أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي عرمش شوكت - طبخة تشكيل الحكومة العراقية على موقد مجلس السياسات














المزيد.....

طبخة تشكيل الحكومة العراقية على موقد مجلس السياسات


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 3214 - 2010 / 12 / 13 - 01:22
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مضت ايام وسوف تمضي اخرى وبها تتقلص المهلة الدستورية الممنوحة لرئيس الوزراء المكلف، ويمضي موازياً لها ايضاً الترقب القلق من قبل الشعب العراقي الماخوذ بهاجس الخوف من نكوص العملية السياسية جراء تواصل صراعات الكتل المتنفذة حول مواقع النفوذ، وبخاصة المرحلة الاخيرة، التي تدور رحاها على بوابة ما سموه بمجلس السياسات الاستراتيجية، الذي لا مناص له من ان يحمل اكثر من وجه ، لكونه يفتقر للمرجعية الدستورية من جانب، ويبدو من جانب اخر كونه حلاً اضطرارياً لتعديل مقادير الحصص في مواقع اتخاذ القرارات التنفيذية، وهذه الجزئية الاخيرة هي التي استعصت على الهضم من قبل التحالف الوطني، لكنها في ذات الوقت وضعت لترطب ريق ائتلاف الكتلة العراقية الذي نشف طيلة فترة الثمانية شهور الماضية بسبب المطالبة بالاستحقاق الانتخابي .
اسفر ذلك عن مجسم " سريالي " لقسمات المشهد العراقي، الذي غدا لايدركه سوى من وضع بصماته على صنع شكله الاخير، واذا ما اردنا تتبع خطوات تشكيل مجلس السياسات المزمع تكوينه نجدها متوقفة عند حدود الاتفاق على وجوده شكلاً، مع استمرارالاختلاف كل الاختلاف على جوهر مهامه، وهنا مربط الفرس كما يقال، وعندما يرهن البعض تشكيل حكومة الشركة الوطنية باقرار قانون المجلس وتحديده كرئاسة رابعة في كيان الحكومة العراقية، يبدو وكأنه حجر زاوية اذا ما سحب ستختل وستنهار تشكيلة الشراكة المزمع قيامها، اي بمعنى من المعان لا مفر من وجوده اذا ما اريد تاسيس حكومة الشراكة الوطنية على قاعدة بعيدة عن الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار، كما يفهم من الخطاب السياسي لبعض ساسة كتلة ائتلاف العراقية .
وبالامكان القول ايضاً وباكثر فصاحة، ان طبخة الحكومة موضوعة على موقد مجلس السياسات الاستراتيجية ولا تستوي الا على ناره من وجهة المطالبين بوجوده كحصة من سلطة القرار، اما عدا ذلك فهو متروك لمستوى قدرة التقبل والاستيعاب المتوفرة لدى التحالف الوطني تحديداً، علماً انه لم يخف عدم قبوله للمجلس بصورته المطروحة، كما ويرى الالحاح على اقراره دون المرور في القنوات التشريعية، عبارة عن مناورة سياسية يراد بها تبديد المدة الدستورية الممنوحة لتشكيل الحكومة، وبالتالي اسقاط حق التكليف من التحالف الوطني، اي بمعنى العودة الى ائتلاف الكتلة العراقية لتكليفها بتشكيل الحكومة ووصولها الى منالها وهو التمتع باستحقاقها الانتخابي كما تراه طبعاً.
واذا ما كانت معضلة تشكيل مجلس السياسات لا تبشر بافق حل قريب، فلا تغير الاتفاقات على توزيع الحقائب الوزارية شيئاً هي الاخرى، ولكن وكما يبدو ان السيد المالكي المكلف بتشكيل الحكومة يعول كثيراً على هذا الامر، لكونه يفتح امامه ثغرة في السد المانع الذي ارتهنت ازالته بتشكيل مجلس السياسات، اي لا تشكيل لحكومة الشراكة الوطنية قبل تشكيل المجلس، وفرصة حصول اتفاقات على الحقائب الوزارية هي التي ينطلق منها السيد المالكي بتصريحاته التي اكد فيها بانه سيمضي بالموجود ( اذا ما توقفت بعض الكتل طويلاً امام الامور الثانوية )، ويقصد بهذا القول الكتلة العراقية تحديداً.
ان ما يؤشر له هذا المنحى الذي ينوي السيد رئيس الوزراء المكلف اتباعه، اذا ما احرج بضيق الزمن الدستوري الى انه كذاك الذي يفضيل خيار دفع المشكلة تتدحرج وتكبر ككرة الثلج، على خيار القبض على كرة الجمر، وهو غير قادر على معاناة آلامها ، التي لابد من ان تحد من قبضته على زمام الامور عامة. ففي الاؤلى صوت واضح مفاده لاتنازل للاخر عن ما ملكت يده من خلال حق التكليف مهما حصل من تداعيات، اما في الثانية تضحية وتنازل لا يمكن توفره في اجواء انعدام الثقة السائد بين الكتل السياسية التي ستشارك في تشكيل الحكومة ، وبخاصة بين الكتلتين الاكبر، التحالف الوطني، وكتلة ائتلاف العراقية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كانت عايزة التمت ... !!
- اشكالية تشكيل الحكومة وكلفة ما بعد التكليف
- الازمة العراقية .. بقاياها اخطر منها
- منافذ تشكيل الحكومة العراقية مقفلة .. ولكن
- الطاولة المستديرة وقواعد الشراكة الوطنية
- وان تعددت المستحيلات فالمصالح هي الحاسمة
- ثغرة في جدار الازمة فانفذوا منها والا اعيدوا الامانة...
- حكومة تقاسم السلطات مع الاعتذار من الدستور
- نواب الشعب .. انتهى العتب وحل الغضب
- كفوا عن لعبة المواقف السياسية - الطائرة -
- تعزيز جبهة الاعتصامات .. اختراق لخنادق الاستعصاء
- الطبقة الحاكمة وبراءة اختراع لازمة فريدة
- حصون المقاعد البرلماني بلا حصانة
- سباق غير معلن على اثر الانسحاب الامريكي
- فشل الكتل الفائزة يبرر اعادة الانتخابات
- ايها العراقيون اسحبوا اصواتكم او تصمتوا
- المعادلة السياسية العراقية .. ثلاثة لا تقبل القسمة على اربعة
- استباحة الدستور العراقي تبيح الحلول الاستثنائية
- لحل الازمة العراقية هل نحتكم الى الاخطبوط المونديالي ( بول ) ...
- ازمة ائتلافات ام ازمة دستورية ؟


المزيد.....




- أمريكا تدرس بجدية حالات جلطات الدم وعلاقتها بلقاح -جونسون آن ...
- بآية قرآنية و-إن شاء الله-.. بايدن يوجه رسالة للمسلمين في أم ...
- مراسل CNN ورئيس أوكرانيا يركضان قرب حدود روسيا.. ماذا يحدث ع ...
- روسيا تخطط لبناء مجمّعات خاصة لاستقبال مركبات -أوريول- الفضا ...
- رجال شرطة -يلتقطون- فتاة سقطت من شرفة هربا من مغتصبيها!
- شاهد: كاميرات توثق لحظة قتل الشاب الأسود دونت رايت في مينياب ...
- نطنز: ما أسباب غياب الرد الإيراني على الهجوم على محطتها النو ...
- شاهد: كاميرات توثق لحظة قتل الشاب الأسود دونت رايت في مينياب ...
- بعد حادثة أنقرة.. فون دير لاين تحذر: -لن أسمح بهذا مجددا-!
- وزير الدفاع الإيراني: انسحاب القوات الأمريكية من العراق يساع ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي عرمش شوكت - طبخة تشكيل الحكومة العراقية على موقد مجلس السياسات