أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - الساعات .. قصص قصيرة جدا














المزيد.....

الساعات .. قصص قصيرة جدا


نهار حسب الله

الحوار المتمدن-العدد: 2846 - 2009 / 12 / 2 - 00:43
المحور: الادب والفن
    


1.ساعة الى الوراء
كان يعمل في شركة بيع وصيانة الساعات الراقية والفريدة..يستقبل يومياً المئآت من الزبائن.
وفي يوم من الايام دخل عليه شيخ طاعن في السن، يرتدي ساعة أثرية باهضة الثمن..وقال له:
-يا بني.. أرغب في صيانة هذه الساعة..
-أمرك عمي.. من فضلك اخلع الساعة من معصمك حتى أتمكن من تصليحها،
فحص الشاب الساعة بكل دقة.. ولم يجد فيها أي عطل..!
قال:
-يا حاج.. ساعتك أكثر من رائعة وهي تعمل بانتظام.. ولا تحتاج الى صيانة.
انتفض الشيخ قائلاً:
-يا بني أنا لا أريد الوقت يجري الى الامام وإنما أريده ان يعود الى الوراء.. حتى لا أنسى الذكريات والماضي الجميل.. وحتى لا أنسى زوجتي التي توفيت وهي تلد ولدي الوحيد الذي اختطف وقتل هو الاخر على أيادٍ عفنة..
اشتقت إليهم كثيراً.. ولم أعد اطيق الوحدة.. وانا بحاجة لرؤياهم.. أرجوك أعد لي الزمن ولو للحظات..
رافق كلامه جداول من الدموع ارتسمت على تجاعيد الزمن التي تملأ وجهه..
لم يجد ذلك الشاب أي جواب يريح الشيخ غير جملة (رحمهم الله)

2.صرخة ساعة
يعيش وحيداً في قصره الكبير الذي ورثه عن والديه.. يضيع معظم أوقاته على كرسيه الهزاز..يراقب ساعة القصر ويركز في صوت عقرب الثواني.. لأنه كان يشعر بأنه مرتبط ارتباطاً تاماً بنبضات قلبه.
كان يعتقد بان الحياة عبارة عن ساعة إذا توفقت مات الانسان
وذات مساء صرخت الساعة قائلة:
-مالك تجلس أمامي من دون أي عمل.. هل تنتظر الموت وأنت ميت..
-من اليوم لن أعمل في قصرك..
-لا.. لا.. أريد الموت..
-أنا أعمل في خدمة من يحترمني.. ويستثمرني.. ولا أجد لعملي في قصرك أية قيمة.. أدعوك لاستثمار الوقت وإلا توقفت نهائياً..

3.بطارية..
كانت تنظر الى ساعتها الجدارية القديمة والى الغبار الذي أحاطها نتيجة الاهمال والنسيان..
وكأنها تحاول معرفة المستقبل.. تتأمل دوران عقاربها..
كانت تحلم بغدٍ جميل ومستقبل واعد.
وفي أمسية دافئة نظرت الى الساعة فوجدتها متأخرة ساعة كاملة بسبب ضعف البطارية..
خاطبت نفسها:
-لماذا تتأخر الساعة عندما تضعف البطارية؟
أجابت الساعة:
-إسألي نفسك.. لماذا تأخرتم عن تطور البشرية.. لماذا لا تقاومون الضعف والتخلف.. لماذا تضعفون أمام المادة..؟
وعند اجابتك عن أسئلتي ستجدين جواباً شافياً لسؤالك

4.مواعيد
يعتمد منبه الساعة في كل حياته على احترام الوقت والموعيد الدقيقة.. وهذا هو سبب نجاحه وتطوره.
عاش خمسون عاماً من الالتزام .. حدد انواع المواعيد.. وسمع كل أصوات المنبهات.. ولكنه لم يتمكن من سماع منبه واحد ينبه الى الموت..



#نهار_حسب_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص الدقيقة الواحدة
- ثمانية قصص قصيرة جداً
- 14 قصص قصيرة جداً
- قصة قصيرة: البراءة
- قصة قصيرة: يوسف.. كان هنا
- رؤية سريعة لآخر تطورات العالم.. بحثاً عن عراق جديد
- قصص قصيرة جداً
- قانون العفو العام.. متى يحسم ويصبح حقيقة ملموسة ؟
- العائلة العراقية ما بين الشعوذة والدجل والطب النفسي


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -خانقاه بيارة- في كردستان العراق
- بن يونس ماجن: هطول غزير
- عاصفة غضب في مهرجان برلين السينمائي بسبب محاولات تهميش القضي ...
- -وقائع زمن الحصار-: فيلم يروي التفاصيل اليومية لحصار مخيم ال ...
- تنديد بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة بخلاف مواقفه م ...
- تنديدا بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة.. مخرجة فيلم ...
- المريخ في الأردن: حكايات الرمال التي عانقت خيال السينما
- 14 موقعا أثريا.. الاحتلال يصادر مناطق واسعة ببلدة سبسطية شما ...
- الشيخ عباس مقادمي.. صوت رمضان في الذاكرة السعودية
- غرّة رمضان.. قصة رحلة فتحت باب فردوس الأندلس لثمانية قرون


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - الساعات .. قصص قصيرة جدا