أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - ما أضيق الحياة- في غزة - لولا فسحة الموت














المزيد.....

ما أضيق الحياة- في غزة - لولا فسحة الموت


رامي أبو شهاب

الحوار المتمدن-العدد: 2499 - 2008 / 12 / 18 - 01:22
المحور: الادب والفن
    


مدينةُ الموتِ
تأتيني في المَنام
لا تحْمِلُ سوى قميصِها
وبقيةَ عريٍّ
لا شيءَ يغسلُ الذّنب َ
سوى كأسِ نَبيذٍ
بِصُحبةِ نصفِ الأموات
هم الصَاعدون سَبعَ سَموات
القادمون من حَفلةِ سَمر ٍ
في غَزة
غزةُ
عريُّنا المُتجدد
مواطئُ الألمِ المَنسي
كثيابِ العشّاق
غزةُ
تغسلُ ما اكتسى لحمَها من أزهارِنا
التي أودعنَاها جثتها
و هي تموتَ في الرّماد
ترحلُ دُوننا غزة
بينما نختلفُ
في أينا انتصرَ
في لعبةِ الحرب
بيدق ٌيزيح بيدقاً
لعنةُ الطّحالب في أجوافِنا
عُشبُ البحر
وبعضُ المُرجان
واصلوا موتَكم في مُوجزِ الأنباء
بينما نَحْتضرُ مُتخمين
بعبثِ الوجود
نتقاذفُ ما طابَ لنا
من تعاليمِ الدّين
اتركونا في قَصيدةِ الحَياة
نَخيطُ ثوباً نسندُ فيه العِري
نبيذُنا الصّمتُ
ونبيذُهم أحمرُ قانٍ
لم ندرك بعد أن العتمةَ تشعلُ في الّلحم شَمعة ً
تَدخلُ في البَياض
نَتعجلُ صوبَ النور لنحترقَ
نبحثُ عن شَرعيةٍ ما
كي نَتماهى بالأبيض
نَعشقُ أنْ نسكنَ بمن يتقنُ سَرد الأُفول
و نحبُ الضّوء
و للوضوء
نَتيممُ بالجُثث
حتى نُقيمَ رقصَنا المَمْجوج
تعلمْنَا أنْ نتكاثرَ كأرانب
في الجُحور
نُشعلُ أنواراً تبددُ العَتمة
نُعللُ النفسَ بالآمال
نَرقبُها
ما أضيقَ الحياة- في غزة -
لولا فسحةُ الموت
بحرٌ ينفتحُ على بحر
يخرجون إلى الفضاءِ الأزرق
لا يبتغون فضلا ًمن تُراب
لا شكلَ لهم
في شكلِ التراب
لم يدركوه
أضاعَ يوسفُ أخوتَه
لم يضيعوه
رماهم في غيابةِ الجُب
ينتظرون بعضَ السّيارة
أتى موتُه وسارَ
في حياةٍ أخرى
وشكلٍ آخر
لم ندركْهُ
بينما نحن / هم في الجُبِّ يختلفون
في الماء
لونهُ طعمه ُرائحتُه شكلُه
فاستحالوا إلى ماء
إلى ماء



#رامي_أبو_شهاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيوس يحرس فتنته الأخيرة
- الموت حين يقود إلى الجدل
- الانتهاكُ في بناء الجملة الشعرية.. قراءة في مجموعة - ينهض في ...
- في أزمة الفكر العربي ....الثقافة والهوية
- مواقع الظل قراءة في اعترافات قناع للروائي الياباني يوكيو ميش ...
- الوجه
- تانغو غزة
- غياب كل الأسماء - قراءة في رحلة دون جوزيه -
- الذباب والمدينة
- أمر بالدم
- الانتاج والاستهلاك المعرفي
- وطن طارئ للغريب
- نعبر كلانا في الظلال
- أمنية
- استعارات في العشق
- أربعون عاما
- في حضرتك ِأرتجلُ الغزل
- المزود الرسمي لإحصاءات التاريخ
- نفحتني سمرة لحمها
- امرأة أخيرة للموت


المزيد.....




- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...
- متحف رويريخ في موسكو يفتتح معرضا جديدا يضم 250 قطعة فنية
- من عمرو دياب إلى الشامي وتوليت.. كيف تغيرت صناعة النجم في ال ...
- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - ما أضيق الحياة- في غزة - لولا فسحة الموت