أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - اتفاق القائمتين الكبيرتين وحكومة الاغلبيةالبرلمانية














المزيد.....

اتفاق القائمتين الكبيرتين وحكومة الاغلبيةالبرلمانية


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 2984 - 2010 / 4 / 23 - 08:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت الانتصارات الاخيرة على الصعيد الامني في العراق قد شكلت حافزاً لحلحلت الامور السياسية ، فالدافع الوطني بدا اكثر تصويباً ، واكثر سطوة على ارادة الكتل المتنافسة ، وبدد نسبياً غمامة المصالح الشخصية والحزبية ، الامر الذي وفر امكانية اختصار الطريق بين الكتلتين الكبيرتين المتنافستين ( دولة القانون ) برئاسة نوري المالكي و ( ائتلاف العراقية ) برئاسة اياد علاوي ، حيال عقدة رئاسة الوزارة الجديدة ، وعلى ذلك يمكن توقع حصول ما بانت ملامحه ، اي اتفاق الكتلتين على تشكيل حكومة اغلبية برلمانية تتقاسمان مواقعها السيادية هاتان القائمتان ، وعلى اغلب الظن ثمة قناعة لدى الطرفين في مسعاهما الذي لم يتخلص بعد من شرك المساومات والابتزازات والشروط التعجزية من قبل القوائم الاقل اصواتاً ، حيث وصل الامر بقائمة لا تمتلك سوى ثلث ما حصلت عليه القائمة الاولى ان تتماحك حول احقية تشكيل الحكومة !! .
ليس بالمفاجئ ان تتفق الكتلتان الاكبر ، وكان ذلك مؤملاً وضمن مساحة الترقب الايجابي لدى المراقبين والناس عموماً ، اذ انهما قد تعرضتا وما زالتا تتعرضان الى الابتزاز والضغوط ومحاولات تفريغ ما حصلتا عليه من استحقاقات انتخابية ، تمنحهما الاولوية في تشكيل الحكومة ، وكان التقارب الشديد في النتائج وكذلك التشبث في حق الاسبقية والتشكيك في سلامة العد والفرز قد صنعت سداً حال دون انسياب مجرى العملية الانتخابية ، وهذا ما اوجده البعض من الفائزين الاصغر كفرصة مناسبة للقفز على التراتبية في المواقع التي اسفرت عنها الانتخابات الاخيرة ، لذا يحسب التقارب بين دولة القانون وائتلاف العراقية اذا ما اخذ مجراه المنتظر والمطلوب بمثابة نقطة نظام ترفع بقوة لوضع الامور في نصابها الصحيح وهو من دون ادنى شك تصدياً يأتي في وقته المناسب جداً للحد من محاولات تهجين الديمقراطية ، التي هتكها البرلمان السابق باصداره قانون الانتخابات سيئ الصيت ، وغيره من القوانين المجحفة .
لقد جاءت الديمقراطية للعراق في ظل غياب الثقافة الديمقراطية ، بمعنى عدم وجود حاضنة اجتماعية واخلاقية لها ، فنرى من يحاول فرض ارادته ويسجل ذلك على عهدة الديمقراطية ، ولم يكن ذلك في نطاق البرلمان فحسب انما تجلى في عمليات الاستيلاء على بعض منظمات المجتمع المدني وعلى سبيل المثال وليس الحصر ما يجري في نقابة المعلمين ، ومن هذه الدواعي تصبح حكومة الاغلبية البرلمانية التي توازيها حكومة ظل هي التي تفرض الرقابة المطلوبة على تطبيق القوانين واحترام بنود الدستور ، وسيادة مبدأ التبادل السلمي والديمقراطي لمواقع القرار في مختلف الميادين .
كان ضياع الاموال الطائلة فسادا وتبذيراً ، وضياع الجهود والفرص الزمنية التي من شأنها لو احسن التعامل معها لخلقت نهضة في اعادة بناء الدولة العراقية ، كان ذلك الضياع والتخريب وفي ظلهما اعمال الارهاب تعود قطعاً الى غياب الحرص والرقابة البرلمانية ، لابل ان البرلمان ذاته كان بحاجة الى رقابة وطنية وشعبية ، هذا ما يعطي قدراً عظيم الاهمية لحكومة الاغلبية البرلمانية التي تقف المعارضة البرلمانية رقيباً وحسيباً امامها ، اليس هذا الف باء الديمقراطية ؟ ، ان مظاهر الاستعصاء والتأزم في مسار العملية السياسية لا يبتعد عن ضعف بل انعدام الرقابة الدستورية ، كما ان غياب وتهميش القوى الديمقراطية عن مواقع القرار ساعد هو الاخر على اباحة التجاوز على قواعد الممارسة الديمقراطية .
ويبقى الامر العاجل جداً هو تشكيل حكومة الاغلبية البرلمانية ، وهنا تتحمل المسؤولية الاكبر القائمتان الكبيرتان ، دولة القانون و العراقية ، لكونهما بايديهما الحل وذلك في الاقدام على وضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الحزبية ، واتخاذ القرار الحاسم المنتظر من قبل الشعب العراقي بالاتفاق وتشكيل حكومة ، وبذلك يقطع الطريق على من يتحين الفرص لنسف العملية السياسية .



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يعرض عليك تمرأ ويبيع لك خرنوباً !!
- نأمل الا نلام عندما نتساءل
- تشكيل الحكومة العراقية ومغزى الاستجارة بالاجانب !!
- تشكيل الحكومة العراقية بين الحاصل والفاصل
- اعلان الفوز المسبق .. محاولة للقبض على عمود من دخان
- لا مناص من الاعتصام بحبل التداول السلمي للسلطة
- قائمة اتحاد الشعب .. مهما كانت اصواتها فهي فائزة
- اذا ما كان الناخب مرتشياً فما شيمة النائب الراشي ؟
- تجليات سياسة الادارة الامريكية في ازمة المجتثين 2 - 2
- تجليات سياسة الادارة الامريكية في ازمة المجتثين 1 - 2
- موفق الربيعي لم يوفق في دعايته الانتخابية
- قائمة اتحاد الشعب تتألق
- الازمة العراقية ازمة سياسية ام ازمة قيادة ؟؟
- خلافات داخلية وتسارع التدخل الخارجي
- ضجة مضللة على ناصية العملية السياسية
- لا ينبغي تكرار برلمان مصاب بداء نقص النصاب
- الاحزاب الصغيرة وفلك الائتلافات الكبيرة
- ثورة الحشود المليونية الايرانية تعيد مجدها ولكن
- يتصارعون حول تقاسم البيدر قبل الحصاد
- الاموال الطائلة المهدورة وطائلة القانون


المزيد.....




- شاهد.. لحظة انهيار جزء من مسرح احتفالات عيد الاستقلال الأمري ...
- سياسي روسي معارض: بوتين يواجه وضعاً يائساً أكثر فأكثر
- إيران تستقبل عشرات القادة الأجانب في جنازة خامنئي وسط غياب ا ...
- إسرائيل تشدد إجراءات العزل الانفرادي بحق القيادي الفلسطيني م ...
- -تنكّرت في هيئة رجل-.. الإنتربول يلاحق أوكرانية مشتبهًا بتور ...
- مدفيديف يشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي
- قائد الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة -للأعداء- في ظهوره الع ...
- إيران: وصول جثمان خامنئي إلى مصلّى طهران استعدادا لمراسم تشي ...
- جورجيا ميلوني: أي حصيلة؟
- فرنسا: زيادة نسبة الوفيات 30 بالمئة خلال موجة الحر الشديد من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - اتفاق القائمتين الكبيرتين وحكومة الاغلبيةالبرلمانية