أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - أيتها الأرض الثكلى..تصرخ الوردة














المزيد.....

أيتها الأرض الثكلى..تصرخ الوردة


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 6271 - 2019 / 6 / 25 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


عناوين صغيرة

في كل مرة أجد نفسي بطل حكاية الكتاب .... يمزقني تمايل ثوبها على الرصيف ولا يستوقف المارة عناوين فصولي .

حتى أحلامي لا تسعفني ..
مرة فيها أطير
ومرة إليك مشدودا ً بالسلاسل ...
نحوك أيتها الأرض الثكلى أحفر من أعماقي .

تصرخ الوردة ويحتمي الغبار بين أصابعي ...دم الجرح الأول أيقظته شمس المنفى .

حين كنا نطارد الفراشة .... أقدامنا الحافية لا يتذمر منها تراب السهل .

في صلاتي الأخيرة كنت ألتهم وثني
حياتي التي لم تفارقني .

تلك البلاد التي عرفتها جيدا ً أحذيتي ... تعلق ذاكرتها على الطرق الترابية وتستريح كلما تميل ثيابي المهملة للشمس والريح .

تدرك عيناي أن الحياة محض وهم خالص ، وهذا الكهف رحم زيارة .. إن غابت عن العتمة الصغيرة وحشة صحبتك .

يتأرجح قلبي مرارا ً
صمت الغابات وأنين السهل
جسدي يعبر حنكة السياج بلغة الهمس
هذه البلاد الفسيحة
من أين لها كل هذا المطر .

سأقف في منتصف الطريق ...أمد يدي نحوك أسترجع بقية الرحلة .

راكضا ً أسور بذراعي ما أحمله نحو صدري الطري دفتر الوظائف اليومية وتوقيع المعلم .... أقفز حفرة الخيال وألتقط البشارة ...قبلة أمي .

لا أكتفي من حصاري بك .. لا الذكريات مرسى ولا انفعال مساء الأمس .. لا تهمني الشمس مادامت ظلالك خيمة الحدس الأخيرة .

مبتهله عين السحاب
أردية الروح تتلون
ويتلوى صمت الوداع
هي ما تبقى من زوادة اﻷحلام
هو آخر المرسلين
و هي على طمأنينة التنزيل
أرجوحة الغياب .

مثل الظل الذي لا يضيع
أسير نحوك
بالكحل عتمتي
وأضيء .

أبتلك الروح تعاندني
الفرح طير أسوار
وأنا لا أملك غير تماثيل الصلصال
صنعتها في لحظة
وكان التراب
تحت قدميك ِ يرقص .

وأحيانا ً لا أكتفي بالمزيد ...
لا شيء غير حفنة الرمل
بين أصابعي شلال كلمات
لا تأخذيني إلى كهف الأمنيات
أهمس إلى ظل يرتديني
أخالف مشيئة النور
وأخلع عن بدني كل الثياب .

ولا انفعال الأمس يدوم
ولا يعنيني قيد أنملة هذا الوعد
أحبك وأمضي
ظلي يكتمل مع هذا النشيد .

والوحي عار تماما ً
يصاحب وقته المعلوم
كلما نضجت صومعة عناقيد
ويختفي في الظل المخيف
عندما أهمس لصبارة المرآة
أعطني زهرتك لأحبك .

لم تعد الشمس صديقتي
كل ذاكرتي دفنتها الرمال
وأنا في كل جرعة ماء
أتحين الظل المخيف
وأحدث نفسي
يا صورة البحر لا تنحني .

عند حافة الوردة
كانت ظلال عباراتي
أحبك
قلتها حتى لا تذبل في الشمس خطواتي .

من سوء حظ المناديل
أنها في زحمة الريح رقصت
خصرك دليل الجهات
والليل سبيل العابرين ،
لهاثي في التيه صبارة التلال
أرتبك في شغف الإنتظار
على وجه الكثبان العالية .

تلطف بي وتحنو
كلما أهديتها من لسعة الوقت
دمع أمي
كان العطر فواحا ً
وكنت أعتصم بحبل الذكريات
هل أراك تضحكين
وصور الطريق الطويل
قنطرة أشواك
صباح الخير على الكائنات في العالم الآخر
غصن الآس الأخضر دائما ً
كان لك أمنية في صباح العيد
أيها البعيد المحتجب
أيها القريب الذي لا يغادر .



#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثوى ما أحتاجه في يوم الحداد
- لا أبصر وهني ... منعطف ترنيمة وجهي
- نبض الرخام في الريح
- عبق عبء المتوج بالأفول
- ترقص الرايات عند باب الليل
- وشوشة القادم من خيمة الهلاك
- تئن خاصرتي كلما مّستها ... ريح غزال .
- لا تنقصها الريح
- على شرفة قلبي قمر لا ينام.
- الحنين إلى سرير الأرض
- تلك الطيور على كتفها
- رَدْمُ صَدَى وهُلامُ قُطْعَانُ القَذَائِفْ
- شرفة على بستان القصر
- أوغل في طين الأرض كالعراء الطاعن في السن
- أتعتق برحيق نومي صبارة ريح
- حيث الأسماء أغان تظل في نبلها وتعجز عن الكلام
- تتشابه أصابع العنبر رماد تعاويذ الجهات
- ورد أنخاب , عربة أحلام أبدية
- خذ كل أيامك ولا تحزن
- استوى دمي بالنبيذ .. فزع الوداع غرفة أسفار


المزيد.....




- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - أيتها الأرض الثكلى..تصرخ الوردة