أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - معركة الكراسي الشاغرة .. خسر الفائزون و فاز الخاسرون














المزيد.....

معركة الكراسي الشاغرة .. خسر الفائزون و فاز الخاسرون


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 3046 - 2010 / 6 / 27 - 23:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاءت الديمقراطية للعراق وهي بلا اجنحة ، اذا جاز هذا التعبير ، حيث غُيّب الديمقراطيون وظلت عرضة لمن لاقناعة له بها ، فتلاعبوا بمقدراتها ، ارد هؤلاء امتطاءها ، فحولوها من منظومة متكاملة الى وسيلة يقومون بلي عنقها باية وجهة يريدون ، صورة قبيحة لهذا التصرف تجلت في قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 26 لسنة 2009 وتحديدا في الفقرة 4 من المادة 3 التي اجازت بجشع مفرط ، تحويل المقاعد الشاغرة من حق الخاسر الاكبر الى الرابح الاكبر اي الى اصحاب قرار التعديل ذاتهم من الكتل المتنفذة الكبيرة .
توارى صوت القضاء في حينه ولاذ صامتاً خلف تداعيات الازمة التي اصابت العملية السياسية بالعوق ، متقياً كما يبدو ، قبل ان نقول منحازاً ، لعبث المتنفذين الكبار ، ولكن جلالة العدالة حاصرته ولم يتحمل اغماض عيونه طويلاً بفعل غمامة الساسة الكبار ، ومع ذلك فقد سجلت عليه ىستخدامه للمعايير المزدوجة ، حينما استجاب لاعتراضات المالكي على الفور ، ولم يتسجب لطعون الكتل الاخرى على قانون توزيع المقاعد الشاغرة وغيرها ، الا بعد فوات الآوان بقرار المحكمة الاتحادية الاخير ، نأمل بل ويتوجب في هذه الصحوة القضائية الذهاب الى اخر الشوط واكمال قرار المحكمة القاضي بعدم دستورية التعديلات التي جرت على قانون الانتخابات بقرار تنفيذي لاحق ينص على اعادة التوزيع قبل بدء جلسات البرلمان ، ودون ذلك سيبقى القرار يتيماً ، وعبارة عن ذر الرماد بالعيون في هذه المرحلة .
وخير ما اداه قرار المحكمة الاتحادية هو انه حول النواب الفائزين بواسطة القاعد الشاغرة الى خاسرين قانونياً ، وفي ذات الوقت اعطى للخاسرين الامل في استرداد حقوقهم ، بمعنى من المعان انه منصف ، واذا ما مضى القضاء الى حيث ما ينبغي ان يذهب واعقبه بقرار تنفيذي كما اسلفنا ، حينها ستنتهي معركة المقاعد بخسارة الفائزين الكبار وفوز الخاسرين الصغار قانونياً في اقل تقدير ، وبذلك سيدفع الى ضروة تفكيك العملية الانتخابية وتقصي كافة مواطئ الخلل والتجاوزات الدستورية ، التي ادت الى جانب امور اخرى كبح التعددية في الوضع السياسي العراقي ، وعرّضت الديمقراطية الى السخري والاستهجان
ومن تجليات معركة الكراسي الشاغرة ومما اثار التساؤل والاستغراب واجاز العتب ايضاً ، هي اجابة الاستاذ القدير فؤاد معصوم عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني والذي يعد من اكبر الاحزاب التي تؤمن بالتعددية والديمقراطية في عراق اليوم ، حول سؤال من مقدم برنامج سياسي تلفزيوني عن كيفية موافقتهم في البرلمان على تلك التعديلات اللا ديمقراطية وغير المنصفة ، التي جرت على قانون الانتخابات ، فكانت الاجابة هي : و الحديث للاستاذ فؤاد معصوم ( كنا نريد بهذه التعديلات التقليل من الاحزاب الصغيرة ) !!! ، فاية ديمقراطية واية تعددية تسود العملية السياسية في العراق ؟!
فلا عجب عندما يقال – جاءت الديمقراطية وغُيّب الديمقراطيون ، ولا عجب ايضاً عندما تسخّر الآليات الديمقراطية لمحو الاحزاب الصغيرة ، ولا غرابة بان تصفى التعددية على يد احزاب ناضلت وقدمت التضحيات في سبيل التعددية والتي بمعناها التصدي للدكتاتورية المقيتة ، فالى اين تسير العملية السياسية ؟ ، وهل سنرى مزيداً من العجائب والغرائب .






#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكهرباء نور والحكومة سور
- الجلسة المفتوحة .. كانت خارج النص
- مونديال سياسي عراقي ولقاء الكتلتين الكبيرتين
- جاءت خطوة رئيس الجمهورية ولكن
- مد العد التنازلي وجزر المهلة الدستورية
- من الذي سيشكل حكومة الانقاذ الوطني من غير الكتل الفائزة ؟
- ستشكل الحكومة العراقية بما لا تشتهيه الكتلُ
- كرسي رئاسة الوزراء في العراق محجوز سلفاً
- الازمة العراقية .. ازمة دستورية بامتياز
- تحالف ملوّن وليس تحشيداً بلون واحد
- العملية السياسية وتشابك الاذرع القذرة
- اتفاق القائمتين الكبيرتين وحكومة الاغلبيةالبرلمانية
- يعرض عليك تمرأ ويبيع لك خرنوباً !!
- نأمل الا نلام عندما نتساءل
- تشكيل الحكومة العراقية ومغزى الاستجارة بالاجانب !!
- تشكيل الحكومة العراقية بين الحاصل والفاصل
- اعلان الفوز المسبق .. محاولة للقبض على عمود من دخان
- لا مناص من الاعتصام بحبل التداول السلمي للسلطة
- قائمة اتحاد الشعب .. مهما كانت اصواتها فهي فائزة
- اذا ما كان الناخب مرتشياً فما شيمة النائب الراشي ؟


المزيد.....




- -يا له من سؤال غبي-.. ترامب ينتقد تساؤلاً عما إذا كان يستبعد ...
- هل تتحضر الولايات المتحدة لحرب ثالثة ضد إيران؟
- إيران مباشر.. ترمب يدرس شن ضربات محدودة وبزشكيان يشترط التزا ...
- -درع أخيل 2026-.. قصة التحسب لسقوط بيزنطة أخرى وعودة الوالي ...
- سوريا: إصابات بين قوى الأمن إثر مواجهات مع -خارجين عن القانو ...
- ترامب: تحركاتنا ضد إيران ستكون -محدودة-.. ولا أعتقد أن الإير ...
- الجزائر تعزز دعمها الأمني للنيجر
- القضاء العراقي يحكم بالسجن 15 عاماً على مُدان بخطف صحافية أم ...
- اتفاق سعودي تركي باكستاني على إنشاء أمانة عامة خلال أول اجتم ...
- انتهت الحكاية.. ميسي يعلن نهاية مشواره مع الأرجنتين


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - معركة الكراسي الشاغرة .. خسر الفائزون و فاز الخاسرون