أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - الموت حين يقود إلى الجدل














المزيد.....

الموت حين يقود إلى الجدل


رامي أبو شهاب

الحوار المتمدن-العدد: 2414 - 2008 / 9 / 24 - 06:09
المحور: الادب والفن
    


أنكونُ في دَائرةِ التواردِ لزمنين
لم يكتملا ؟!
فلا ننهضُ من سُباتِ ألفِ ألفِ عام
حبيبتي غَابةٌ مَطريةٌ
تعربشُ أعشابها على
صَفحاتِ الكتابةِ البيضاء / هي
لن تكفَّ عن جُنونِ الإغواء
حتى تذوي خيوطُ الجُرح في اللِّحم
وتذوب
فأجترحُ الكلام
لا تُحاولي خَلعَ خَشَبَ صدري
فلن تَجدي في قَبْوِهِ قَلباً
بَلْ قَبراً
قَطَفَ حَنينَ ما مَضى
وقَضى نحْبَهُ
لا رجاءَ ولا نداءْ
أراغبةٌ أنتِ عنْ زمني ؟!
في حين أخْلَصُ أنا من أزْمنة ٍ
علقتْ بي كَعُطرِ سيدةٍ جاورتني في حافلةٍ ما
تغرفُ بَقيةَ ما ذابَ منكَ فيّ
لأشربَ معكِ الكأسَ / في المَساء
يكونُ الوَلهُ
تَعرُّجاتِ السّماء نحوَ حدائق اللغة
أنكرني ضَجيجُ الثلج
لمعانُه الأسود
أرى برودةَ الاشتعال
تمرُّ في عِظامي، تحْرقَ لحمي الذّائب
على وقعِ قلقكِ الدّهليزي الطّويل
أسمعُ حفيفَ لحْمك
فيَسْبيني هذا العناءُ
بَاق ٍ
ومتواكلٌ أنا على هذا البلور
أنكسرُ فيه ألفَ شظية
وألفَ طريق
أعيدُ تجميعَ ما انكسرَ مني
في وجهِ غازلتهُ عَينان
حين مررتُ قٌرْبهما
خلفَ نافذةٍ من زُجاج
لم نتقنْ التكاثرَ في خُطوطِ المَساء الأول
ولكن نُباد، حينَ يصلُ المساءُ إلى كَاملِ السّأم
أحببتُ رائحةَ عينيكِ حينَ
آثرتِهما لي دونَ كلّ السّحائب المُحملةِ بالقوافي
ثقيلةٌ هي حَمائلُ الجِنان
لمحاولاتِ الفهم
للموت الأكثر جدلا ً
برائحةِ الصيف
وطَعمِ المطر
آهٍ لك يا أسوارَ الغياب... إذا ما مررتَ في صفائحِ دمي تنسج منها أوشحةَ الوردَ المَخملي بطعمِ الفرح الذي افتقدناهُ حيناً بعد حين.........
سرقناهُ مراراً وتكراراً إذ ما وقفنا وتأملنا ذواتنا المُتشاكلة دوماً ببحيراتِ الأزرق المُتموج على كتفي حَسْناء أنسدلَ وشاحُها، فأنصتُ لوقعِ موسيقى ترصفُ صدري بجراحات ناعمةٍ، تتركُ نشوةً بلذة القُبلة في الخفاء، ولهيفِ امتدادِ اليدين إلى مواقدِ الشتاء حيث تهالكتْ من شدةِ ما اجتررناها، ونحنُ نحاولُ إعادةَ عقاربِ السّاعة إلى مقعد الحديقةِ في تباطؤ الغروب
نستشعرُ ضآلةَ المُتاح من عمرٍ ادخرناهُ لسيد الظلام الذي انتظرناه على ناصيةِ شارعٍ/ لم يكنْ مُسوغاً لهُ أنْ يَحْضُرَ في تَواردِ عُمرينا ، فانشغلنا بتدخينِ سيجارةٍ طارئةٍ لم تكفينا حَرجَ الانتظار المُفترض للحافلةِ التي سَتُقلنا خلفَ الضّباب، وعَتمةٌ خَفيفةٌ باتتْ تتجمعُ كما هواء أنفاسِنا على نافذةِ تَواطئِنا كي نكوّن كتاب عشق ٍيمحوهُ الهواءُ، كلُّ شيءٍ أشبهُ بزُهد زينتكِ الصّوفية التي لم تعرفْ يوماً سوى خفةِ العشْق من نوافذ مُشرعةٍ على الشّرق الحزين.



#رامي_أبو_شهاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتهاكُ في بناء الجملة الشعرية.. قراءة في مجموعة - ينهض في ...
- في أزمة الفكر العربي ....الثقافة والهوية
- مواقع الظل قراءة في اعترافات قناع للروائي الياباني يوكيو ميش ...
- الوجه
- تانغو غزة
- غياب كل الأسماء - قراءة في رحلة دون جوزيه -
- الذباب والمدينة
- أمر بالدم
- الانتاج والاستهلاك المعرفي
- وطن طارئ للغريب
- نعبر كلانا في الظلال
- أمنية
- استعارات في العشق
- أربعون عاما
- في حضرتك ِأرتجلُ الغزل
- المزود الرسمي لإحصاءات التاريخ
- نفحتني سمرة لحمها
- امرأة أخيرة للموت
- رؤيا تعبر النساء
- قطرة ماء في النهر الفارغ


المزيد.....




- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - الموت حين يقود إلى الجدل