أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - المرأة والفيزياء














المزيد.....

المرأة والفيزياء


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 23 - 01:38
المحور: الادب والفن
    


امرأة تجلس في غرفتها وحيدة، لا يعني أنها متاحة للودّ..
وزميلي الذي يُدرّس الفيزياء بحب، لا يعني أنه يفهم في احتمالات المحبة الوحيدة للمرأة في الغرفة...
فيزياء الوحدة لا تشبه فيزياء المعامل، وإن ادّعى زميلٌ تحولاً لأجل زميلة يوم كانا من ثلاثين عامًا في ثانويتهم، فاتفقا على المحبة، وأن يترك الفيزياء لأجل منطقها وفلسفة تنبت عند عينيها،
فالمرأة حين ترجع بجذعها للخلف، تريح منطق الحزن الذي راودها حين أخبرتها قوانين الفيزياء أن الكراسي خلفها متخمة بالمحبين خلا الكرسي حيث كان،
كانت تتمنى على الرجل الذي يعرف عن فيزياء وحدتها ألا يذوب كما الطعم البني في قهوتها، وألا يتسرب والنظريات التي تقرأ عنها كثيرًا في مترجمات هوبنز الحبيب،
لكنها لا تعرف عن قوانين الفيزياء غير وحدتها...
ولا تدرك أن الرجل الذي جالسته حين أغمضت عين واقعها السخيف، فأضاء لها البدر ليلتها، لا يمكن أن تُطبق على تجربته وعظم كتفيه النحيلتين أي قانون
كيف ينسى الذي يعرف الفيزياء أن يعلّمها عن الأطياف حين تخلو بوحدتها؟!
حين تلمسها الكآبة وتأسرها،
حين يهمّ بقبلة مسروقة على باب حجرة الأم المريضة وفي مساحات الأرض المفتوحة على السماء في حقول القمح؟!
أو حتى حين تدثره صباحًا في راحتيها، ثم تنصت إلى شكواه قبل الصلاة؟!
البوق في سيارة مرت إلى جوار غفوتها؛ نبّهت راكبًا لا يراقبها إلى طيف نحيل كان يفكُّ جديلتها سعيدًا، يحاول ألا يرى البدر بطنها المنثور على راحتيه، ويقرأ لها ورد محبته خيالاً؛ (أحبك، وحدها لم تعد تكفي)...
فتفرح بطعم ابتسامتها حين يخالطه مرار البنّ وحين تمتنُ إلى السماء، وترجوها أن تعلّمها عن الصبر فيزياء المحبين، وأن تفهم السرّ، لماذا يغار حبيبها من الغرفة؟!



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات كتاب الألم المقدس
- ترامب... البطل الشعبي العنصري
- طفلان
- مرآة السيارة
- نص البنت التحتاني، كله حلاوة رباني. (أزمة المهرجانات)
- الطفلة
- مقتنياتي من الكتب!! اللعنة!
- ماذا؟
- عامان
- لا تحزن!!
- عروسة أختي القماش
- سرقة أعضاء بشرية
- طفلة
- مدخل لقراءة ديوان العبرة في الحواس للشاعر خلف علي الخلف
- سؤال لأبي.
- لا تكن إسفنجة!!
- نص عن الحب لأجل حبيبتي
- حمالة الصدر
- أنا وأنتِ
- تحرر


المزيد.....




- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا
- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - المرأة والفيزياء