أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - الذباب والمدينة














المزيد.....

الذباب والمدينة


رامي أبو شهاب

الحوار المتمدن-العدد: 2198 - 2008 / 2 / 21 - 08:52
المحور: الادب والفن
    


الحيرةُ
تقعُ عليّ كما
هي مُومس
تقضمني وتتركُ دمي
على طربيزةِ الصّالة
سائلاً لزجا
أحملُ بقية من دمي
أسيرُ عبرَ الرّدهة نحو
شرفةٍ ثَملة
أنثرُ دمي على المدينة ِ
وأعودُ أدراجي مُتوسلاً
سباتاً طويلا ً
كحلزون الشّاطئ
أقفلُ نبعَ الذّاكرة
كما حصن طروادة
تستيقظُ المدينةُ باكرا ً
وقد اجُتيحت بورودٍ جورية حمراء فاتنة

فقأتْ أشواكُها عيونَ سكانها الآمنين
وأججتْ بوادرَ الخطيئة
ها هي تنسحبُ على السّماء
كدثارٍ رمادي
في يومٍ شتائي قاحل
كل الطّروس في المكتبةِ العامة
لم تُخبّر
لم تُحدّث
لم تروي
عمّا سيحصل أو لعلهُ حصل
لم تعدْ النساءُ تُنجب
و جفّ الضّرع
ويبسَ العود
وحالتْ بين المدينةِ أسترةٌ من فولاذ
تجولتني المدينةُ ولم أتجولْها
معتصماً بخطيئتي
دخانٌ ينبعثُ من البيوت
لم يبقَ في المدينةِ سوى
الذبابِ
فقط ْ
بقي فوقَ أعمدة الكهرباء
يتربعُ
يتأرجح بين حبالِ الغسيل
يرفرفُ كما رايات النصر
تدقُ على أرضٍ مُوات
خواءٌ يُجهض
كلَّ ممارسة حب
مُزمعة
بين عاشقين
في دُجى زقاقٍ مُنتن
الأجسادُ الناصعةُ الخفيفةُ
ذاكَ اللّحم الطافحُ باللون الوردي
باتَ قاتماً
دمي هناكَ زهرة دحنون تضيء
أسفلتَ شارعٍ غائر
بلعنةِ من مرّ عليه
سقطَ نيزكٌ قربي
فاحترقتُ و صعدتُ روحي فلم تتجاوزْ
غلافَ الضّجر
بدأتْ أنقّبُ عمن يضعني في قَبر
بلا طقسٍ دينيٍّ زائد
لم أجدْ جثةً تحملُ جثة
فمضيتُ في المدينة
تائهاً
أبحثُ عني
وعنها
وعنهم .



#رامي_أبو_شهاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمر بالدم
- الانتاج والاستهلاك المعرفي
- وطن طارئ للغريب
- نعبر كلانا في الظلال
- أمنية
- استعارات في العشق
- أربعون عاما
- في حضرتك ِأرتجلُ الغزل
- المزود الرسمي لإحصاءات التاريخ
- نفحتني سمرة لحمها
- امرأة أخيرة للموت
- رؤيا تعبر النساء
- قطرة ماء في النهر الفارغ
- لك شكل الإغواء
- جدار1
- دم جديد
- الفلسطيني يبحث في شكل الجدار
- عتمة تتعرى
- اكتظت لغتي فيكِ
- بودلير والمطر


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - الذباب والمدينة