أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - خريف يتباطئ_ثرثرة














المزيد.....

خريف يتباطئ_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 2088 - 2007 / 11 / 3 - 07:49
المحور: الادب والفن
    



تلفون عماد أيقظني من شرودي, لا,أخرجني من التركيز المفرط على وضعية الحبّ. نحن مصنوعين من الخوف والغضب,معدننا الأول ومادتنا الخامّ,وما يظهر ويدور في البعيد وعلى السطوح,ممارسات مرتجلة ومرتبكة,تمحوها بلحظة نزوة خاطفة لتعود الدائرة المغلقة,في دورانها طيش وقسوة ولا جدوى.
"الشراع" مطعم وخمّارة على دوار الزراعة. في الشتاء مناسب للغاية,في الصيف حلّ واقعي للهاربين من سأم العيش وبلادته.
يلتقط المكتئبون نظرائهم بسهولة,ونهتدي إلى المقهى الجديد والخمارة الملائمة يوم الافتتاح أو الذي يليه. نتشاجر... نتّفق.... نختلف,وتجمعنا عدوانية مرتدّة إلى الذات.
حصل ذلك في الماضي البعيد. وبعد كل تمرين على الصراع مع قوى الواقع وأشياءه الثقيلة,يعود الكائن الشفّاف إلى سرير أحلامه الضبابي...يرسم ويكتب ويغني وحيدا.
.
.
فاتني الزمن الواقعي ولست بنادم. ابتعد الشباب والمشاريع الثورية ولست بنادم.
غياب أحد الندامى خسارة لا تعوّض.
شربنا كأس أبو النور,كما يأكل المؤمنون جسد المسيح كل يوم.
*
تأخر الخريف كثيرا. تأخّر المطر....الضباب,البرودة المنعشة,النبيذ.
على شاطئ ابن هانئ,بؤرة المشهد, وهاوية تسع الجميع.
لا امرأة بيننا. مكان لا يؤنث لا يعوّل عليه.
.
.
لا تكوني الشمعة التي تحترق لتضيء.
*
أعطتني الحياة أكثر مما أستحق وسلبتني أكثر مما أحتمل.
.
.
من لا يشعر بين وقت وآخر,بالحاجة القاهرة إلى الأنين والشكوى!
...الفخر والزهوّ وبقية الصيغ الطاووسية تملأ الكتب والأوراق,تلميع صور الذات وجه العملة الآخر للجرح النرجسي_كذلك مصطلحات الكبير والصغير والعظيم والتافه......,حدود أقامتها سلطات الماضي,ومع تراكم الأزمنة ننسى أنها كذلك.
_كثيرا ما أكرر ليس عندي من كبير,ليس من صغير أيضا. كلها ممارسات إنسانية, والحكم فيها وعليها يتبع لموقع المتلقي ومنظوره.
أليس القتل الصريح سمة أولى للبطولة(قتل العدو), ونفسه سمة أولى للإجرام (قتل الشبيه),والاختلاف في الموقعين فقط!
.
.
كدت انزلق إلى مرافعة ذاتية,وفي تصوّري صديقتي سماء, وهي تحتج مع أصدقاء آخرين على"المبالغة في التحقير الذاتي"_ لا أفهم القضية بهذه الصورة,بل العكس.
_الانصياع التام للعرف والقوانين,يعاكس ويطابق رفضها الجذري.
ومن جانب أوسع وأشمل_كما يخيّل إليّ_ أدنى درجات الضعف النفسي والأخلاقي في إنكار النواقص والعيوب....وأكثرها مشترك(السعي إلى السيطرة والحبّ والحاجة إلى احترام الآخرين....),وبالمقابل أعلى درجات الثقة في كشف ما يرتعب الآخرون من مجرد التلميح إليه....تلك هي القيم العابرة للأزمنة والثقافات والعصور.
بوذا يشكّك بوجود النفس. سقراط لا يعرف نفسه. المعرّي يذهب في العدم الخالص.
.
.
"التبجّح"أكثر ما أكرهه في الحياة وفي الثقافة, وما أنا سوى متبجّح على طريقتي.
*
لو أن المطر نزل إلى اللاذقية.
لو أن الغرين غارد وصلتني.
لو أن.....جميلة تشاركني الكأس واللهو....



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجوه وأقنعة_ثرثرة
- مجزرة كتب وزجاج_ثرثرة
- ليلة الأمس_ثرثرة
- صيف ثاني_ثرثرة
- المصنّف...لكلّ كتابه الأول_ثرثرة
- بعد نهار لعين في اللاذقية_ثرثرة
- ما اسهل أن يكون المرء شاعرا_ثرثرة
- في سفينة زكريا_ثرثرة
- دعوة إلى مهرجان لودليف الشعري_ثرثرة
- بعد العيد
- باب الحارة يخاطب الحاجات القاهرة,وينجح_ثرثرة
- يوم في تشرين_ثرثرة
- أدونيس وجائزة نوبل_ثرثرة
- جدران عالية_ثرثرة
- نور الدين بدران وسلمى...في حديقة الغياب_ثرثرة
- قصيدة نثر_ثرثرة
- ذهاب أيلول_ثرثرة
- الضمير بين الثقل والخفة_ثرثرة
- مع بيسوا وفراشات أيلول_ثرثرة
- اللعبة المنتهية_ثرثرة


المزيد.....




- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي
- معجم الطيوب والعطور.. رحلة في ذاكرة الروائح والبخور عبر التا ...
- مهرجان -سافر!-.. منصة تجمع الفنون الشعبية والطهي وصناع المحت ...
- هل فاتك أحدها؟.. أفضل أفلام الرسوم المتحركة التي تألقت منذ ب ...
- راقصة مصرية تكشف لـRT تفاصيل خطيرة عن اتهامها لـ-نخنوخ- وفنا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - خريف يتباطئ_ثرثرة