أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - لعنة احتكار السلطة وثورات ضحايا الاضطهاد














المزيد.....

لعنة احتكار السلطة وثورات ضحايا الاضطهاد


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 3260 - 2011 / 1 / 28 - 02:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يسقط التاريخ من حساباته يوماً مآثر تلك الثورات الشعبية التي قامت بها ضحايا الاضطهاد، ابتداءاً من ثورة العبيد بقيادة اسبارتكوس مروراً بالثورة الفرنسية وثورة اكتوبر البلشفية وثورات الشعوب الاخرى، والى ثورة الياسمين في تونس، و ربما كدنا نقول انتهاءً بهذه الثورة لولا سماعنا لصداها المدوي في اكثر من بلد عربي والذي كان ابرزه لحد هذه الساعة يعتمل في ارض الكنانة، وليس من المنطق ان يطلق عليها " عدوى " انما حقيقتها وجود عوامل مشتركة من ابرزها على الاطلاق احتكار السلطة من قبل حزب او فرد او عائلة مهينة على مقدرات البلد لعقود من الزمن، كانت الشعوب تدفع خلالها فواتير الدم والجوع والحرمان والاضطهاد الجهنمي.
وكم كانت ضحايا الاضطهاد هذه تحلم بيوم انفجار غضب الجماهير، ولم يكن ببعيد قطعاً، وها هو يتجلى بثورة قد حصلت في تونس وهي تلوح ايضاً في مصر وغيرها، و بالرغم من ان هنالك سمات مشتركة بين طبيعة الحكام المستبدين في بلداننا العربية الا ان عوامل نضوج الثورات فيها تختلف بمقدار نضوج القوى المحركة والقائدة، واقرب مثال علينا نحن العراقيين، حيث استدام الاستبداد الى ان ازيح بعوامل خارجية للاسف الشديد، هذا هو حلم احرار العراق الذي لم يتحقق وما يعانيه شعبنا اليوم من تداعيات مؤلمة خير دليل، وانما يدفعنا الى قوله بالحاح هو هاجس الخشية على مستقبل الثورة التي طالما سجل تاريخ الشعوب بضياع اعظم ثوراتها لفقدان التوازن بين امكانية نجاحها والقدرة على حمايتها من المتربصين والمتسلقين الذين في الغالب يستندون الى كل ما من شأنه ان يوفير امكانية حرفها او اسقاطها والتاريخ شاهد على ذلك في اكثر من مناسبة . وربما ابرز مثال هي ثورة 14 تموز 1958 في العراق.
ومن نافلة القول ان ثورة 14 يناير ديسمبر 2011 في تونس قد دشنت ولها السبق في تفجير ثورات ضحايا الاضطهاد الشعبية البيضاء في عالمنا اليوم، بالرغم من ان راياتها قد صبغت بلون دم الثوار الاحمر الذي كان لابد ان يُدفع ثمناً للحرية، وليس بامكان كائن من كان ان يدعي بتفجير الثورات غير عامل وعي الناس لاهمية تقرير مصيرها واختيار طريق الديمقراطية ونيل الحريات العامة والخاصة دون وصاية او فرمان من اية جهة جاءت، في سبيل تحقيق ضمان العدالة في العيش الكريم. فما طغى على الشعارات التي رفعتها الجماهير الزاحفة نحو القصور الرئاسية، هو المطالبة بالخبز والحرية واسقاط الحكام الذين تعفنوا وعتقوا وشاخت انظمتهم الاستبدادية ولم يبقى فيها سوى العنف الذي تجاوزته الجماهير هو الاخر، وغدا يتهاوى ولا يصمد امام الهتاف والحجر البسيط الذي هو قوى بعزيمة الثوار.
ان الحرية لا تعطى والكرامة لا تصان والعيش الكريم لا يتوفر والسيادة الوطنية لا تحرس الا بقوة عزيمة الجماهير الثائرة لنيل هذه المطالب، وليس اكثر من شاهد على ذلك، سوى تلك العقود من السنين التي ساد فيها الظلم والقهر والحرمان ببلدان عدة لكون الناس فيها كانت منكسرة تحت سيوف الحكام المستبدين ومحتكري السلطة ومورثيها لابنائهم. وقد تبين مؤخراً ان ذلك الانكسار كان بحاجة لمن يحرق نفسه كما فعل ( البوعزيزي ) ليوقد بجسده الطاهر شعلة الثورة التونسية، يبدو ان هنالك الكثير من امثال ذلك الثائر التونسي الذي احتل مكانه في قلوب كافة رواد الحرية وضحايا الاضطهاد في العالم. وحرق اخر نفسه في اليمن فثارت الجماهير، واقتفى اثره ثالث في مصر فاشتعلت الثورة ، حيث بدأت تحوم فوق سماء القصور الرئاسية لعنة احتكار السلطة والتي اطاحت بشكل جميل بابن علي التونسي، ونقلته من قصر الرئاسة متسلطاً الى قصر العدالة مذنباً.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة الهتاف والحجارة وثنائية الفقر والعلم اسقطت دكتاتوراً
- المنافع الاجتماعية لدى الرئاسات ... أليست فساداً ؟
- وزارة المالكي لا تمتلك القدرة على النهوض
- وزارة ما ملكت ايمان الشركاء
- طبخة تشكيل الحكومة العراقية على موقد مجلس السياسات
- كانت عايزة التمت ... !!
- اشكالية تشكيل الحكومة وكلفة ما بعد التكليف
- الازمة العراقية .. بقاياها اخطر منها
- منافذ تشكيل الحكومة العراقية مقفلة .. ولكن
- الطاولة المستديرة وقواعد الشراكة الوطنية
- وان تعددت المستحيلات فالمصالح هي الحاسمة
- ثغرة في جدار الازمة فانفذوا منها والا اعيدوا الامانة...
- حكومة تقاسم السلطات مع الاعتذار من الدستور
- نواب الشعب .. انتهى العتب وحل الغضب
- كفوا عن لعبة المواقف السياسية - الطائرة -
- تعزيز جبهة الاعتصامات .. اختراق لخنادق الاستعصاء
- الطبقة الحاكمة وبراءة اختراع لازمة فريدة
- حصون المقاعد البرلماني بلا حصانة
- سباق غير معلن على اثر الانسحاب الامريكي
- فشل الكتل الفائزة يبرر اعادة الانتخابات


المزيد.....




- زوجة ليونيل ميسي وأضواء الموضة.. أين تقف أنتونيلا روكوزو؟
- متاهة صخرية مدهشة تكشف وجهًا آخر لمصر تشكّلت عبر ملايين السن ...
- من المواطنة والهجرة إلى حقوق المتحولين.. قضايا كبرى أمام الم ...
- اكتشاف تكتيكات ومسيّرات إيرانية جديدة في حربها ضد أمريكا.. ش ...
- رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سنفتش منشآت إيران بإطار ...
- سياسي إسرائيلي يتنبأ بحرب بين إسرائيل ومصر ويشير إلى موعدها ...
- استئناف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.. وخلاف أميركي إيران ...
- الأبيّض في السودان على حافة الكارثة.. تحذيرات دولية من هجوم ...
- شوارع تورونتو تكتظ بمشجعي بنما وكرواتيا
- إعادة رسم المشهد جنوب لبنان.. إسرائيل تدرس الانسحاب من بعض ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - لعنة احتكار السلطة وثورات ضحايا الاضطهاد