أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - هذيان الأيام الأخيرة














المزيد.....

هذيان الأيام الأخيرة


كواكب الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3227 - 2010 / 12 / 26 - 21:45
المحور: الادب والفن
    


هل غدونا مقتلعو الجذور؟
هل غدونا والوطن غرباء؟
كواكب الساعدي
1
في شوارع ستوكهولم
المتجّمدة الأوصال
وسمائها الرمادية
حد الحزن
وصفائح الثلج
قمم الأشجار تيجان
والعام
أيام معدودة
كل ما حولي
سيراميك من اللون
تكاد تتلمس العيد
إلّا الأديم
نثيث الثلج لحُاف
لا اعرف
لِمَ أتذكر لوركا وغرناطة ؟
في كل أرض غريبة
لا أحد يدق بابي
ولا عصفور ينقر شُباكي
مُتدثراً بالعزلة
متُخثراً دمي
بأوردة حياتي
وبشريان زمني
أدُسها بجيوب معطفي
أناملي
للدفء
قاطعاً الطريق لشأني
مُردداً في دخيلتي
ما قاله الممثل الوسيم
ليلة أمس
(الحياة كبصلة
تقشرها وتبكي عليها)
ابتسمت
رغم اصتكاك أسناني
وتسارع نبضي
عازف الكمان
يتربصني بالنظرات
ناشرا قبعة من القش أمامه
للاستجداء
ولكن بطريقة مهذبة
يخترق البرد أوصالي
أحث الخطى
2
حلمت بها ليلة البارحة
هواء من الجنة
متكئة على الجدار
فرشتُ لك حِجري
نمّ كما كنت تنام
تلّمست
أناملها رأسي
كأن بي في ظلمات ثلاث
قبلت أقدامها
الم يقدسها الله؟
الم يكن الفردوس تحتهما؟
ما الذي رماك لنهاية العالم بني ؟
انك والقطب متحاذيان
3
الحرية
الحرية
إن الحرية وطن
لكنها
باهضة الثمن
أتعلمين؟
انه الجحيم
إن ترين الوطن
يُساق للنحر
وتقرئين عن بعد
نعي الأصدقاء
تتقطعين إربا
4
وبين الإغفاءة والحلم
انبثق عبير الأمومة
من ثنايا أرديتها
انثالت الرحمة
ملئت المكان
انثالت
أمومة الزمن الأول
المّعمد بالفطرة
والمغسول بماء الطهر
والحب دون مقابل
والنقاء
والوصايا لسابع جار
والأسئلة الحيرى
للعوالم المبهمة
تداعت الصور المنسية
هناك
حيث البيوت المتلاصقة
والأراجيح
ودواليب الهواء
وفرحة الأعياد
وما خبئنا بحدائق الديار
والأسطح
تلتحف سقف السماء
والندامى النجوم
وامتطاء الأحلام
لنهار آخر
5
أواه يا غالية
يسحقني كل ليلة الحنين
يتركني قاربا دون شراع
أرض مكشوفة دون غطاء
6
التهمني المكان
فرشت البقالة على الطاولة
تزاحمت
و أقراص الدواء
وعلب الدخان
والفواتير
لمحت
جدار بين ظلمتين
قابعا
على الرف
ينتظر دورة
7
سكبت القهوة الساخنة
لأعيد لجسدي دفق الحياة
9
مواطني في الضاحية القريبة
وعدني بسهرة الميلاد
وأنا أجزم
انه مخلف وعده
فالثلج يحُول بيننا
لكنة يمحو الزعل
برسالة نصية
تقطُر محبة
يدوم الوصال
10
لا مفر
سأبتهج لوحدي
سأصطنع
طرق أخرى للفرح
سأستمع لباريس والآخرون
للمرة ال…….؟
وأرفع نخبي
و أربت على ظهر انكساراتي
وأقول للاتي
هاتِ ما عندك
فقد اخشوشن جلدي
ارفع نخبي
للراحلين بلا أوان
ارقدوا أحبتي بسلام
ارفع نخبي
محتفياً به
دُم أيها العظيم عزيزا
منغرسا في الشغاف
11
لا بد من عودة للجذور
لا بد من عودة للجذور

* جدار بين ظلمتين
قصة للمعماري المبدع
رفعة الجادرجي
وبلقيس شرارة



#كواكب_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرصاصة اليتيمة
- راقصيني على أنغام زوربا
- على أوتار باردة
- الشارع الجميل
- اهدأ قليلاً
- ما عِرفتُكِ
- الاستراحة الاخيرة للمحارب القديم
- قلب في الاقامة الجبرية
- إهداء بكل صور القريض
- هوامش بخطوط مسمارية
- -هل تحبين براهمز-
- يوميات شاعر يحلم كثيرا
- بين عبد الله* وزرادشت
- موعدهم الفردوس
- هلُمي اليَّ وافصِحي
- قلبٌ يكتمُ نشيجه
- صور مفخخة
- ضوئي وظلّك
- تداعيات
- أمّ الوشاحيْن صبْراً


المزيد.....




- -فرون-اللبنانية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية وفخ المنطقة الت ...
- تمبكتو.. واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقر
- الفنان لاوند: الشعر روح اللوحة
- أسرار معمارية في بناء مساجد بجدة والمدينة المنورة
- اتهامات في مصر لـ-أم كلثوم- بالمثلية الجنسية واستغلالها عبر ...
- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...
- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - هذيان الأيام الأخيرة