أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - أربعون عاما














المزيد.....

أربعون عاما


رامي أبو شهاب

الحوار المتمدن-العدد: 1939 - 2007 / 6 / 7 - 08:46
المحور: الادب والفن
    


أربعون عاماً
و نحن ننفضُ غبار جثثنا
عن الرفوف
أربعون عاما ونحن نستقبل قبلة الدم لكل صلاة
أربعون عاما تائهون
في الأبواب
إلى الأبواب
نشرع حقلا على جرح
ونملأُ سلةَ التين
بجغرافيا الرحيل
أربعون عاما، لم نكنْ سوى ورق ٍ طارئ
في أجندة من أرَّخَ للحفلِ الأول ولكن ليس
الأخير
*
لحزيران مذاقاتٌ كثيرة
وللفلسطيني طعمٌ لا يعرفهُ
إلا حزيران
*
أيها الراحلون في الرحيل
ألا تجدون متسعاً في الزمن
تخرجون فيه حرج ِ المكان ؟
*
أيها الباقون
أيها الغائبون
أيها المنتظرون
لن يجديكم سوى
سفنٍ ترسو بكم على ماءٍ محايد
لعلكم تستريحون
و تلقون عنكم كلَّ ما علِق بكم
في رحلة الصيف
التي تبدأ ُ كل عام
*
قمْ يا جدي
من الأرضِ
ليس لك فيها من مستقرٍ
لن تُجدي
قبرك هو المدى
ضاقت الأرضُ عليك بما رحبت
فأين تمضي
*
أيها الفلسطيني
يا جدي
هل أطفو على سطح الريح كي لا أعلق بأي أرض ؟
فتهزأ الأرض مني
هل الأرض وجع
كوجع الأسنان ؟
هل نقتلعها ونلقي بها
خلف الكلام
أو بين الجدران
*
أيها الفلسطيني، لن يجدي كثيراً أن تفسحَ للجثث
متاعاً
فترحالك لن ينتهي
فاتركها حيث تمضي
ولا تمضي
اتركها تمكثُ حيث لا تمكث
فغير جدير بالجثث أن تكون بصحبة الأحياء
ولكن ربما من اللائق أن نحملها هدايا
ونقدمها ذكرى
في عيدنا الأربعين
*
" أكلُّ الدهرِ حلٌ وارتحال
أما يبقي علي ّ ولا يقيني
دعي ما علمتُ سأتقيه ِ
ولكن بالمغيبِ نبهيني
وما أدري إذا يممت أرضا
أريد الخير أيهما يليني
أالخير الذي أنا أبتغيه
أم الشر الذي هو يبتغيني "
المقطع الأخير أيبات من قصيدة الشاعر الجاهلي " المثقب العبدي " التي مطلعها " أفاطم قبل بينك متعيني "



#رامي_أبو_شهاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حضرتك ِأرتجلُ الغزل
- المزود الرسمي لإحصاءات التاريخ
- نفحتني سمرة لحمها
- امرأة أخيرة للموت
- رؤيا تعبر النساء
- قطرة ماء في النهر الفارغ
- لك شكل الإغواء
- جدار1
- دم جديد
- الفلسطيني يبحث في شكل الجدار
- عتمة تتعرى
- اكتظت لغتي فيكِ
- بودلير والمطر
- حث في تناقضات الجسد
- باموق و تركيا مسافتان في المكان الواحد وفي الاتجاه المختلف
- اختزليني برائحة أرضك
- حماس في الحكومة
- قبلة في المقهى الإيطالي
- صهيل الإسمنت
- فوق التراب حالة ازدحام


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - أربعون عاما