أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - حين يفتح الشاعر روحه، يدخلها كل شيء إلا فهو فيخرج














المزيد.....

حين يفتح الشاعر روحه، يدخلها كل شيء إلا فهو فيخرج


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 2993 - 2010 / 5 / 2 - 13:06
المحور: الادب والفن
    



خيري حمدان
حين تسأل الأوساط البلغارية من هو الشاعر "ليوبومير ليفتشيف؟"

http://www.trud.bg/Images/Cache/Image_318937_3.jpg

يجبك الكثيرون بأنه الشاعر المبارك الذي لامسه الخالق. ليفتشيف الذي استخدم العصا ليتوكأ عليها منذ شبابه ولم يتركها حتى يومنا هذا، شعراء بلغاريا يتمنون لو كانوا تلك العصا ليصاحبوا الشاعر أينما حلّ ومضى. شغل ليفتشيف منصب رئيس اتحاد الكتاب خلال الفترة (1979 – 1988)، حصل على الميدالية الذهبية للأكاديمية الفرنسية ولقب فارس الشعر، وحصل على جائزة السوربون وجائزة خريستو دانوف وجائزة بوشكين للآداب، أنتج 58 ديوانا من الشعر وتُرجِمَ لستة وثلاثين لغة عالمية، كما قدم العديد من ترجمات الشعراء العرب وآخر هذه الترجمات جدارية محمود درويش.

حين سئل الشاعر عن رأيه في الموت، أجاب:
الموت كالذاكرة،لا يمكن التحكم به.
الموت لا يأتي حين نتذكره،
الموت يأتي حين يتذكرنا.


وهنا ترجمة لآخر قصائد الشاعر والتي نشرت يوم الثلاثاء 27/04/2010 بمناسبة عيد ميلاد الشاعر الخامس والسبعين.

http://www.trud.bg/Images/Cache/Image_318937_3.jpg


ككلّ شيء وكالجميع
مشيت البارحة في شارع
معدم.
كنت منفتحًا، وفيّ دخلت الأشجار،
ومعالم المدينة، وحتى المساء..
كلّ شيء دخلني
باستثنائي أنا فقد خرجت،
من هذا المعبر الأثير.
عندها مرّ شابٌ أو فتاة،
من الصعب تحديد ذلك،
لأنه أو لأنها كان يحمل هاتفًا ويصيح:
- أنت لست بشاعر!
لست بشاعر أبدًا!
تخللت نبرات الصوت تهديد، إحباط وسموم ..
بالرغم من أن الكلمات وجدت طريقها إليّ،
لم أفهم من المعنيّ بذلك.
التقتّ حواليّ.
كان الهواء ينسج أغنية غرامية.
والشبابيك تسنو رباعيات شعرية.
ولج الشعراء في الأرواح،
إلا أنا فخرجت ..
ما يعني
أن الكلمات الميتة كانت تسكنني.
أنا هو من عنا "لست بشاعر!"
أنا اللاأحد.
يا إلهي،
كم هو جميل أن تتحرر من صفة الشاعر!
أن تنقذ ذاتك من هذه اللعنة،
أن تحمي مشاعرك من الهدر،
أن تكون دون جهد مباركًا،
دون معاناة هَنيئَة.
أن تدخل، تدخل ، أن تلج
ككلّ شيء وكالجميع.

هكذا،
حياتي تنبت مجددًا
كسنّ عارٍ،
كضرس عقل،
مؤلم دون ألمٍ ظاهر
حصاد فكّ أثريّ،
أسماها من أنكر صفة الشاعر
إحدى تقمصات الأبدية.

* * *


قصيدة "بلا دموع" حوّلت إلى أغنية وألقاها الفنان البلغاري الشهير ستيفان داناييلوف والذي أصبح لاحقًا وزيرًا للثقافة خلال ولاية الحزب الاشتراكي البلغاري الذي ينتمي إليه، وبالرغم من أن هذه الأغنية اشتهرت قبل عقدين من الزمان تقريبًا، إلا أنها ما تزال رائجة ومحببة حتى يومنا هذا. كيف لا والشاعر ينقل لنا لوعة الفراق في الأربعين من العمر بعد أن كان يحمل عبق الحرية في العشرين.
أترككم مع أجواء هذه القصيدة والتي لا شكّ أنّها فقدت شيئًا من سحرها بعد التدخل السافر والفاضح للمترجم .. فعذرًا عزيزي القارئ.

بلا دموع

الإهداء إلى الفنان ستيفان داناييلوف

كم من السهل أن تكون عاشقًا
في العشرين من العمر
وكم من السهل أن تنقض عهد
الحبّ أيضًا ..

عانقت النسائم
قبلت الأمطار
ومن فرط الحنان
تدحرجت فوق المروج
وعندما حان الفراق
وقالت دون هوادة "وداعًا"
اعتقدت بأنني .. أموت

شِباكٌ من حزم نور شابة
تتقافز في فضاء كياني
تعلن للملأ نجاتي
كما الأطفال يتقافزون فوق الأسرّة
المترجرجة
ووجهي .. وجهي يضحك
وجهي بارد من اثر الدموع وقد جفّت

الفتيات
الساحرات
الصاخبات من حولي
ما أجمل الحريّة تأتي بعد فراق

كم هو مفجع أن تكون
عاشقًا
في الأربعين
كم هو مفجع أن تنقض عهد
الحبّ
دون وداع
دون سحر
دون دموع
الفراق لا يحمل حرية
في الأربعين
وأنا
أنا لا أموت ..



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم تنهِ أغنيتك بعدُ يا ولدي فلا تقطع الوتر!
- هل سبق لك أن هاتفت الموت يومًا؟
- غابرييل غارسيا ماركيس يتحدث عن ارنست همنغواي
- حين يصبح الزواج مشروع اغتصاب
- غابرييل غارسيا ماركيس يتحدث عن نفسه
- غابرييل غارسيا ماركِز يتحدث عن خوليو كورتسار
- فقدت سنّا في الوقت الذي فقدت فيه عذريتك
- ما بين الحلم واليقظة
- قصائد شريرة
- المرأة وقرن الموز
- تدركين دون شكّ .. سيدتي!
- من ذبح الحصان
- من خلف الكواليس
- قبعة ومعطف شتويّ
- يُحْكى أنّ الليلَ تمرّدَ فبَكى
- فواصل ونقاط 5
- بحقّ الموت لا ترحلْ!
- نقاط وفواصل 4
- نقاط وفواصل 3
- نقاط وفواصل 2


المزيد.....




- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - حين يفتح الشاعر روحه، يدخلها كل شيء إلا فهو فيخرج