أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمرو اسماعيل - لماذا لا نقبل استقالة الله من ادارة شئون الدنيا؟














المزيد.....

لماذا لا نقبل استقالة الله من ادارة شئون الدنيا؟


عمرو اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3231 - 2010 / 12 / 30 - 17:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في حقيقة الامر وحسب كل النصوص الدينية للاديان السماوية الثلاث تقدم الله باستقالته من ادارة شئون الدنيا عندما قرر اخراج آدم وحواء من الجنة حسبما تقول الروايات الدينية ليضعهم في اختبار الدنيا والحياة وترك لهم ادارة شئون دنياهم وتحول من خلال مندوبيه ( الانبياء) الي الارشاد الروحي للبشر للوصول مرة أخري الي الجنة بعد الحياة الدنيا لمن يؤمن بالجنة والنار والحياة الآخرة ..

وقد أكد علي هذه الحقيقة عيسي بن مريم عندما قال أعطوا مالله لله وما لقيصر لقيصر وكذلك محمد بن عبد الله عندما قال أنتم أدري بشئون دنياكم ..
والانسان في مسيرته التاريخية أثبت قدرته الفائقة علي ادارة شئون دنياه .. فقد استطاع التغلب علي كل العقبات التي وضعها الله في طريقه علي اعتبار ان الله خالق كل شيء كما تقول الكتب المقدسة .. من ظواهر طبيعية قاسية الي حيوانات مفترسة الي مخلوقات ميكروسكوبية لا تراها العين المجردة ..
اكتشف اهمية النار التي يهددنا بها ليل نهار من يعتبرون انفسهم متحدثين رسميين باسم الله ليقاوم برد الشتاء القارص وطهي طعامه والاهم حرق نفاياته ،، حتي وصل الي اهم اختراع انساني .. الصرف الصحي .. والذي هو مع اكتشاف الميكروسكوب للتعرف علي الميكروبات ومن ثم اكتشاف المضادات الحيوية السبب الرئيسي لارتفاع متوسط عمر الانسان .. حتي وصل الامر ان بلدا مثل مصر يحكمها الآن رجل في الثالثة والثمانين من عمره !!!!

أما أهم ما وصل اليه الانسان في قدرته علي ادارة شئون دنياه فهو توصله الي نظم سياسية للحكم تسمح بالتداول السلمي للسلطة بدلا من عزرائيل الذي كان يودي بحياة الملايين من البشر أثناء الصراع علي الحكم بالسيف كما حدث في الصراع بين العشرة المبشرين بالجنة حسب التراث الاسلامي فيما يسمي الفتنة الكبري والتي يحاول مدعي التحدث باسم الله اجبار اتباعهم المغيبين عدم فتح ملفاتها لما تسببه من احراج لهم .. او كما حدث في عصر ما يسمي بالخلافة الاسلامية المباركة التي كانت تحكم بتفويض الهي زائف اضفاه عليها المنتفعين من رجال الدين .. وهو نفس ماكانت تفعله الكنيسة في العصور الوسطي فازهقت ارواح الآلاف من البشر باسم الله في محاكم التفتيش .. حتي تمرد عليها الشعب الفرنسي وقرر شنق أخر ملك بامعاء آخر قسيس .. فخافت الكنيسة علي نفسها وقررت قبول استقالة الله من ادارة شئون الدنيا وتركها في يد الانسان .. والابقاء علي عمل الله في ادارة شئون الآخرة .. وهو ما اتاح الوصول الي دساتير انسانية تحمي فعلا حقوق الانسان ومواثيق دولية تؤكد علي هذه الحقوق .. كما هو الحال في الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اكد في بنود واضحة مالم تستطيع التأكيد عليه كل الكتب السماوية

..يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.

..لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه.

..لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.

..الناس جميعا سواء أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز

..لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حده.

مواد واضحة تؤكد علي حقوق الانسان ولا تخضع لمحاولات لي عنق النصوص كما يفعل مفسري الكتب المقدسة منذ اكثر من الفي عام .. لما تحويه من نصوص عنصرية تحرض علي القتل واستعباد البشر لبعضهم البعض باسم الله ..

الحقيقة تقول انه لا يتم نقد المسيحية علي موقع الحوار المتمدن لأن الكنيسة قبلت استقالة الله من ادارة شئون الدنيا مرغمة بعد مجهود مضني من فلاسفة التنوير وثورة شعبية في فرنسا امتد تأثيرها في العالم .. ليقف تأثيرها علي حدود بلادنا .. رغم دورها المهم في ايقاظ مصر من سبات طويل ..

المشكلة في بلادنا بسبب مدعي التحدث باسمه و حاملي التوكيلات المضروبة .. اننا نصر علي عدم قبول استقالة الله من ادارة شئون الدنيا .. ونستعمل اسمه تعالي في القتل والقهر والاستبداد ولا نرضي له ان يقوم بدوره الحقيقي في ادارة شئون الروح الميتافيزيقية .. وادارة شئون الآخرة
لندع مالله لله وما للدنيا للدنيا .. وليؤمن كل منا بما يريد علي شرط الا يجبر الآخرين علي ايمانه .. وليتوقف كهنة المعبد عن استغلاله للتحكم في الشعوب المغلوبة علي امرها ..
ولا يسعني الا تكرار مقولة توماس جيفرسون العبقرية التي حولت امريكا الي اقول دولة في العالم واكثرها تقدما
"لا يهمني ان كنت تعبد الها أو حمارا .. المهم ان تكون مواطنا صالحا تفيد الوطن فيفيدك هذا الوطن"



#عمرو_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زهقنا سيدي الرئيس .. فلتحيي السنة وتخلصنا
- لماذا ؟ هل هناك اجابة ؟؟
- الشعب المصري بين حزب الرئيس و حزب الله
- -نعم إنهم تركوا رسولهم ميتاً واختلفوا حول السلطة-
- الدين و الواقع الافتراضي
- ألم نكتفي من ارهاب الاسلام السياسي
- الله في القرن الواحد و العشرين
- متي تنتهي منظومة اقتصاد النهب الحر في مصر؟
- متي تنفجر مرارة الشعب المصري‬؟
- نساء غيرن التاريخ .. هلوسات
- انه عصر الهندوس والبوذيين
- تخاريف .. هو بالعافية!!!!
- للرئيس مبارك .. ان كنت صادقا فيما قلته .. فهناك أمل لمصر
- لا يهمني ان كنت تعبد الها او بقرة .. هذه هي العلمانية
- هلوسات سياسية و دينية
- دعوة لأقباط مصر .. فلتكونوا قوة انتخابية ضاغطة ولننقذ جميعا ...
- انتهازية جماعة الاخوان.. وانتهازية الحزب الوطني
- لمحة خاطفة عن ازدواجبة المسلمين
- الطائفية والديمقراطية ضدان لا يجتمعان
- دين من هو المغشوش؟


المزيد.....




- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمرو اسماعيل - لماذا لا نقبل استقالة الله من ادارة شئون الدنيا؟