أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - حوار في الحوار














المزيد.....

حوار في الحوار


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6633 - 2020 / 8 / 1 - 17:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاساسُ الذي تقومُ عليه العلاقات الدولية في كل مكان وزمان هو المصلحة ولا شيء سوى المصلحة، لا عواطف ولا رومانسية ولا اخلاق ولا غيرها تحكم طبيعة العلاقات بين الدول، بل ان البراغماتية هي المحرك الاساس لاي دولة في طبيعة علاقاتها مع الدول الاخرى، لهذا نجد استمرار الصراعات بين الدول واستمرار ايجاد القوانين الضابطة لتلك العلاقات المتشابكة. أُس مشكلة العراق في رسم قراره الخارجي خلال الفترات بل والحقب الماضية هو فقدان بوصلة " مصلحة الوطن" والسماح لنفوذ القوى الاقليمية والدولية بالتدخل بقراره تحت شعارات الدين او القومية او الشيوعية او الامبريالية وغيرها، فقد كانت للتدخل الخارجي بصمة واضحة حتى في الانقلابات وتشكيل الوزارات ابان الانظمة السياسية السابقة، واستمر بل واستفحل هذا الدور بعد عام 2003 وما يزال، وكان هذا الامر - التدخل والنفوذ الخارجي في رسم القرار السياسي العراقي - معوقا اساسا في صياغة سياسة خارجية متفق عليها داخليا، فلا يمكن لاي قرار سياسي خارجي ان يحظى بتأثير وقبول خارجي ما لم يكن عليه توافق واستقرار داخلي، فكلما قويَ التأييد له داخليا كان مؤثرا خارجيا، ومع الاسف بتنا نسمع بوضوح و - على عينك ياتاجر- ان هذا السفير يدعم هذا السياسي وهذا الوزير، وذاك يرفضه واخر يرشح فلانا واخر يستضيف فلانا، في "خبطة دبلوماسية" قل نظيرها في العالم، حتى بتنا محل تندر لدى بقية الدول.
استمرار الحوار العراقي مع الدول المحورية والكبيرة والمؤثرة في العراق امر ضروري، لكن متى وكيف؟، ضروري عندما نتفق كعراقيين على ماذا نحاورهم وما هو السقف الذي تعمل به اطراف الحوار وشخصياته؟ وما مستوى الدعم السياسي والثقة السياسية التي تُمنح لهذا الوفد المحاور او المفاوض مستقبلا؟ ومدى تقبل مخرجات حواره والقبول بها؟
فلا رابح اكبر ... ولا خاسر اكبر في عملية تفاوضية وحوار بشأن قضايا مختلف عليها بين بلدين، فان دعوى وجود حوار او تفاوض هو بسبب وجود خلاف حول موضوعات معينة، والا لو كان الاتفاق سيد الموقف لما احتجنا الى حوار وتفاوض.
طبيعة اية مفاوضات او حوار دولي هي لترتيب الاولويات وتحديد المشتركات ووضع خيارات لتجاوز - المختلف بشأنه- وهكذا كل طرف يقدم تنازلات بما تسمح به ظروفه واوضاعه الداخلية في سبيل رسم سياسة عامة خارجية تحفظ للبلاد سيادتها ووحدة اراضيها وقرارها الخارجي فضلا عن الداخلي.
ما نحتاجه اليوم هو الاستقرار السياسي الداخلي عالاقل ما نريده من " مصلحة" في علاقاتنا مع الدول الاخرى وكل بحسب موقعها الجيوسياسي ودورها الجيبولتيكي ازاء بلدنا مع توحيد بوصلة " مصلحة الوطن " ازاء المصالح المذهبية والقومية والعرقية والاثنية والحزبية الاخرى، لان السيادة واحدة لا تتجزأ فمتى ما اُنتهكت سيادة البلد فلا حزب ولا عرق ولا لونن سينجو من هذا الانتهاك مهما كان نوعه، لكن يبقى بمفهومه العام - انتهاك- لسيادة بلد اسمه العراق، وإن لم تتضرر اطراف معينة بشكل مباشر من هذا الانتهاك او ذاك.
لذا علينا ان نديم الحوار الداخلي بخصوص الحوار الخارجي بلا تخوين وتخويف وتجويف ولنصنع استقرارا داخليا ازاء هذه الجزئية على الاقل لنمكن من يحاور في كسب اعلى ما يريد الحصول عليه وان لا نعكس خلافاتنا في جزئيات اخرى ونرسم للفريق المحاور الان او مستقبلا مسارات وسقوفا واضحة يسير عليها.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,884,857,309
- جهلٌ يجب إيقافه
- 750 الف فرصة عمل
- مصلحتنا والجوار
- تحديات لا تحتمل الترحيل
- كورونا... اشاعة الجهل
- ترحيل الأزمات
- الفتك بالصناعة العراقية
- جيوبوليتيك العراق
- كورونا.. اختبار لإنسانيتنا
- إيجابيات في زمن الأزمة
- صحّتنا على المحك
- لا لقتل أنفسنا بأيدينا
- كورونا .. وصم اجتماعي
- حوارات الازمة
- لجنة – خلية أزمة
- الثقة المفقودة
- كورونا الاشاعة
- أهملنا مجتمعنا
- إعادة تأهيل المجتمع
- سياسة مكافحة المخدرات في العراق


المزيد.....




- أيزيدية تروي قصة اختطافها على يد داعش بالعراق و-مشهد لا يفار ...
- قبرص تستجوب روسيا ترجح صلته بالسفينة الناقلة لشحنة نترات الأ ...
- وثائق حصلت عليها CNN.. كيف وصلت أطنان من نترات الأمونيوم إلى ...
- عون: التحقيق في انفجار بيروت سيبحث ما إذا كان حادثا عارضا أم ...
- أكاديمي روسي: الحديث عن فاعلية اللقاحات سابق لأوانه
- تفجير عبوات ناسفة في ريف القنيطرة السورية
- شاهد: سيدة تضع رضيعها أثناء الإنفجار الذي هزَ مرفأ بيروت
- صفحات على شبكات التواصل الإجتماعي للبحث عن المفقودين في إنفج ...
- اللجنة المسؤولة عن المناظرات الانتخابية ترفض طلب ترامب تنظيم ...
- انفجار بيروت: ما وجاهة مطالبة تيارات لبنانية بتحقيق دولي؟


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - حوار في الحوار