أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - أمّ الوشاحيْن صبْراً














المزيد.....

أمّ الوشاحيْن صبْراً


كواكب الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3049 - 2010 / 6 / 30 - 02:33
المحور: الادب والفن
    


سمراء
تستحمّين بالشّط
في قيلولة الظهر
على هام الخليج
تُرقِبُكِ
شِباك الصيد
تستحين
تَتلفّعين عباءة الزمان
تهبُّ الريح
تتطاير
ذوائبٌ سوداء
تمرّين
ينثال عطر المسك
والجُمّار
يرتجف العشب
تختنق
أصابعُ البرديّ
تتوارين بالقصبِ
تأمنيه أسرارا
وترحلين
بين مدٍّ وجزرٍ
وطُمىً وموجٍ
تجتزّين أوردة
للعابرين
طيّبة القلب
أنتِ
زنّارك الخصب
والسعف
سليلة الماء
وملتقى النهرين
وعَتبةٌ خضراء
من حصباء
لون الثلج
باباً للفَلاه
وقبّة للعلم
نَحوٌ وعَروضٌ
مِربَداً والشعر
ثغراً باسماً
لعظيمٌ
حزنه كالدهر
تتناسلين العشق
تتسربلين الليل
حالمةً
بصبح آمنٍ
وغدٍ
يمسّد جبينك
عُقد من النجمِ
يضفي
لوجهك النعسان
غابات من الضوء
قوارب
غوّاصون
أشرعةً
تومئ إلى الريح
أغنيةً
أن اقبلي
فهذي أرضك البكر
صيدٍ وفير
وبقعة
من عدن
مَصلى لإبراهيم
ولينة خضراء
من عهد آدم
على سيقانها
كَفٌّ مُخضّبة
وحرب ضَروس
جاوزت سبع
وعام
كان نزيفها نهر
ومدينة أثمارها
حِنّاء
لم يدخلوها آمنين
عربات جُندٌ
في شوارعها
مدافع
أزيز من رصاص
سواتر
خُوَذٌ
وراية جمّلت تابوت
غارات
عيون كُحلها الرعب
وشاطىءٌ يزهو
بشاعرهِ
غريبٌ
على أسوار موطنهِ
" شواطىء الخليح بالنجوم والمحار
ما مرّ عام والعراق ليس فيه جوع "
ومثّال طوّعَ الصخر
سيروي نجيعك
حكايتك
حكاية الموت والحياة
سمفونية الارض
وقميصك المُخضّب
شاهداً
أمام عرش الله
لمّا ينجلي الغيم
لم تسلمي
وحوْمة اخرى
وجيران
أردنا حسن جيرتهم
وعاصفة من رمل
وخيمة لشروطهم
وحصار جاوز الظلم
وأنت
تضرسين الصبر
مُكابرة
تخفين جَرحاً
كاد أن يبدو
لم تسلَمي
فطاعونٌ أخير
أصاب
الحرثَ والنسلُ
تتقلّبين على الحميم
تحترقين
وجارات لكِ
أهلُ
صبراً جميلاً
خزّانة العُربُ
سينجلي الحزن
صبراً
بصرة العشّار
فهذا دَيْدَن الأيّام
نداولها
صبراً
وإن جاوز صبرك
الصبر



#كواكب_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جارتي ابنة حنّا
- أماكن وأصوات
- وا أوردغان
- للنساء حكايات
- امرأةً مني
- تساؤلات
- سلاماً شاحذ السكاكين
- الرحيل للقمر -قصص قصيرة
- ما عدت أعبأ بالأرق
- حين يهدأ الصخب
- طوبى للشاكرين
- (بأي ذنب يُقتَلون)
- للمنفى حكايتان
- رثاءٌ مُتأخر
- ترجّل وهاك العين
- افلام فى الذاكرة(2 )
- افلام في الذاكرة
- لهنّ في عيدُهنّ
- عودي اليَّ
- بغدادُ.. سأهوى رميم


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - أمّ الوشاحيْن صبْراً