أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - نفحتني سمرة لحمها














المزيد.....

نفحتني سمرة لحمها


رامي أبو شهاب

الحوار المتمدن-العدد: 1899 - 2007 / 4 / 28 - 05:34
المحور: الادب والفن
    


قبلَ أنْ تُغادر
وقبلَ أن تمتدَّ يدُها إلى معطفِها
و قبل َ أنْ تنهي هذا التّأزم المُفترض
ألقتْ خُصلات شعرِها إلى الخلف
وغابَ وجهُها خلفَ سِتارٍ ضَبابي من الدُّخان
أشعلتْ سُور الحديقة ِ
حين حاذتُه بعطرِها المُمعن بالتمرد
واهتز نهدها المُشعُّ دوما ً
تحت ستار قماشها الأسود
حينها
أثثتي عيناها باختصاراتٍ كثيرة
ومضت في َّ إلي َّ
تبحثُ عنْ وجهي
بين أوراقي
لم تجدْ سوى حبراً باردا ً
كئيباً
تعلوه ملائكةُ الموت
نفحتني سمرةُ لحمِها
وأزهقتْ فيَّ
كلَّ ما كانَ مُزمعاً من ضجيجٍ
لتلدَ قصائد
نَثرتْ تاريخي
حولَ معصمها الهش
كَسرتني
حينَ تَضوع َعطرُها
خلفَ الباب
أمسكتُ دمي المُغبر بعدَ الرَّحيل
وانتظرتُ ما بعدَ الصّيف القادم علّها
تسكنُ حديقةَ اللغة ، وتُخرج من بيني وبينها
حروفَ العطف
لم تعدْ تنهض من نومي ، كي تُيقظ فيَّ هذا الإدمان
لئن تعودتُ مُحياك الباسم
وتلك المَسامات في جلدك
ذاكَ العِقد
المتطوحُ في مَجرى الضّباب
مُسِّي أغلفةَ زمني الصّفراء كي
انفضَ عني هذا الزَّهر َ
وأنشئُ كَلِمَا جديداً
ربما ننهي هذا التأزم المفترض .



#رامي_أبو_شهاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امرأة أخيرة للموت
- رؤيا تعبر النساء
- قطرة ماء في النهر الفارغ
- لك شكل الإغواء
- جدار1
- دم جديد
- الفلسطيني يبحث في شكل الجدار
- عتمة تتعرى
- اكتظت لغتي فيكِ
- بودلير والمطر
- حث في تناقضات الجسد
- باموق و تركيا مسافتان في المكان الواحد وفي الاتجاه المختلف
- اختزليني برائحة أرضك
- حماس في الحكومة
- قبلة في المقهى الإيطالي
- صهيل الإسمنت
- فوق التراب حالة ازدحام
- مسافات عالقة
- امرأة اللغة
- جسدك حقل حنطة


المزيد.....




- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - نفحتني سمرة لحمها