أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - وزارة ما ملكت ايمان الشركاء














المزيد.....

وزارة ما ملكت ايمان الشركاء


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 3224 - 2010 / 12 / 23 - 02:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما يبدو ان حرارة اللقاءات التي تمت في اربيل وبغداد قد اذابت تجمد الازمة، ومع كونها لم تأت في وقتها المناسب، الا انها قد ادىت الى ظهور "مروج الحكومة" التي لا تعدو عن كونها خطوط ومربعات وحدود وحواجز لم يتمكن السيد المالكي من تجاوزها، او ربما هو الاخر قد حصلت لديه القناعة بها، وهذه مصيبة اعظم، و تجسد ذلك في لومه لرئاسات الكتل لكونهم لم يرشحوا عناصر نسائية لتسنم حقائب وزارية، ولكنه لم يلتفت الى نفسه الذي خلت ترشيحات كتلته من النساء، وحسناً ويحسب اليه عندما وعد او بالاحرى هدد بعدم حضور المجلس لعرض بقية الوزارات دون ان تكون فيها ترشيحات للنساء، ان هذه القضية الهامة قد اخذت مكانها المرموق في النقاش بفعل الانتفاضة النسائية داخل جلسة البرلمان، مما جسد تلك المقولة النضالية " ما ضاع حق ورائه مطالب "
ولكن من الذي سيرشّد الاجراءات التي جاءت مخالفة لدستور ديمقراطي حقيقي غير متحفظ عليه، كالدستور العراقي الحالي، والتي تجلت في مفاصل هامة من عملية تشكيل ما سمي بحكومة الشراكة الوطنية. من الطبيعي ان يكون البرلمان هو الفيصل الذي سيحسم هذه المخالفات، قلنا من الطبيعي ولكن لا طبع ولا حتى تطبع للبرلمانيين المعينين من قبل قادة كتلهم ان يؤدوا هذا الدور المشرف، وللعلم انهم يشكلون في برلماننا الجديد الاغلبية الساحقة، ولكي لا نبتعد عن القصد الاكثر الحاحاً، والتمثل بتلك المخالفات المغلفة بيافطة التوافق، والتي سبق ان مررت في الدستور اصلاً، والآن في طريقها الى التمرير ضمن صفقة الشراكة الوطنية، وشاهدنا في التشكيلة الوزارية الجديدة، كيف حصل فتح انفاق عبور المستوزرين من شروط اعطائهم كرسي الوزارة، فمثلاً يجب ان يكون الوزير حاصلاً على شهادة البكلوريوس، ولكن لغاية في نفس صناع القرار وضعوا الى جنبها كلمة " وما يعادلها " فما هو الذي يعادل شهادة الطب لمن سيكون وزيراً للصحة مثلاً، او شهادة الهندسة الكيميائية او جيولوجية المفترض ان تكون لدى وزير النفط في اقل تقدير.
ولكن الذي تبين من خلال تشكيلة الوزارة الجديدة ، يدلل على تجاهل مقتضيات بناء الدولة العراقية، التي لا ينهض بها الا تطبيق مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب، مع التقييد بمعايير النزاهة والكفاءة اولاً، واذا قلبنا هذه التشكيلة سنجد فيها عسكرياً سابقاً قد انيطت به وزارة الثقافة، وكأن الذي اختاره يريد بذلك الرد على مطالبة المثقفين العراقيين باعطاء هذه الوزارة الى احدى الشخصيات الثقافية او الادبية المعروفة، لكي تتخلص من المحاصصة المقيتة التي عانت منها طيلة فترة الحكومة السابقة، ومثل اخر وهي وزارة النفط التي اعطيت لطبيب، اما الوزارات الاخرى فحدث بلا حرج ربما اعطيت بعضها الى خريجي المدارس الدينية الذين لا ترقى شهاداتهم الى مستوى الاعدادية . فهل من مقتضيات حكومة الشراكة الوطنية، ان تلغي مستلزمات بناء الدولة الوطني ؟؟
ولا يفوتنا ان نشير هنا، الى ان تسمية حكومة الشراكة الوطنية بحد ذاتها لا معنى لها في ظل المنظومة الديمقراطية، والتي تلعب فيها عملية الاختيار دور " الخلاط " اذا جاز هذا الوصف، والذي لا يدع مجالاً للتمايزات العرقية والمذهبية والفكرية، طبعاً اذا ما كان هنالك شعباً واعياً لمصالحه المباشرة، وفي خلاصته يتجه الى سيادة الهوية الوطنية وما تتحلى به من نزاهة وكفائة، وليس شراكة المكونات العرقية والدينية، في رحاب شعب مختلف بمستوياته الثقافية ومناهجه الفكرية وانتماءاته السياسية، وعلى سطح هذه الحال تعجز ان تقف وتدعي اية كتلة سياسية ومهما كانت حصلت على اصوات انتخابية بانها تمثل كافة افراد اي مكون قومي او ديني بالمطلق. حينها تبطل ادعاءات ما سمي بالشراكة الوطنية بين المكونات العرقية والدينية.
اما الامر الذي لامكان له في الحياة الديمقراطية، ان يوجد في ظلها بورصة لتسعيرة المقاعد النيابية، التي يتحكم بها كبار ملاك اصوات الناخبين من رؤساء الكتل المتنفذة، فقد تم تصعيد سعر صرف قيمة كرسي الوزارة الى تسعة مقاعد نيابية، وكان الهدف منه هو ابعاد الكتل الصغيرة الحاصلة على خمسة او ستة او حتى ثمانة مقاعد، كالذي حصل لكتلة التغيير الكردستانية، التي ابعدت عن حكومة الشراكة الوطنية، هذا ما بان من مروج تشكيلة الشراكة الوطنية، فهو اول قطرها ولا نعلم ولعلنا نعلم كيف سينهمر مطرها.












اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبخة تشكيل الحكومة العراقية على موقد مجلس السياسات
- كانت عايزة التمت ... !!
- اشكالية تشكيل الحكومة وكلفة ما بعد التكليف
- الازمة العراقية .. بقاياها اخطر منها
- منافذ تشكيل الحكومة العراقية مقفلة .. ولكن
- الطاولة المستديرة وقواعد الشراكة الوطنية
- وان تعددت المستحيلات فالمصالح هي الحاسمة
- ثغرة في جدار الازمة فانفذوا منها والا اعيدوا الامانة...
- حكومة تقاسم السلطات مع الاعتذار من الدستور
- نواب الشعب .. انتهى العتب وحل الغضب
- كفوا عن لعبة المواقف السياسية - الطائرة -
- تعزيز جبهة الاعتصامات .. اختراق لخنادق الاستعصاء
- الطبقة الحاكمة وبراءة اختراع لازمة فريدة
- حصون المقاعد البرلماني بلا حصانة
- سباق غير معلن على اثر الانسحاب الامريكي
- فشل الكتل الفائزة يبرر اعادة الانتخابات
- ايها العراقيون اسحبوا اصواتكم او تصمتوا
- المعادلة السياسية العراقية .. ثلاثة لا تقبل القسمة على اربعة
- استباحة الدستور العراقي تبيح الحلول الاستثنائية
- لحل الازمة العراقية هل نحتكم الى الاخطبوط المونديالي ( بول ) ...


المزيد.....




- شاهد كيف تغير شكل المغنية أديل قبل وبعد المكياج
- رغم ظهور “أوميكرون” الجديد.. خبراء الصحة يقولون إن “متغير دل ...
- تونس تغير تاريخ -ثورتها- .. فما الذي سيتغير؟
- مقتل 30 شخصا على الأقل على أيدي مسلحين وسط مالي
- هفوةٌ أم أن السنّ له أحكام؟ جو بايدن يخلط بين نكسة حزيران 67 ...
- مصرع طالب فلسطيني وإصابة آخرين في شجار أمام الجامعة الأمريكي ...
- فرار جماعي بعد ثوران مفاجئ لبركان في إندونيسيا (فيديو)
- ماكرون في دار بن سلمان.. دبلوماسية الأيدي المتشابكة
- كسوف الشمس الكلي في القارة القطبية الجنوبية
- مجلس النواب الأردني ينظر الاثنين في طلب لمناقشة -اتفاق النوا ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - وزارة ما ملكت ايمان الشركاء