أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - للمنفى حكايتان














المزيد.....

للمنفى حكايتان


كواكب الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2960 - 2010 / 3 / 30 - 00:31
المحور: الادب والفن
    


1 (حكاية رجل )

ليست هذه المدينة
سوى محطة لموت محتمل
هباء الشمعة يسرقُ الضوء
اُعبىء الصمت بأحشائي
أتجشئهُ فى الهزيع الأخير
صفائح الثلج
نامت على أغصانٍ مرتعشة
صنعت جدار أبيض
بيني وبين جارى
الصمت بالغ القسوة
والصناديق الضوئية
باسلاكها الخرساء
خالية من الحمّيمية
ابخرة الشاي ملّت مُراقصتي
واصفادي ملّت حمل يداى
اي مُقارعة للموت
وانا حي أُرُزق؟
أي انفصام من بحر الحياة
وخفقة الروح تحتل صدري
وصوت يملأ أركان المدى
متى تِفدون فتضىء أسوار الكون؟
ادور حولي لأقتِنصك
لا أجدني ولا أجدك
يعتريني الدوار
لأي المدارات أتجّه؟
وعيوني زجاج يتشظى
لم يبقى لي
على مرمى حجر
نديم
سوى قلب كليل
تتساقط الألفاظ من صدري
كوهج من هجير
بمعطف بالي
ومفاتيح علاها الصدأ
لأبواب نَسيتُ اتجاهاتها !
تنتظر عودة الغائبين
وصناديق الأمهات السوداء
المّرصعة بالمسامير
ذهيبة صفراء
كدروع الفرسان
خبّئن بها
ذخيرة العمر
للغائبين
تضوع بروائح المن والسلوى
والبرتقال والجورِ
وخفق النواعير والمشاحيف
سأعطى عازف الغيتار صوتي
ليعزفها للسهول والجبال
لرغوة النهر
تداعب الحصى الغرير
لصخور النبع
والعيون المتّلفعة
بالصبر الطويل
ترنيمة اللوعة للأو طان
و النخل يومىء لي من بعيد
يخلب لبيُ لللقاء
سأحث
الخطى سريعا ً اليه
قبل ان اموت كلوركا
محروما من رؤية غرناطة

2 (حكاية امراءة)

مذ التاريخُ نُطفةٍ
في رحم العصور
مُذ عهد ادم
والألواح والفخار
رَسمتُكَ على باب كهفي
أغنية باذخة بالمحبة
انا وخطوي الكفيف
في المدينة البعيدة
أدلفُ للمنُحنى الزلق
تتلقفني بلا رحمة
قرصات البرد
يمر على الرصيف
المقابل لبيتي
وجوة غريبة
أستنكرها !
انا هنا لا أهاب
عنصر الزمن
اهابُ التلاشي
دون أكتراثك
أجدلُ ما بقي من العمر
بذوائب الصبر
أستعير من القادمين عيونهم
لأراك
افتش في تلابيب أرديتهم
عن نفحة منك
أُغُالب رغبتي بالبكاء
ترتطم ظنوني
بخوفي عليك
دمامل جرحي
تنز بالصديد
شح ماء العيون
بئران معطلان
اطويني بضوئك أيها القمر
اذوب بهالتك البراقة
قبل ان يزفُ النهار
والطَلعُ مُبتلاً
بالندى الوليد
ارفع يدي للسماء
انشد عونها
لِلقياك
تنثالُ أطيافك قربي
أعاتبك على الغياب
غير المبرر
لا اريد ان انتهي هنا
نعشاً بيد السماسرة
تتلقفنى الايادي
دون اكتراث
أو جثة
فى عرضِ البحر
وليمة للغربان
خذني اليك
بأقسى زمهريرك
أتوسد نخلك الغالي
اسّفُ تراب عروقك
الضاربة بالعمق
حتى وان نمت
النومة الأخيرة
فالفوز لي
لأني بقربك



#كواكب_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رثاءٌ مُتأخر
- ترجّل وهاك العين
- افلام فى الذاكرة(2 )
- افلام في الذاكرة
- لهنّ في عيدُهنّ
- عودي اليَّ
- بغدادُ.. سأهوى رميم
- مقال ومتن
- سيدفعون دية القتل صاغرين
- فنجان قهوة الصباح
- لم يعد في حوزتي تبرير
- آجلُ التحقيق
- باب
- تُفضي لصهيل رضوضك
- لاهواء مع رائحة الموت
- وأنا أقضم صمتي
- ثلاث قصص قصيرة ومتن
- بطرق أخرى
- تراتيل للسيد المسيح في عيد ميلاده
- ليلة موغلة بعدم الفهم


المزيد.....




- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - للمنفى حكايتان