أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب المطلبي - المصفوفة الأدبية_ الشعر المنثور -














المزيد.....

المصفوفة الأدبية_ الشعر المنثور -


عبد الوهاب المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3150 - 2010 / 10 / 10 - 03:01
المحور: الادب والفن
    



حين هبط آدم الارض ولم يلتق ِ بحوائه كان وحيدا يسسير في غابة خضراء انه يصغي ويشم الشذى ويسمع الاغاريد..يطرب وينفر..تتلون مشاعره وهوفي غربة هبوطه وآية لهفة شوقه الى حواء لا يوصف..شغف ٌ ينبع ُ من أعماقه يخرج اشبه بالدندنه محاولا تقليد العاندل...ولغة النسيم وهو يراقص اوراق الشجر........
سألني بإندهاش هل تتذوق الموسيقى؟....كيف تشعر وانت تستمع الى معزوفة خلابه؟...لم أجبه أعرف انه يحاول ترتيب دندنته هل الاغاني بحاجة الى الموسيقى؟ مالذي تضيفه الموسيقى الى الأغنية؟
الموسيقى لغة الطبيعة...الانسان طائر مقلد من نوع أخر ولكنه اكثر ابتكارا ً من الطبيعة...مرة اصغى وهو يدق على الارض دون ترتيب حاول ان يكرر دقاته ..اطربه الصوت...هكذا ولدت الطبول...ومن صفيره ولد الناي ومن اهتزاز الاشياء التي تشبه الاوتار او الحبال او الخيوط ولدت الرباب والقيثاروحين رتب كلماته ومنحها روح الموسيقى ولد الشعر.. الترتيب هنا يعني الإبداع...وولدت التراتيل الطقوسيه ...كلمات مموسقه ...إيقاع أخاذ وولدت الأغاني....رأى الشحرور يغني الى انثاه...هو ايضا خاطب انثاه بكلام مموسق كنبضات قلبه ودفقات عواطفه...علم أن الموسيقى هي روح الشعر...كيفما تنشأ...هي بمثابة الصوت السحري الذي تبثه الصور الشعريه او مجمل بلاغة الكلمات في النص الشعري..ان روح الشعر هي الذائقة الحساسة لترنيمة الشعر الايقاعي وهي الحاسه التي تحدد كون هذا النص شعريا أم هو نوع من النثر الفني...ويقينا ً أنَّ الايقاع الموسيقي ليس هو البعد الابداعي الوحيد للنص الأدبي..إنما بنيوية المضمون تساهم بشكل أكبر في تحديد درجة الإبداع سواء أكان النص شعريا أم مصفوفة ً نثرية ً أم سردا.. وعلينا أن نؤمن بملائكية الذائقة الشعريه والتي تحدد بدورها ثقافة المنتج والمتلقي معا..وصفت إحدى أديبات المصفوفه بأنه نبض ولكل شاعر نبضه الخاص وعلينا ان نحترم ذلك ونقدره..والنبض ليس الا استعراض لخرائط جسد النص الادبي..انه عرض لأزياء من نوع آخر ودليل ذلك هو ابتعاد العفوية في بعثرات وشم الحب والشوق واحتدام الخيانات والهجر، وسهولة البحث عن روافد اليسر في عالم الكتابة نابذة روح الشعر بمسميات ليتساوى في ذلك الغث والسمين! تراكيب غريبة وعجيبة لتثوير الإندهاش في فيافي الغموض فيلتبس الوهج الحقيقي على المتلقي حتى أصبح التجريد المحض عنوانا لموضة الحداثة...عبر ما تثيره المصفوفة ُ من وهم الإيقاع الداخلي للكلمات والغاية هي سلب روح الشعرمن طفولة الذائقة التي تميزما بين النصوص الادبية...لقد أبدع البعض من أدباء المصفوفه في نبضهم النثري كما أخفق البعض وتحولت نصوصهم الى رسائل عادية او خطب أو مقالات عادية لاتضيف الى المتلقي شيئا ولا تثير فيه حتى أدنى مستويات التداعي...إن حاشية الامبراطور الصيني يدعون الى نسف الموروث الشعري برمته والتوجه الى التراكيب التجريدية..حتى اشار أحد النقاد بقوله صرنا لانميز فيما يكتب من الشعر المنثور بينه وبين الشعر المترجم للعربية..ثم أختلط الكم الهائل من المصفوفات الادبية في غياب الناقدين المعنيين بهذا الامر...والبعض قد استشهد بالجاحظ وبأبي حيان التوحيدي حول نصوص أدبية ظهرت في عصرهم تحمل الصور والاستعارات الشعرية واشادوا بهكذا نوع من النصوص لكنهما لم يضعا او يسميا هذه بنصوص ِ شعرية..فيما يحاول البعض وضع النقاب السحري..ليشار إليهم بأنهم من دعاة الحداثة.. غير ان قصيدة التفعيله هي الشعر الايقاعي الذي تحرر من سلفنة الوزن المقيد بصرامة عدد التفعيلات والقافية والروى...نابذة ومتحررة عما يقيد القصيدة من صدر ٍ وعجز..رحم الله المبدع جبران خليل جبران كان من رواد الشعر المتثور...لكنه لم يطلق على هذا النوع من الادب شعرا ًلأنه كان يتغنى بالناي والربابة....إعطني الناي وغني...



#عبد_الوهاب_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهلا سيدتي
- لا أحتاج ُ إليك ِ يا فودي
- نهار أبتر
- تنهدات النهر
- مازلت ِ بائعة الحروف ِ
- حوار...حول ملابس الامبراطور
- لست ِ أنت ِ كالعيون ِ بكتني
- إعتذار لفراسة الندى
- ايها السائل عني
- تهويمات الحزن في25/7/2010((2)))
- تهويمات الحزن في25/7/2010((1)))
- أكملي اللعبة َ في أرض الدرر
- في أركان الأرض السبعه
- العورة اقوى من حد السيف
- دموع الماء
- إي وربي وربي وربي رمح من ماء
- أغصان الماء ( 2 )
- أغصان الماء ( 1 )
- من أهرام جنوني أناديك
- العزف ُ بدون اقنعة


المزيد.....




- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب المطلبي - المصفوفة الأدبية_ الشعر المنثور -