أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - عودة إلى نقطة الصفر...















المزيد.....

عودة إلى نقطة الصفر...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6395 - 2019 / 10 / 31 - 15:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عـــودة إلـى نـــقـــطـــة الـــصـــفـــر...
أتابع أخبار سوريا.. أتابع أخبار لبنان.. أتابع أخبار العراق.. وغيرها وغيرها من بلدان المشرق.. وما يسمى الدول العربية المختلفة.. كل صباح ساعات وساعات.. وهنا كلمة " مختلفة" تغرق بكل عتمات معانيها اللفظية والواقعية الحقيقية... والتي تؤدينا دوما إلى نفس النتيجة... هذه البلدان كلها "قشة لفة" لم تنعم بأية طمأنينة أو صفاء أو هناء.. أو ديمقراطية أو علمانية أو استقرار.. مما سمي ـ ألف مرة خـطـأ استقلالها ـ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.. حتى هذه الساعة... فساد سياسي مافياوي كامل.. اضطرابات.. تفجرات طائفية.. سياسات غبية عمياء بلا أية بوصلة... حكومات عائلية أو طائفية... ظهور طبقات حاكمة عائلية تمتص دماء وخيرات شعبها... وميليارديرية تعيش بأبراج عاجية.. تدور كرقصة الدراويش حول السلطات المجنزرة... وأغلبيات فقيرة.. فقيرة جدا.. تزداد فقرا يوما بعد يوم...
بالإضافة إلى ضياع كل قواعد استقلال هذه البلدان.. واحدة تلو الأخرى.. وحاجتها إلى عراب أو عدة عرابين.. يهيمنون على إدارة قراراتها.. الهزيلة غالبا... تاركة أو مغيرة حكامها حسب حاجات هؤلاء العرابين الاستراتيجية والسياسات والمنافسات على ثروات هذه البلدان الحقيقية.. يعني الثروات والمخزنات البترولية والغازية وغيرها... كل هذا مرورا بانفجارات ومذابح طائفية مستمرة... تحمل الموت والخراب.. وديمومة الفقر والهجرات.. وفقدان كل أمان وطمأنينة اجتماعية إنسانية... يعني ما اسميه كليا :
" عــودة إلـى نـقـطـة الـصـفــر..."
حاولت النقاش من يومين عبر سكايب ٍSKYPE مع قريب بالستين من عمره.. من "الميسورين السوريين" الحاصلين على إقامة أوروبية طويلة الأمد.. والذي يعيش بشكل منتظم موزع بين هذا البلد الأسكندينافي وهناك.. وهو يعارضني على هذا التحليل الأسود المتشائم.. لأنه يملك هناك بيوتا وتجارات وأراض مزدهرة.. اشتراها من عشرات السنين بأبخس الأسعار... والتي ارتفعت أسعارها أكثر من ألف بالمئة... نظرا لانحدار العملة السورية.. بأشكال مرعبة بالنسبة للأورو والدولار... بالنسبة له ـ ولأنه لا يعاشر ولا يعرف الفقر والفقراء ـ أن البلد جنة رأسمالية... ولكنه لم يعط لهذه الجنة نعت أو وصف أنها محدودة محفوظة مرسومة مكتوبة.. لطبقة ضيقة.. ضيقة جدا من الرأسماليين وعائلات وأبناء عصابات مافياوية... لا تعرف ولا تهتم ولا تسأل ولا تبالي بوطن ولا مواطنة.. بأي بلد... ومن أمثال "وموديلات" هذا القريب ـ البعيد " آلاف وآلاف.. يحملون موروثاتنا وعاداتنا وتقاليدنا وحيادنا أينما رحلوا... وأعني هنا أنه قريب عائلي (من كلمة عائلة) وليس فكريا وسياسيا واجتماعيا... يجوز وممكن أني التقيت أهله أيام طفولتي وفتوتي... أو أنني لم التق بهم على الإطلاق...
انظروا... أنظروا إلى التماسيح الذين غادروا السفينة.. لما تفجرت العواصف وجحافل الغزاة الغرباء من حاملي الأعلام السوداء... وانضموا لمعارضات الفنادق ذات الخمسة نجوم في لندن وباريس ونيويورك... مع عشرات الحقائب المليئة بالدولارات... وغيروا أعلام البلد.. وشريعة البلد.. وقوانين البلد... وحتى أرادوا فرض الحجاب والنقاب والبوركا على نسائهم ونساء البلد المضيف... معيدين ذكريات أجداد أجدادهم باقتحام مدينة Poitiers أيام أراد خليفة الأندلس غزو أوروبا وأسلمتها... ناسين أن الأندلس عادت من قرون أسبانية كاثوليكية.. وأن فرنــســا قواعدها الأساسية فرنسية علمانية...
وإن عدنا يوما إلى هناك... حيث خلقوا لنا بدلا من تعليمنا الصدق واحترام الحقيقة.. خلقوا لنا أبطالا دونكيشوتيين مزورين.. لا حقيقة تاريخية لبطولاتهم... مثل بطل الثورة ضد الفرنسيين سنة 1920 المرحوم والمغفور لتاريخه الحقيقي يوسف العظمة.. والذي كان ضابطا بالجيش العثماني ومتزوجا من أبنة جمال باشا.. الوزير العثماني السفاح والذي لم تنس فظائعه وقتله لملايين الأرمن والأكراد والسريان والمسيحيين... وأن تعمقنا بالأرشيفات التاريخية ـ خارج سوريا ـ نرى أن المغفور له يوسف العظمة الذي خدرونا ببطولاته وعنترياته ووطنيته.. كان عميلا لتركيا.. منتسبا لجمعية أو حركة الذئاب البيض المعروفة Les Loups Blancs والتي كانت منتشرة آنذاك بين الضباط بالجيش العثماني... ولا حاجة لنبش ذكريات بطولات أخـرى... كانت مؤلفات خيالية وهمية.. تشبه الأفلام الهوليودية.. قبل ابتداع ستوديوهات مدينة هوليود السينمائية الأمريكية...
والأوهام التي خدرونا بها سنوات وسنوات.. كانت التخويف والترعيب بالممنوعات والمحرمات الدينية.. وعاداتها وتقاليدها الشرعية المستقاة من الدين... مثل : " وأطيعوا الله وأولي الأمر منكم "... يعني يجب أن نطيع البواب والمختار والوالي والحاكم والمدير والمحافظ والوزير.. ورئيس الجمهورية... رغم فساد كل من ذكرت.. والتصاقهم بكرسي الأمر والنهي... وفسادهم الذي فتح جميع الأبواب والطاقات والنوافذ... لجميع جحافل الغزاة الإسلامويين من داخل البلد وخارجه سنة 2011.. حتى هذه الساعة... وفجرت كل آثار ما تبقى لهذا البلد من فكر نادر وقواعد إنسانية.. ودمرت كل طبيعة بشرية إنسانية... وأعادتنا إلى هيمنة أوصياء غرباء علينا... كبدايات سنة 1920 من القرن الماضي... مما يعني :
عـــودة إلـى نـــقـــطـــة الـــصـــفـــر!!!.....
***************
عــلــى الـــهـــامـــش :
ــ عـنـتـريــات
ــ صرح الرئيس التركي رجب طيب آردوغان.. أنه اعتبارا من يوم الغد الجمعة أول نوفمبرـ تشرين الثاني 2019 أن دوريات مشتركة تركية ـ روسية ستقوم بمراقبة المنطقة الآمنة من الحدود التركية السورية.. ومن المعتزم الذهاب إلى تفتيش ومراقبة إلى ما أبعد من الخط المتفق عليه... يعني أن هذا المتعنتر العثماني العتيق.. يستطيع كل التمختر والعنترة والتفتيش والمراقبة.. أينما يرغب من الأراضي السورية السائبة... ولا أستغرب أنه سوف يعلن ضمها للدولة التركية... مستغلا وجود الدولة السورية بأعمق أعماق نقطة الصفر... وبركات حياد الدول العربانية.. وتهديداته للدول الأوروبية بفتحه الأبواب لجحافل اللاجئين الموجودين لديه.. وخاصة انسحاب دونالد تــرامــب من كل مشاكل وأعباء الــمــشــرق.. وحياده وتعاميه عن زعرنات حليفه الأطلسي رجب طيب آردوغان... ورضى حليفنا الروسي الحاج بــوتــيــن.. لقاء متاجراته بمليارات العتاد الحربي الحديث.. مع العنتر التركي.. الذي يفعل ما يشاء بالمنطقة... مع تأمين كل الضمانات وحجم حصة إسرائيل.. من توزيع المصالح الاستراتيجية ومن المواد الأولية المخزنة بهذه المنطقة التي عادت إلى نقطة الصفر... مع كل حزني وأسفي ويأسي وبأسي عليها... وخاصة على شعبها..........
ــ آخـــر خــبــر... وكالات الإعلام العالمية
إدانــة :
أدان مجلس الكونغرس الأمريكي يوم البارحة.. ولو متأخرا جدا.. أدان بالإجماع تركيا للمذابح الجماعية التاريخية ضد الأرمن ببداية القرن الماضي... ما عدا نائبتين... الأولى من أصل فلسطيني.. والثانية من أصل صومالي... رفضتا إدانة تركيا... من مبدأ " انصر أخاك ظالما.. أو مظلوما " الإسلامي المعروف... وهما كانتا دوما تضع معتقدهما الإسلامي...قبل أية حقيقة تاريخية أو إنسانية... هما مسلمتان.. والمطلوب إدانته : دولة إسلامية... وخاصة Holocauste اعترفت بـه كل الدول (الديمقراطية) بالعالم... وخاصة غالب علماء وأساتذة التاريخ بالعالم...عن مجموعة المجازر التركية أوالعثمانية... ضد المسيحيين.. ضد الأرمن.. ضد الأكراد.. ضد الآشوريين والسريان... وغيرهم.. وغيرهم.......
بـــالانـــتـــظــــار...
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,827,209,278
- كفا... كفا خنفشاريات وعنتريات فارغة...
- حنفية الحريات... قصة سيرة ذاتية...
- بفرنسا لوائح انتخابية... طائفية!!!...
- لبنان؟... لبنان يا بلد الجمال والآمال..والأحلام والأوهام.. و ...
- الحرائق؟؟؟... الحرائق... كلمات تساؤلية ساخنة...
- رسالة إلى قريب سوري أمريكي
- اعتداء... صارخ... وحشي...
- أروغان وترامب... ترامب وأردوغان...
- تساؤل أم استفتاء؟؟؟...
- تفسيرات عراقية... وتناقضات أوروبية...
- رسالة إلى صديق... من اللاذقية...
- ما بين وفاة جاك شيراك... وحريقة مدينة Rouen الكيميائية الرهي ...
- تحية واحترام لذكرى جاك شيراك...
- لماذا الاستغراب؟؟؟!!!... على مسؤوليتي...
- على مسؤوليتي كالعادة... صرعات وليس صراعات...
- مستر ترامب... والصرعات العالمية...
- بين نضال نعيسة وبيني...
- عودة... تفسير ضروري...
- على مسؤوليتي... صرخة غضب إضافية...
- رأي... وجواب... ومشاركة...


المزيد.....




- الأردنيون يودّعون آخر أيام الحظر الشامل بالعودة إلى دور العب ...
- رواية -أولاد الناس- لريم بسيوني…ثلاثية تروي عصر المماليك ووج ...
- المفاوضات متعثرة.. لكن لندن وجيرانها في الاتحاد الأوروبي متم ...
- الصحة المصرية: نجاح حقن حالات كورونا الحرجة ببلازما المتعافي ...
- 5 طرق -يؤثر- فيها نقص فيتامين B12 على الجسم!
- حاكم نيويورك: وفيات كورونا في الولاية بلغت أدنى مستوياتها من ...
- مصرع أنثى فيل وجنينها بعد وجبة مفرقعات نارية يثير غضب المدون ...
- نائبة: المطالبة بالجلوس في المنزل أمر غير واقعي
- الكاظمي ووعوده إلى المحتجين حصيلة على الورق
- بعد هزيمة حفتر في طرابلس .. هدوء ما قبل العاصفة في ليبيا؟


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - عودة إلى نقطة الصفر...