أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - المزود الرسمي لإحصاءات التاريخ














المزيد.....

المزود الرسمي لإحصاءات التاريخ


رامي أبو شهاب

الحوار المتمدن-العدد: 1911 - 2007 / 5 / 10 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


يمضي إلى بيته ويتركني خفيفا قانعا
بأن النهار لا يشبه في لونه عربة الجنائز
لا مئزر الطيب
بل زهرة في مفصل عتبة منزل ريفي معزول
في قرية مزوية في وطن وهمي لا تصله
حاملات الطائرات و أحذية جنود المارينز
حينما تفقد الحروف رواءها
تحترق حدائق بابل
و تذوي جدران القدس كشمع مضاء منذ الآف السنين
تنهض جموع من ماتوا
ويتدفق الدم واللحم عبر نوافذ التاريخ
لغة الدم في اتصال دائم
ونحن المزود الرسمي لإحصاءات التاريخ من القتلى والمهاجرين واللاجئين والمضطهدين والمقموعين والمعتقلين والمهزومين على اختلاف أنواعهم وفصائلهم
لا أحد يتقن فن الترحال مثلنا
عند كل عتبة بيت اشتعال للبحر
وعند جديلة طفلة مدية
وعند كل عشاء عائلي قنبلة
لا أجد في معجمي مفردة لا محايدة
من الدم
تنحاز جميعها لأبجديات الموت
تتلون بالأحمر القاني
فإذا ما رغبت في إحضار وردة لحبيبتك
فلن تجد مشقة حين تعبر طريق الجثث وصولا إلى
المقهى الذي تنتظرك حبيبتك فيه
ربما تكون شهيد العينين العسليتين اللتين في خاضتا في الاشتياق طويلا
لعلك لا تصل في الموعد المحدد
( ولا أعتقد أنك ستصل )
فربما تتطاير الشظايا قبل أن تتطاير نسمات عطرها
(وربما هنا غير جائزة شرعا فمن الأجدر أن نقول مؤكدا
قياسا على التاريخ المعاصر )
في ظل عدوى الدم المنتشرة هذه الأيام
متى ستطرح عنك هذا الوطن المتسع على حوار أن لا تكون حتى أكون ؟
لا تكلف نفسك عناء النهوض صباحا وأترك قهوتك غير معدة
لن يكفي الزمان المسموح لك تطالع عناوين صحف الصباح
انفجر الموت امتلاء بنا
وضاقت بنا حروف الموت
م و ت
هل تعتقدون أن المسافات التي بين الحروف فارغة إذ نظرتم جيدا ستجدونني هناك في أحد المساحات الفارغة جثة هامدة .....
وهناك مساحات تكفي للجميع
لا داعي للقلق ..........



#رامي_أبو_شهاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نفحتني سمرة لحمها
- امرأة أخيرة للموت
- رؤيا تعبر النساء
- قطرة ماء في النهر الفارغ
- لك شكل الإغواء
- جدار1
- دم جديد
- الفلسطيني يبحث في شكل الجدار
- عتمة تتعرى
- اكتظت لغتي فيكِ
- بودلير والمطر
- حث في تناقضات الجسد
- باموق و تركيا مسافتان في المكان الواحد وفي الاتجاه المختلف
- اختزليني برائحة أرضك
- حماس في الحكومة
- قبلة في المقهى الإيطالي
- صهيل الإسمنت
- فوق التراب حالة ازدحام
- مسافات عالقة
- امرأة اللغة


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - المزود الرسمي لإحصاءات التاريخ