أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - قصائد شريرة














المزيد.....

قصائد شريرة


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 2939 - 2010 / 3 / 9 - 21:45
المحور: الادب والفن
    



لأنني تعبت من ملاحقة الموج المنطلق من أقصى المحيط
قررت ملاحقة المحيط نفسه، وركله في أعلى فخذه ذات مساء،
أنا لست ذاك المسافر الذي يأكل الطير حبوب القمح فوق رأسه.
أنا لست ذاك الفارس الذي يعتمر عمامة ويكسر سيفه في وجه الريح
متحديا بغباء وسذاجة طواحين الهواء، أنا لست دون كيشوت
لا ولن أكون.
لأنني تعبت من الهرب من ملائكة الموت الكالحة تعقبتها بنفسي،
أمسكت بأجنحتها الليلة، وشددت نحو مجال الجاذبية الأرضية، ثم ..
أعلنت التمرد على حالة الموت التي أحياها كل لحظة، نكاية بالأفق
المنسطر فوق الضجيج، وأغرقت السحاب بصاقا حتى أمطرتني السماء
وحلا.
لأنني تعبت ممارسة الحياة لماما، تحديت حالة الموت الكالحة
تلك التي أودت بخاتمي بعيدا نحو قلب محارة!
أتنفتح أبواب جهنم لعاشق لا ينام؟ والجنان ممتلئة بالسأم والخنوع،
هذا ليس ركوع يا ربي! أخبرهم كيف يكون الانعتاق من البلادة؟
ربما إذا دلقت البراكين حممها ذات صباح في حوض المتوسط
عندها سيصحو المهر ليتقافز بين أطراف أمه،
وسيهرب الغلمان، وأشباه الرجال، والإماء، ووحيد القرن،
والسبايا المتوقدات بين أحضان الرجال،
وطيفك الكالح، والعندليب الذي فقد صوته عند مقتبل الليل،
رفض الغناء في بلاط الأمير ثم انتحر، وحفنة من الخونة،
وبعض قبور الشهداء، وعينا طفلة كسيرة فقدت أباها في بغداد،
وإرهابيّ فجّر نفسه في قبيلته قاب قوسين من نبع ماء،
وشيخ تزوج طفلة باسم النزاهة والرجولة،
وشرقيّ حلق عانته قبل وجهه قبل أن يرتدي سيجارة،
وأنت الغريبة، البعيدة، الوحيدة، المشتعلة بجذوة الغرام،
المنطفئة في منفضة رجل، العابرة فنجان قهوته.
ربما نسيت ابن عمي العاطل عن العمل، وابن خالتي المتشرد،
وابني الذي لا يفتأ يسافر فوق غمامة، وجهها طار
فوق جناحي يمامة.
قبل أن تختفي وتشتعل في ثنايا النسيان.
لأنني تعبت من القيام بواجب المجاملة،
وتطييب خواطر الأشقياء
شتمتهم في منامي، وعندما استيقظت شتمتهم مرتين،
ولم أنسَ أن أكسر المرآة، وحوض السباحة.
فاضت رائحة العفن والموت يتجلى في بؤر الفقر.
هناك حيث يعيش ألف لاجئ حياة رجل واحد في الغرب،
أنا لا أؤمن بقتل الوقت، لكنني ألعب الشطرنج
مع الشيطان إذا تحداني ونازلني،
أنا قادر على هزم الهزيمة، وستلسع أسواطي
ظهور المخبولين في قات الشرق السريع،
وسألقي الذعر في أفئدة العزل،
اؤلئك الذين سمحوا للذئاب أن تقتل ما تبقى
من أجنتهم الذكورية، وباركوا جيش النساء
المستلقية فوق الأسرّة الحريرية.
سأكسر ما تبقى من آنية الحناء،
سأستبدل بحدّ السيف هذه الكلمات،
لعلّي إذا فشلت اختراق قلب موجة،
أن أتمكن من غمس نصل سيفي في كبد
ثلة من الغربان
لا تكسر قلمك، لا تنكس رأسك لأن المقصلة،
لا تطال سوى الرؤوس المنكسة،
تلك التي يأكل الطير الحبوب فوقها ثم يبول!



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة وقرن الموز
- تدركين دون شكّ .. سيدتي!
- من ذبح الحصان
- من خلف الكواليس
- قبعة ومعطف شتويّ
- يُحْكى أنّ الليلَ تمرّدَ فبَكى
- فواصل ونقاط 5
- بحقّ الموت لا ترحلْ!
- نقاط وفواصل 4
- نقاط وفواصل 3
- نقاط وفواصل 2
- نقاط وفواصل 1
- بصحبة زوربا
- عودي يقتلني إبداعك (1)
- كلّ هذا من أجل رجل!
- الأزواج الأربعة وأنسنة المجتمع
- من قال بأن الغول مات!
- الزنابق والأعناق المكسورة
- أحلامٌ في مهبّ الريح
- كلوشار


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - قصائد شريرة