلين الذين عاهدوا الموت بعد الصلاة عليه بان يضعوا كلامه نصب أعينهم وان يعملوا على إحياء عبارة الله أكبر.



#نهار_حسب_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألم أم وغائبون.. قصتان قصيرتان
- العقل وقانون السكوت.. قصتان قصيرتان
- قصتان قصيرتان جداً
- قرارات.. قصرة قصيرة
- 5 قصص قصيرة جداً
- 3 قصص قصيرة
- سبع قصص قصرة جداً
- ثلاث قصص قصيرة جداً
- الساعات .. قصص قصيرة جدا
- قصص الدقيقة الواحدة
- ثمانية قصص قصيرة جداً
- 14 قصص قصيرة جداً
- قصة قصيرة: البراءة
- قصة قصيرة: يوسف.. كان هنا
- رؤية سريعة لآخر تطورات العالم.. بحثاً عن عراق جديد
- قصص قصيرة جداً
- قانون العفو العام.. متى يحسم ويصبح حقيقة ملموسة ؟
- العائلة العراقية ما بين الشعوذة والدجل والطب النفسي


المزيد.....




- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - صلاة الميت.. قصة قصيرة