أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - التبوّل...متعة،ضرورة،مهارة أم فنّ!_ثرثرة














المزيد.....

التبوّل...متعة،ضرورة،مهارة أم فنّ!_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 2120 - 2007 / 12 / 5 - 09:09
المحور: الادب والفن
    


حكاية عن أبي نواس وهارون الرشيد,متواترة وأحبّها:
في مجلس سمر ضمّ الشاعر والخليفة,طلب الرشيد ماء الشرب وأكثر منه. وقبل أن يضع الكأس بين شفتيه ويعبّ, سأله أبو النواس:بماذا تشتري شربة الماء هذه؟
بنصف ملكي,أجابه الخليفة.
_انتظر أبو النواس,ولم يردّ مباشرة, حتى الوقت الذي انحصر فيه هارون الرشيد ورغب في التبوّل( كانوا يستخدمون إشارات وربما كلمات لا تخدش الحياء والذوق العام....سيما من سلطان بوزن هارون الرشيد,وتلك كما أحسب نقطة ضعف موروثة في الأدب العربي!), أشار أو قام بحركة ما,(الرشيد ليتبوّل) فباغته أبو النواس بالسؤال: بماذا تشتري هذه,ويقصد فعل التبوّل الصريح والمباشر, بنصف ملكي_أجاب الخليفة:
ضحك الشاعر وقال:
ما قيمة هذا الملك الذي لا يساوي أكثر من شربة ماء.
*
لو أنني خلقت أو ولدت بكليتين طبيعيّتين,وجهاز قوي للبول والتناسل,ربما....كانت حياتي مختلفة,....أشعاري,ثرثرتي, موقعي في الدولة والمجتمع....من يعرف!
*
حظّي الشخصي_نصيبي في الحياة_ مصادفة أم ضرورة,نعمة أم نقمة...
حتى بداية الشباب الأول,كنت موفور الصحّة بقامة طويلة وجسد ممشوق, ورغبت في اكتساب القوّة عبر الرياضة وتربية الجسد. أكثر من مراهقة عشقتني,ورغبت بصراحة في الاقتران بي,كذكر أو فحل أو رجل....يجلب الطمأنينة والمتعة,وربما أكثر.
مطلع الثمانينات_مع الكابوس السوري الشامل_ انكشف عطبي وتلف كليتي اليسرى, وصار التداوي عبر تخدير الجسد والحواسّ,حاجة قهرية لا تحتمل التأجيل.
أول ما انكسر ثقتي وكبريائي الشخصي, أمام غرباء لا يفرّق اللاوعي ومشاعر الكرامة الخاصّة, في صفاتهم ودرجات تحصيلهم العلمي...أطباء ,ممرضات, كان لزاما عليّ التعرّي المحرج أمامهم...بمناسبة وبدون مناسبة,صار جسدي غريبا وابتعد أكثر.
*
أكثر آليات الدفاع مشتركة,والتفريق بينها تحكمه عوامل ثقافية وميول أيديولوجية, ومركز الدفاعات تشكّل في الماضي البعيد,وأغلبه تراجع مع الحاجة والحكمة, التي تكدّس فوقها غبار الماضي وركام الذكريات. والقليل يتصّل بالحاجة والضرورة.
...اليوم, وعلى عتبات الخمسين غير المقدّسة, أعيد التفكير ببعض عاداتي وصفاتي الاجتماعية...ما درجة ارتباطها بجسدي الحالي والمتحقق؟ بوضعي وموقعي؟ بالصورة التي أرغب بعرضها,أو التي أخمّن أنها تصفني!

.
.
التبوّل في بيوت الغرباء وقاحة وقلّة ذوق,ذلك ما نشأت عليه وكان محور تربيتي, أكثر منه ابتعادا عن التهذيب واللياقة,أن تقطع الحديث بدواعي الحاجة للتبوّل,ما الحلّ؟
*
المرض حالة خاصّة في الحياة.
المرض أحادي,يشترط النتيجة والنهائي مسبقا,هذا ما خبرته.
وأنت تتألم وتصرخ الوحوش داخل مساماتك,لا خيار سوى إيقاف ذلك السعار. بطريقة مشروعة؟ جميلة؟ تراعي المشاعر والذوق العام....كلام فارغ بلا معنى.
أسرع طريق لوقف الألم.لا يوازي ولا يعاكس الطريق الآخر:أقرب الطرق للمتعة.
المرضى يدورون حول المتعة والتحقق.
الأصحّاء يدورون حول الغياب وفقدان الشعور.
_أين يقع الحدّ الفاصل والواضح,المتّفق عليه في مختلف الأحوال,بين الصحّة والمرض!
....ماذا لو رغب الجميع في الغياب وفقدان الشعور,كخيار حرّ وموقف؟
ماذا لو رغبت مريضة في تجربة شعور جديد واختباره؟
ماذا لو قرّر أحد الأصحّاء قلب الطاولة,والبداية من جديد,هنا والآن!
*
أريد أن أبول.
....ثم أظلمت الدنيا في عينيّ,صفع ولبط ورغبة هستيرية في محوي من الوجود.
_أطلب الأذن في الخروج لقضاء حاجة,قل أتسمحين ...,وأنا أفهم يا حيوان.
تلازم فعل البول مع عقاب مفتوح.
صرت احبسها, تزرب على كيلوتي ...وتنقّط على البنطال ...ومرات تصل الحذاء.
ما الذي يربط بين كرامة الأساتذة واحترامهم,وفعل التبوّل!
كبتّ السؤال في نفسي,ابتلعته ورغبت في محوه من سجلاّت حياتي.
*
فترة المراهقة,السيدة والسيد...لا.
ضدّ العرف والقانون,ضدّ القوة والسلطة,ضدّ....أنا السيد لا.
فجأة تنفجر قوى الداخل,وتزيل العوائق,...من يقدر على الوقوف في وجهي!
.
.
كما تستيقظ,وترى الصباح أو الغيمة أو البحر....تستيقظ وتدرك مرضك.
تجربة مرّة ولا يرغبها إنسان.
في البداية تنكر. التشخيص خطأ,ثمة....ما لا ...ولا...هناك خطأ,ليس أنا.
مع مرور الزمن,الأيام والسنين, أنت المريض ولا خيار سوى التكيّف والقبول.
أن تقف في الصفوف الخلفية,وفي مقدورك تغيير الترتيب لعبة,ومتعة ربما. أما أن تدفع إلى هناك...إلى المكان الكريه والمرفوض,تجربة أولى حارقة ومؤلمة.
هناك,لأول مرّة تنظر من تلك الوجهة,المشهد كلّه يختلف,غصّة من الداخل....ثم تبرز علاقتك مع الله. نسيتها أم تجاهلتها ستبرز يوما. وستدمّر الأسس والقواعد مجدّدا.
*
التحكّم في البول...توقيته,مكانه المناسب,مراعاة المناخ والظروف...أولى الاستحقاق.
أنت بالغ وراشد ومسؤول. العقاب مباشر وملموس, والمكافأة مؤجّلة.
.
.
ماذا بعد!
تبول....لها عضو أنثويي.
تبول....لك عضو ذكري.
حقيقة بسيطة,يرغب العقلاء بتجاوزها,القفز فوقها...التمويه والاستبدال.
.
.
ماذا تريدين أن تعرفي عنّي أو منّي!
ماذا أريد أن أعرف......
.
.
الأذكياء لا يتبوّلون لأجل المتعة.
...وأما نحن,الثرثارون والشخّاخون والخرّاؤون....نكتشف حياتنا وحياتكم.
نشرب ونضحك. .
.
.
كلنا نعرف كم نحبّ أعضائنا الحميمة,أعضاء التناسل والبول.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف أضع نفسي مكانك...!_ثرثرة
- أول يوم في الشهر الأخير لسنة 2007_ثرثرة
- يوم اعتيادي وماطر_ثرثرة
- فصول في الحكمة_ثرثرة
- سوناتا ضوء القمر_ثرثرة
- الكتابة المقدسة_ثرثرة
- رؤية القمر من داخل البيت_ثرثرة
- كتابة مقدسة أم حياة موازية!_ثرثرة
- الطريق إلى بسنادا_ثرثرة
- آخر أيام شريتح_ثرثرة
- الأهل أيضا لهم فوائد_ثرثرة
- موقف المغلوب على أمره_ثرثرة
- في التفاصيل يسكن الشيطان والمعرفة والحب..._ثرثرة
- الهمس بصوت مسموع_ثرثرة
- سراب المعنى_ثرثرة
- رحلة قصيرة بالفعل_ثرثرة
- خريف يتباطئ_ثرثرة
- وجوه وأقنعة_ثرثرة
- مجزرة كتب وزجاج_ثرثرة
- ليلة الأمس_ثرثرة


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - التبوّل...متعة،ضرورة،مهارة أم فنّ!_ثرثرة