أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - نشيد التراب الأخير














المزيد.....

نشيد التراب الأخير


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 6286 - 2019 / 7 / 10 - 10:48
المحور: الادب والفن
    



أنا الطاغية المغفور له
أنا الأصقاع الباغية
أنا غمر الولادة
انا اندحار سرير الحداد
أنا غفلة العباد
أنا عتمة السجون
أنا ردهات الجنون
أنا روح الحرمان
أنا أبواب الإطمئنان
أكتب بصيرتي كالنمل
أرث أكفان الأرض
أقتنص فزع المكان
أسرق عناد النار
أصفع مأوى الحمقى
قضبان الإذعان
أنا لغة أهل الكهف
ظلال الثمار .


انتظر حديث البحر ..
القارب المنفي من حدائق الشرفات
وقنديل الثياب القرمزية
شامة الأموات عند صندوق المرايا
وقليل الرؤى
خطف زوار الحب عن جبين العشاق
ياطريقنا المر لا تغلق الباب
من منا لا يعرف من جديد
رحلة النهايات
قبر أمي .. هناك
جدول الروح مدينة الخرافات .


نسيت عناق الأمس
موجة دخان على وجه وردة
صرخة يمتصها إنكسار ناي
حمى الشرايين منفى الأرض
وأنا أولد من فضاء الذكريات
خاتمة الأجراس
خصلة اليابسة في إكليل الجسد
أي شيء يهز الروح
الفكرة سوداء
والسماء أسراب حمام
غموض التعب على حائط
ريح وحشة الغابات
غبطة الأساطير في إناء الرحيل
أزمنة الكهنة
وقطار فراشة ليل
لا تمطر سحابتي
ولا يخمش العصفور وجه الشمس
غريب هو الحب
والكف زنبقة القلب
الأصابع العشرة حبل مجزرة
وبكاء الظل صلاة أرملة
كيف خطاي شهد أغصان
ولاتتسع لي ناقة محبرة
سترة التراب قوس قزح
مديح الكلام الأخير
كان النشيد حلم نهر
ونبيذي رنين لهاث
غزل فراء على نعاس وسادة
وأنا الجالس عند عتبة الفجر
نسيت عناق الأمس
والبنادق أحشاء إرث غنيمة
عبث الصحراء في يوم الحداد
يا نبات مرآتي الأخضر
يا لون الكفن
خلف البيوت رخام نافذة
قميص أوراق مبهمة
ومذياع الأحذية القاسية
إناء الياسمين الناعم
وكشتبان الحاشية.




معذرة أيتها اليابسة
كانت لي فيما مضى أنفاس الخليقة
وحدها كلمات..
وتوت الشجرة البرية أجمعها
من نزيف طيفي في صحن إناء
الدار الكبيرة تاج الأتقياء
سجادة الصلاة سحر مرتق
دعاء أمي
قيامة نقيض المسافات
وصال خريف البلاد التي أنا منها
شاهرا مديحي على مذبح قدس اﻷقداس
هيا ... هيا
يا رفيقي
من سبقونا صار لهم أجنحة
ونحن لانتقن بعد هديل اﻷنبياء .



قال : كلما رأيت مناما ً أركض من حفرة لهاثي وأنتهك سراج الوقت .
قالت : كان كل الوقت بين وردة نهدين وأنت على غصن الوهم نائم .

عظيما كان السؤال
يدوي عبر اتساع المدى
فيخشاه الصدى
ويضيق بي صدري
وتضيع أنفاسي سدى
كيف أنجبتني كل هذه الجراح
ثم تنكرت لها
ونسبت ذاتي
لبعض فرح
ماجن على قارعة الطريق..!!

مدينتي التي تنزوي
في صدع
زمني الكئيب
يختلط الحاضر فيها بالماضي
فتجتر ذاتها ابدا
في إيقاع رتيب
تتناسخ كل الأيام
تتشابه كل الساعات
ويدور العالم في حلقات
لا تفضي للغد
فلا يمضي ما فات
ولا يتجدد ماهو ات
مدينة..
كل من فيها غريب..!!



اجتاز
جسرا ,, كان اخضرا
في زمن سحيق
كالحقل ,, كالغابه ,, كوجوه الامهات
واليوم يرفل في ثوب الرماد
فكل الخطى من فوقه حريق
السماوات
الوجوه
الابتسامات
والامنيات
تعوي في ذات الحريق
مذ أشرقت
في القلوب شمس الخطيئة
وألقي التحية
عليك يا من تهدر
في دمائي
تفيض مع دموعي
وتروي أحزاني وجنوني
سلاما يا عصارة التاريخ
يا مزيج أفراح الميلاد
ودموع الثكالى
يا من علمتني
كيف اهرب من بداياتي
واجري
لأسقط نحو النهاية
وامضي,,,
يرافقني
بوجهه الحزين
بعد ان ضاعت في تقاسيمه ملامح الغضب
ولم يبق في محياه سوى الحزن والحنين
اقول
سيخلق ذات يوم
من طينك,, طفل يهواك
سيجوب الأرض طويلا
لكنه أبدا لن ينساك
سيعشقك حد الغرق فيك
وسيحررك ابدا من قيدك
سيحررك من مجراك
سيخلق منك ذات يوم
طفل يهواك
وسيلقى في وجهك
بقميصه
ليرتد اليك فرحك الغائب منذ عصور
يومها ستطفئ كل الحرائق
وستَغسِلُ بالحب وجه المدينة
تُنادي لقيامة الحقول
وتنفض عنها رماد القبور
فتطفئ ظمأها
وتشعل اخضرارها
وتبعث النخيل على ضفافك
من موتها الطويل.



أستيقظ قبل الفجر
أرتشف رحيق حزني
أنفاس الليمون النائم في حديقتنا
أترك البوابة مواربة
عله يدخل منها الضوء يوما ً
تماما ً كما رحل
أخرج إلى الطرقات
أشعل خطواتي .. وأوردتي
في أرجاء تلك المدينة التي لا تخبو حرائقها
وتسكنها الظلال
استحضر كل جراحاتي
فتضيق بي الزوايا
تثور كل المرايا
واقرأها في عيون الأطفال
وأفواه الجائعين
في أسمال الفقراء
و اكف المتسولين
في تجاعيد وجوه المشردين
وأعضائهم المبتورة
تُقرِؤُني
سلاما ..حزينا مريرا
يبدأ من مولدي
وحتى الممات..


وعندما ألوذ به
وكر بكائي
هذا المساء
سيكون لي في مجلس الظلمة
مع تلك النجمة
حديث
يرتدي قناع الصمت
ويمشي عبر اروقة السكون
ستثور اوراقي
لتحرر شهادة ارقي
وسنحكي طويلا عن
الشفق
ولونه الاخاذ اذا ما خضب الافق
سنحكي
عن لون دمائي
ولون أنتمائي
وجراحاتي
في ساعات احتراقي
وجنوني
ولون وجه طفلة
اسقطت ابتسامتها
ذات نهار متعب مرهق
سنحكي طويلا
عن جرحها الأزرق
ودمعها الذي يشكو
وينطق .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,367,117
- أُقلب نرجستي في ضيق
- يرقات نار أبواب الغياب
- مكافأة العاشق ما تبقى من خيول السماوات
- تاج وصف يتباهى
- أيتها الأرض الثكلى..تصرخ الوردة
- مثوى ما أحتاجه في يوم الحداد
- لا أبصر وهني ... منعطف ترنيمة وجهي
- نبض الرخام في الريح
- عبق عبء المتوج بالأفول
- ترقص الرايات عند باب الليل
- وشوشة القادم من خيمة الهلاك
- تئن خاصرتي كلما مّستها ... ريح غزال .
- لا تنقصها الريح
- على شرفة قلبي قمر لا ينام.
- الحنين إلى سرير الأرض
- تلك الطيور على كتفها
- رَدْمُ صَدَى وهُلامُ قُطْعَانُ القَذَائِفْ
- شرفة على بستان القصر
- أوغل في طين الأرض كالعراء الطاعن في السن
- أتعتق برحيق نومي صبارة ريح


المزيد.....




- وزارة الثقافة تتحرك ضد واقعة جلوس أحد العازفين فوق بيانو يعد ...
- بفيلم استقصائي.. الجزيرة تكشف علاقة متطرفي -هوية الجيل- بالج ...
- ظنوا أنها مزحة.. ممثل كوميدي هندي يتوفى على خشبة المسرح في د ...
- -سيدة البحر- للمخرجة السعودية -شهد أمين- للعرض في مهرجان فين ...
- بعد استقالة الأزمي.. العثماني يجتمع ببرلمانيي المصباح
- علامات الممثل عند دينس ديدرو
- ثروة الفنون التشكيلية الجميلة
- فيلم يجمع بين أنجيلينا جولي وسلمى حايك
- الموسيقى تضيء شارع المتنبي
- كاريكاتير العدد 4474


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - نشيد التراب الأخير