أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - أماكن وأصوات














المزيد.....

أماكن وأصوات


كواكب الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3031 - 2010 / 6 / 11 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


المكان : جسر باب المعظّم في بغداد
الزمان : الثامنة صباحاً لمراسل قناة البغدادية وبرنامجه الصباحي
الجمهور: سرب من القوارير العراقيات
حَلّقنَ حوله
كالفراشات
أحطن به كالسوار
يشتكين الكهرباء
الأستاذة الجامعية
ورئيسة المهندسات
والتي تعاني الصغط
يكاد ينفلق رأسي
من الحر
(شوفولي صورة حال)
لكنّ التي
أصابتني بمقتل
تلك التي
تأخذ الكيمياوي
كعلاج
واهنة كالطيف
قالت له :
سأذوب
فوق إسفلت الطريق
إنه الصباح
ودرجة الحرارة
خمسين
فكيف بي في الظهيرة ؟
المرض يعوي
بجسدي
يقطّعني إرَبا
يحليني حُطام
أتوق لنسمة عليلة
تحييني
بالله عليك
أوصل صوتي
للمسؤولين
ألقى الحرُّ
على مُحَيّاهنّ
أوراق جلّنار
زادهنّ بهاء
أسكتُّ
سيدة العصافير
وأرهفت إليهن
كُنَ متبرّمات
غير ذليلات
كأعناق الجياد
كبرياء
عذراً بنات وطني
لو كان الهواء
يُحمَل بالأكف
لحملته
إليكن بكل امتنان
2
في الرحلة الأولى لعمّان
إلى المجهول
عند الحدود
بينها وبين الوطن
خطّان فاصلان
علّقتُ قلبي هناك
عند شجرة وارفة
الظل
وكتبت على جذعها
سأعود بعد عام
لما ابتعدنا
بكيتُ أنا وحقائبي
أنا الرئةُ
وأنت الهواء
فهل يحيا من لا يلثم الهواء ؟
تداعت الأيام
وتوالت الأعوام
كبر الصغار
استُجِدَّت تواريخ
وطرأت ظروف
ونبتت جذور
غير تلك الجذور
وانمحت أسماء
أنا هنا أصنع المجد
بطِيب خاطر لغيري
فقَيْدي وتاريخي
وأحلامي وطفولتي
هناك
أفتوني بامري
كلما رأيت صورة
منه أوصوت
يباغتني الحنين
أنشطر شطرين
شطر هنا
وشطر هناك
3
غير ممتهن السياسة
وغير ضيّق الافق
منفتحاً للعالم
عموده اليومي
ضاجّاً بمفردات
حقوق الانسان
الحرية والكرامة
والمبادىء والأخلاق
أدمنتُه كل صباح
هو
الذي يكره الحرب
ويمجّد الانسان
وصويحبات يبحثن
أخبار الحب والموضة
والأبراج
رأيته بعد غياب
في عاصمة نزار
عند المزار
كحلقات الذكر
عرب وعجم
وفدوا للتبرك
افترش الأرض
هو وأهله
وهو الأجدى
أن تحمله الأعناق
وادعاً زاهداً
يتكلمون
يومىء بالإيجاب
لم أصافحه
منعاً للإحراج
انحنيت له عن بُعد
بكل كياني
تحية إكبار وإجلال
4
في مكان ما
من هذه الأرض
التقته بعد خصومة
تصنّعت اللامبالاة
أغلقت أهدابها
لتمتصّ الصدمة
صدمة لُقياه
تأنّت الشهيق والزفير
لتشرب رائحته
قبضت كفّيها
دسّتها في الأكمام
لئلا تفضحها
رعشة قربه
شكرته المولى
لأن قلبها
كان تحت الثياب
5
في الشتاء
في وطن
ممتلئ بالخيرات
كنا نغّني
تحت المطر
كان سُلّمنا للسماء
تلتصق ثيابنا
بأجسادنا الغضّة
نرتجف
نعطس
نضحك ملء الأشداق
مطر مطر حلبي
عبّر بنات الجلبي
مطر مطر شاشا
عبّر بنات الباشا
وكان المطر يعاندنا
يكثر في الزخّات
كبرنا
منعونا من المطر
ومن الغناء
شاخت الغيوم
ونضبت الأمطار
6
مهما يقودنا
النطاسيّ
لأماكن الياس
فأعلم أن هناك
الذي خلقه وخلقك
القادر على كل شىء
سيشعّ نوره
في ممر العتمة
وتنجلي الغيمة
السوداء



#كواكب_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وا أوردغان
- للنساء حكايات
- امرأةً مني
- تساؤلات
- سلاماً شاحذ السكاكين
- الرحيل للقمر -قصص قصيرة
- ما عدت أعبأ بالأرق
- حين يهدأ الصخب
- طوبى للشاكرين
- (بأي ذنب يُقتَلون)
- للمنفى حكايتان
- رثاءٌ مُتأخر
- ترجّل وهاك العين
- افلام فى الذاكرة(2 )
- افلام في الذاكرة
- لهنّ في عيدُهنّ
- عودي اليَّ
- بغدادُ.. سأهوى رميم
- مقال ومتن
- سيدفعون دية القتل صاغرين


المزيد.....




- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - أماكن وأصوات