أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - حكومة تقاسم السلطات مع الاعتذار من الدستور














المزيد.....

حكومة تقاسم السلطات مع الاعتذار من الدستور


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 3148 - 2010 / 10 / 8 - 07:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدستور العراقي جاء معبئاً بالنواقص والثغرات وفي المقدمة منها مسالة تكريس اغلب واهم السلطات بيد رئيس الوزراء، وبررت هذه الصيغة في حينها على انها وضعت لتقطع طريق العودة الى النظام الدكتاتوري، دون ان يدرك المشرّع انه قد سحب الصلاحيات من رئيس الجمهورية ووضعها بيد رئيس الوزراء، وكأن منصب رئيس الحكومة لايسمح بالتحول الى النظام الدكتاتوري ، حتى وان جاء عن طريق اكبر عدد من الاصوات ، بل بالعكس، ان العدد الاكبر من الاصوات يعطي زخماً وقوة لمن يحمله الى ىسدة الحكم، ومن شأنه ان يشكل له دوافع اساسية للتحول الى الاستبداد ، هذا اذا ما كان لديه نزوع الى ذلك . وبهذا ظهرالمشرّع العراقي وكأنه لم يقرأ ولم يطرق سمعه بان اغلب الدكتاتورين كانوا يجمعون بين رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة، اي النظام الرئاسي، مثل هتلر وصدام وغيرهما.
ودعونا نذكر ما انطوى عليه الدستور العراقي من ثغرات، كانت وراء تعرضه للخرق المتواصل من قبل ذات الجهات التي صنعته، ولكن عندما تملي ظروف قاهرة التعامل المرن مع صيغة دستورية في سبيل تفكيك ازمة ولكن من شأنها ان تمس مصالح بعض الذين فصّلوا الدستور على مقاساتهم، تجدهم يسارعون الى الاستنفار والتصدي المستميت حتى لاية دابة تمشي بالقرب من قلاع تلك المصالح، التي لاشك انها شيّدت على حساب الغلابة، ولكنهم ما انفكوا يعليلون رفضهم، بان صلاحيات رئيس الوزراء هي حصرية للرئيس وفقاً الدستور.
نخوض في غمار هذا الهم الوطني بهدف تلمس طريقنا الى الوصول لرؤية مستنيرة ومتعقلة، لابد منها كوسيلة لتفكيك الاستعصاء القاهر في ازمة تشكيل الحكومة، لان ما تلبد من دخان وغبار قاتم في فضاء العملية السياسية من جراء التناحر المصلحي بين الكتل الكبيرة غدا قاطعاً للنظر، ولا يساعد احداً على استشراف حتى المستقبل القريب الذي ستؤول اليه الاوضاع في البلاد، فلا يوجد اي نصيب للتامل بتنازل طرف لطرف اخر لا عن حصة الاسد الكامنة في منصب رئيس الوزراء من فريسة مواقع القرار وحسب، وانما حتى عن حصة الثعالب كما يقال من هذه الغنيمة.
حكومة الشراكة الوطنية .. لا ينقطع سماع الناس المتلهفة المترقبة المتعبة عن ترديد هذه العبارة، غير انهم لا يسمعون قطعاً بتقاسم السلطات كأعراب حقيقي عن حكومة الشراكة الوطنية، التي في جوهرها كما يبدو قد اصبحت اسماً بلا مسمى، ان الدعوة لتشكيل حكومة الشراكة الوطنية ما زالت لم تخرج عن مفهوم الالتحاق ليس الا،وهذه الدعوة تصدر بهذا المعنى من قبل جميع الاطراف المعنية. وتبقى دعوة " الشراكة في حكومة وطنية " حمالة اوجه، فمن جهة تسمعها كدعوة للشراكة وفي ذات الوقت يراد القصد منها عملية ألحاق لا غير من قبل المتشبثين بفرصة تشكيل الحكومة.
ومن المهم التأشير عليها هي الشروط المسبقة التي يطلقها الجميع تجاه الجميع من الكتل المتنفذة، ومنها ياخذ طابع الجزم الحاد، كأن يصرح بان الحكومة التي يترأسها المالكي لا نشترك فيها على حد تصريح القائمة العراقية، اوالحكومة التي لاتشترك فيها الكتلة الفلانية لن نشترك فيها، او يجب ان تتكون الحكومة المقبلة مكونة من كافة الكتل الفائزة والا لن نشترك فيها وهلمجرا من التصريحات. وفي غضون ذلك تتواصل اللقاءات وتخرج عنها تصريحات اخرى يلمس منها تبلور حالة استقطاب و فرز لكتلتين كبيرتين ينبآن بتواصل الاستعصاء ومد حالة الفراغ الدستوري والحكومي، الامر الذي خلق حالة اقفال في الوضع السياسي العراقي، ولم يتبقى امام الجميع للخروج من هذه الازمة سوى تقاسم سلطات رئيس الوزراء وتشكيل حكومة تسمى حكومة تقاسم السلطات، والاعتذار من الدستور.





#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نواب الشعب .. انتهى العتب وحل الغضب
- كفوا عن لعبة المواقف السياسية - الطائرة -
- تعزيز جبهة الاعتصامات .. اختراق لخنادق الاستعصاء
- الطبقة الحاكمة وبراءة اختراع لازمة فريدة
- حصون المقاعد البرلماني بلا حصانة
- سباق غير معلن على اثر الانسحاب الامريكي
- فشل الكتل الفائزة يبرر اعادة الانتخابات
- ايها العراقيون اسحبوا اصواتكم او تصمتوا
- المعادلة السياسية العراقية .. ثلاثة لا تقبل القسمة على اربعة
- استباحة الدستور العراقي تبيح الحلول الاستثنائية
- لحل الازمة العراقية هل نحتكم الى الاخطبوط المونديالي ( بول ) ...
- ازمة ائتلافات ام ازمة دستورية ؟
- معركة الكراسي الشاغرة .. خسر الفائزون و فاز الخاسرون
- الكهرباء نور والحكومة سور
- الجلسة المفتوحة .. كانت خارج النص
- مونديال سياسي عراقي ولقاء الكتلتين الكبيرتين
- جاءت خطوة رئيس الجمهورية ولكن
- مد العد التنازلي وجزر المهلة الدستورية
- من الذي سيشكل حكومة الانقاذ الوطني من غير الكتل الفائزة ؟
- ستشكل الحكومة العراقية بما لا تشتهيه الكتلُ


المزيد.....




- ترامب عن إيلون ماسك: أصبح صديقي مجدداً.. وهو عبقري بنسبة 80% ...
- -اعتراض صواريخ ومُسيّرات إيرانية أُطلقت تجاه مضيق هرمز ودول ...
- أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي
- بيترو ينتقد دعم ترمب لليمين الكولومبي قبل جولة إعادة الانتخا ...
- استشهاد رضيع برصاص الاحتلال وسط اقتحامات ودهم بمدن الضفة الغ ...
- الجيش الكويتي يعلن -التصدي لصواريخ ومسيّرات معادية-.. والبحر ...
- روسيا.. بوتين يرد على مخاوف رجال الأعمال من تباطؤ النمو
- إندبندنت: التكلفة الحقيقية لحرب ترمب في إيران بدأت تصل بقوة ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: صفارات الإنذار تدوي في الكويت والجيش ي ...
- واشنطن توافق على صفقة دفاعية للكويت بنحو ملياري دولار


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - حكومة تقاسم السلطات مع الاعتذار من الدستور