أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - أمر بالدم














المزيد.....

أمر بالدم


رامي أبو شهاب

الحوار المتمدن-العدد: 2176 - 2008 / 1 / 30 - 09:40
المحور: الادب والفن
    


(1)
أمرُّ بالدّمِ كما تمرُّ
حافلةُ السّاعةِ السابعة
كلَّ يوم
و إذا ما تأخرتْ
سقطَ اليومُ عن صهوةِ النَّبض
وغرقَ في اللا شيء
(2)
أمرُّ بالدّم كما يمرُّ العاشقون
بحبيباتهم
على حافةِ الطَّريق
(3)
كل يوم
أفتحُ نافذة مِنْ جريدتي كي
أُسَربَ هذا الدّم الفائِض
عن حاجةِ ما تعودتُ عليه
منذُ ستين عاماً

(4)
عبرَ شاشةِ التلفاز وأنا متكئٌ
رشقني الدمُ
لطخَ مسائي الهادئ
فانسحبتُ نحوَ شُرفة النّوم
كي أمسكَ ما تبقى من ذيولِ الحُلم الملون
(5)
الدّم ُ
كرائحةُ الزّيتون
مُزهرٍ لامعٌ
كخُدودِ الصّبايا
مُنتشرٌ كَرملِ الشّاطئ
يترددُ
كالصّدى
تنداحُ حلقاته شيئاً فشيئا

لا تحاولْ أنْ تُحيطَه
فهو نبعٌ مقدس
يفيضُ بكلامِ الإله
هو تعميدُنا اليومي
ارتحالنا الحتّمي
صليبُنا الدائم
دونَه
نفقد قدرةَ التحليق
(6)
لا تستقطبْ نداءاتٍ كَثيرة
واترك صوتَكَ- كما هو - شاحباً
مُشردا
لا تستجبْ
لشهوةِ الكلام
فالصمتٌ كفيلٌ
بأنْ يُعيدَ الحرفَ إلى ظلّه المارد
ويبددَ بُقعةَ الضّوءِ الشّاردَ عن
نقطةِ الأرض
حين ترطمُها العتمة
(7)
أيها النائمون
في صَدفةِ الرّؤيا
وجوهكُم كانت تعبرُنا كلَّ يوم
كطيفِ أنثى في ممرِ النوم الوردي
(6)
أيها النائمون
خذلتُمونا وبقيتم ساكنين
تحت ألحفتكم رحلتُم
و تركتمونا ننضدُ الخجل الزّائد على الرفوف
(7)
أيها الحارسُ هلا تفتحْ لي باباً في العتمة
كي أدخلَ فيه ........
وأنهي هذا الوضوح
(8)
دمُنا يحملُ صلبانَه
يقرأ قرآنه
يسيرُ في الطّريق
يمضي رويداً رويدا
بصوتٍ خافتٍ لئلا يوقظ
ضَجعةَ الكون ........



#رامي_أبو_شهاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتاج والاستهلاك المعرفي
- وطن طارئ للغريب
- نعبر كلانا في الظلال
- أمنية
- استعارات في العشق
- أربعون عاما
- في حضرتك ِأرتجلُ الغزل
- المزود الرسمي لإحصاءات التاريخ
- نفحتني سمرة لحمها
- امرأة أخيرة للموت
- رؤيا تعبر النساء
- قطرة ماء في النهر الفارغ
- لك شكل الإغواء
- جدار1
- دم جديد
- الفلسطيني يبحث في شكل الجدار
- عتمة تتعرى
- اكتظت لغتي فيكِ
- بودلير والمطر
- حث في تناقضات الجسد


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - أمر بالدم