أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - الشارع أفضل من (سويف خلف لا يهش ولا ينش)*














المزيد.....

الشارع أفضل من (سويف خلف لا يهش ولا ينش)*


محمد ناجي
الحوار المتمدن-العدد: 5854 - 2018 / 4 / 23 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تجري في 12من آيار/مايس المقبل الانتخابات البرلمانية في العراق . وهي الحدث اليومي الدسم والشغل الشاغل للشارع العراقي ولوسائل الإعلام ، من القوائم الانتخابية ، إلى المرشحين وفضائحهم ، إلى الدعاية الانتخابية ، وحملات التسقيط بين المتنافسين ... وفي وسط هذه الفنتازيا ، وبالاستناد لتجارب السنوات السابقة ، يشعر المواطن باليأس وعدم جدوى المشاركة ، أو بالحيرة والتردد في اختيار المرشح والقائمة التي يصوت لها ، والبعض الآخر الحزبي أو المتحزب أو المنتفع ، فقد حسم الأمر بالمشاركة والتصويت .

التنظيمات السياسية من جانبها ، تبدي تخوفها من عزوف الناخبين ، ونسبة المشاركة المتدنية المتوقعة ، التي تنتقص من مصداقيتها وتثلم شرعيتها ، ولذا فهي تحث المواطنين على أهمية المشاركة والتصويت بكثافة ، وتبرز لهم فزّاعة سيطرة الفاسدين والمتآمرين داخل وخارج العراق ، والذين يريدون إسقاط التجربة العراقية الفريدة ! كما دخلت المرجعية الدينية الشيعية على الخط ، وأصدرت فتوى (المُجرَب لا يُجرَب) .

المتابع يلاحظ أن هذه القضية بكل تفاصيلها ، ومنها المشاركة أو الامتناع ، أخرجها عقل وثقافة الاستبداد من إطارها الطبيعي ، كحق وممارسة طوعية ورأي واجتهاد شخصي ، ووضعها كالمعتاد في خانة العمالة والخيانة والمؤامرة البعثية/السعودية/الخليجية/الإسرائيلية ... ضد هذا الطرف أو ذاك ، رغم إن اغلب هذه الجهات وغيرها مشارك في الانتخابات بصورة أو بأخرى .

وهنا نود أن نشير إلى أن الأنظمة الديمقراطية ، (والعراق من بينها رغم التحفظات) ، يكون أساسها المواطن واحترام إرادته ، وهناك طريقان لتحقيق هذه الإرادة ، والتغيير إن تطلب الأمر :
1- صندوق الانتخاب .
2- حراك الشارع بمختلف أشكاله السلمية .

الطريق الأول :
وهو صندوق الانتخاب ، ومن الواضح للقاصي والداني أن نظام المحاصصة والفساد في العراق ، قد نجح في تفريغه من محتواه وتوظيفه لصالحه وبأكثر من وسيلة ، منها الخداع والتضليل والطائفية والمال السحت ، والتخادم بين القوى المتنفذة ، وتفصيل الهيئات المستقلة ، ونظام الانتخابات على مقاسهم ، حتى وصل ومعه المواطن إلى طريق مسدود ، فأصبح الحال : تريد أرنب اخذ أرنب ... تريد غزال أخذ أرنب ، والنتيجة في الحالين واحدة ... أرنب لا غير !
وحتى في حالة فوز مرشح يراه البعض نزيه هنا وآخر هناك فهو لم ولن يكون أكثر من ديكور للزينة ، وحجة لذر الرماد في العيون عن مصداقية وصلاحية النظام . ووجود عدد منهم في الدورات السابقة والحالية لمجلس النواب والمحافظات وكونهم مثل (سويف خلف لا يهش ولا يبش) خير دليل .

الجدير بالإشارة إلى أن فتوى المرجعية الدينية الشيعية (المُجَرَب لا يُجَرَب ) قد فسرها وكلاءها بأنها تشمل (المرشح وقائمته) ، أي إن شرط النزاهة يجب أن يتوفر في المرشح الفرد وأيضا في القائمة التي يرشح فيها ، وهذا في الواقع الملموس شرط تعجيزي !

ولذا في مثل هذا الواقع الحالي ، فالمقاطعة والنأي بالنفس ، الفردية والجمعية ، وإعلان البراءة من الفاسدين ونظامهم ، وعدم منحهم الثقة والشرعية من خلال صندوق الانتخابات ، التي حولوها إلى مهزلة ، هو الحل الأفضل ، والذي يكتمل بتغيير المسار والانتقال للطريق الثاني .

الطريق الثاني :
وهو طريق الشعب ! أي حراك الشارع ، الذي اظهر من قبل ، ويظهر اليوم احتجاجه ورفضه العفوي للفاسدين بأكثر من موقف ومكان ، لكن هذا الحراك يبقى بحاجة لتفعيل وتنظيم وحشد كل القوى ، التي تدّعي الحرص والدفاع عن مصالح الشعب وطموحه بالإصلاح والتغيير الحقيقي . ورغم إن هذا الطريق لا يخلو من عقبات ، ويحتاج لوقت ليثبت فاعليته ، وربما تضحيات ، وهي حصلت فعلا ، لكن ربما ينفع هنا التذكير بالذعر والهلع ، الذي أصاب السلطة والقوى المتنفذة ومجلس النواب ، الذي وافق بسرعة غير معهودة ، وتحت ضغط حراك الشارع ، على قرارات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي (الثورية) في بداية حركة الاحتجاج ... وكذا لكم في حراك الشارع في العراق الملكي بالأمس ، وتونس ومصر وشعوب أخرى اليوم ، وعلى مر التاريخ ، تمكنت من فرض إرادتها ، عبرة وأسوة حسنة .

قد يعترض البعض على هذا الطريق ويقلل من واقعية طرحه ، مشيرا إلى حالة الفوضى والخراب والتخريب والتجهيل للشارع . نعم هذا واقع الشارع ، لكن هذا بالضبط ما يضيف سببا آخراً للعودة للشارع ، بدلا من الاستمرار في ارتكاب الخطأ بتركه نهبا للدجالين والمضللين والفاسدين ، ومن أراد ويريد شرا بالعراق والعراقيين ، وليستمر الخراب ....... والّهم اشهد ... !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,869,084,244
- قبل الواقعة أسئلة ... وبراء من المغفلين !
- باختصار ... أبجد هوّز !
- كلمة في اللاموقف !
- التطورات القطرية العربية إلي أين .. تعرف علي التفاصيل
- هرم الخراب ... بالمقلوب !
- سامعين الصوت .....
- إلى من يهمه الأمر ... طريق التغيير سالك !
- باختصار ... أيها المثقف ... كن شجاع ولا تدس رأسك في التراب . ...
- إشارة ...
- المسكوت عنه في الثقافة العربية ... ارتزاق المثقف !
- كلمات على جدار الاستبداد *
- شكراً ستوكهولم ... وصلت الرسالة !
- حيص بيص برلين ... آسف فقدتم مصداقيتكم !
- امشي عدل ...!
- الانتخابات ... بين ثقافتين
- ثقافة العنف والرأي الواحد (الأنا) ... كلنا داعش وإن لم ننتم ...
- حذار من المبالغة بشعار (التغيير) !*
- بدون مجاملة ...
- المغنّي والسلطان !
- بعد (ربيع الغضب) مرحبا 2013 ... ولكن !


المزيد.....




- سفارة جمهورية العراق في بلغراد تستقبل ابناء الجالية العراقية ...
- ترامب يوجه سهامه نحو رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي
- مروحية عسكرية ضخمة تهبط على موقف للسيارات في مدينة أمريكية
- بدء رمي الجمرات في مشعر منى
- التحضير على أشدّه في بكين وبيونغ يانغ لزيارة الرئيس الصيني إ ...
- علماء يكشفون سبب إيمان الناس بنظريات المؤامرة!
- علماء يطورون خوارزمية لتنظيم تناول القهوة!
- احذر.. واتس آب -يحذف- ذكرياتك القديمة!
- طالبان تفرج عن 160 مدنيا وتحتفظ بـ 20 رهينة
- -معاريف-: -صفقة القرن- ستبصر النور قريبا


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - الشارع أفضل من (سويف خلف لا يهش ولا ينش)*